انتشال أحد ضحايا الغارات على حلب من تحت الركام (الفرنسية)
عاود الطيران السوري فجر اليوم الخميس قصف حلب ومدن وبلدات أخرى بعد يوم دام قتل فيه 155 شخصا بينهم نحو عشرين أعدموا ميدانيا بدمشق وريفها وفقا لناشطين, بينما واصل الجيش الحر صد محاولات القوات النظامية لاستعادة منطقة إستراتيجية في إدلب.

وقالت لجان التنسيق المحلية إن 13 طفلا وثماني سيدات كانوا بين قتلى أمس الذين توزعوا أساسا على حلب وإدلب ودمشق وريفها وحمص.

وأضافت أن 46 شخصا قتلوا في حلب وحدها, معظمهم في حي الشعار, كما أحصت 48 في دمشق وريفها, و27 في إدلب, جلهم في القصف على بلدة كفرنبل, و12 في حمص.

ضحايا بالعشرات
وفي حلب التي تتعرض منذ أسابيع لحملة جوية دون انقطاع, أغار الطيران السوري أمس على مسجد نور الشهداء في حي الشعار مما أدى إلى مقتل 15 شخصا وجرح العشرات.

طائرة حربية سورية في سماء حلب (الفرنسية)
وقال مراسل الجزيرة في حلب أحمد زيدان إن غارة جوية أخرى استهدفت مسجد المهاجرين في حي الشعار أيضا. وأشار إلى غارة منفصلة على حي الفردوس أوقعت 35 جريحا بينهم تسع حالات خطرة, مما دفع قسما من السكان إلى النزوح.
 
وعلى صعيد العمليات, أشار مراسل الجزيرة إلى دخول مقاتلي الجيش الحر حي الحمدانية بحلب ثم انسحابهم منه في خطوة وصفها بالاستعراضية, مؤكدا حدوث اشتباكات قوية في محيط مطار حلب الدولي. وتقع الحمدانية خلف حي صلاح الدين الذي  يسيطر عليها الجيش الحر.

وقالت لجان التنسيق المحلية من جهتها إن الطيران السوري شن غارات فجر اليوم على أحياء في حلب وعلى بلدتي عندان وتل رفعت في ريف المدينة.

وغير بعيد عن حلب, عاودت القوات النظامية فجر اليوم قصف مناطق في ريف إدلب بعدما قصفت أمس بعنف بلدة كفرنبل مما تسبب في مقتل وجرح عشرات المدنيين وفقا لناشطين.

وأغار الطيران السوري أمس على بلدات في ريف دمشق بينها جديدة عرطوز وسحم, فيما وقعت اشتباكات بين الجيشين النظامي والحر قرب بلدة النبك. وقصفت القوات النظامية فجر اليوم بلدة البويضة بريف حمص مما أسفر عن إصابات في صفوف المدنيين وفقا للجان التنسيق. وكانت مناطق أخرى في حمص بينها بلدة القصير تعرضت أمس للقصف.

ووفقا للجان التنسيق, عثر على تسع جثث لأشخاص مجهولي الهوية أعدموا ميدانيا في شارع الثلاثين في مخيم اليرموك بدمشق. كما أشارت إلى إعدام عشرة آخرين ميدانيا في الغوطة الشرقية بريف دمشق.

إسقاط مروحية
وكان مقاتلو الجيش الحر تمكنوا أمس من إسقاط طائرة مروحية تابعة للجيش النظامي في مدينة معرة النعمان بريف إدلب أثناء اشتباكات عنيفة بين الجيشين الحر والنظامي.

صورة لإسقاط واحتراق المروحية بنيران الجيش الحر في معرة النعمان (الفرنسية)

وأظهرت صور بثها ناشطون مشاهد المروحية المقاتلة وهي تتهاوى قبل أن تنفجر في الجو، وقد قتل كل أفراد طاقمها.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الاشتباكات التي أسقطت فيها المروحية بواسطة رشاش مضاد للطيران من عيار 14.5 مليمتر اندلعت عندما حاول رتل للقوات النظامية التقدم باتجاه معرة النعمان لفك الحصار عن معسكر وادي الضيف المحاصر منذ أسبوع.

وكان المرصد السوري قال في وقت سابق إن الثوار صدوا كل محاولات القوات النظامية لاستعادة الأجزاء الكبيرة من الطريق الإستراتيجية بين دمشق وحلب التي سيطر عليها الجيش الحر في التاسع من هذا الشهر.

وأشار مدير المرصد رامي عبد الرحمن إلى أن الجيش النظامي يحاول حشد قواته لاستعادة معرة النعمان، لكنه يواجه مشكلة في إيصال الإمدادات الغذائية لعناصره في المنطقة.

وأعلن الجيش السوري النظامي أمس سيطرته على بلدة الجوسية بريف القصير في محافظة حمص، وذلك بعد اشتباكات مع الجيش الحر. والجوسية هي معبر حدودي بين لبنان وسوريا تتهم الحكومة المعارضة المسلحة باستخدامه لتهريب السلاح والمسلحين.

إجراءات أمنية
وفي دمشق حيث قتل أمس مسؤول محلي رميا بالرصاص, شددت السلطات السورية الإجراءات الأمنية حول المباني الحكومية والشركات خشية تعرضها لهجمات، حسبما أفادت صحيفة الوطن المقربة من النظام السوري.

وأحيطت هذه المباني بحواجز إسمنتية وأقيمت نقاط تفتيش عسكرية على الطرقات المؤدية إليها.

المصدر : الجزيرة + وكالات