قال تقرير صادر عن لجنة تحقيق برلمانية بالعراق إن ما جرى في ساحة اعتصام الحويجة الشهر الماضي يعد جريمة بكل المقايس بسبب الاستخدام المفرط للقوة ضد المتظاهرين، ودعا إلى إجراء تحقيق منفصل مع القيادات الأمنية ومن بينهم وزير الدفاع بالوكالة سعدون الدليمي. يأتي هذا التطور فيما قتل 19 شخصا على الأقل بهجمات في مناطق متفرقة من البلاد.

وجاء في التقرير البرلماني أن اقتحام القوات العراقية ساحة الاعتصام بالحويجة في كركوك (240 كلم شمال بغداد) فجر الثالث والعشرين من الشهر الماضي يعد جريمة بكل المقايس بسبب الاستخدام المفرط للقوة وإطلاق الرصاص ضد المتظاهرين العزل، مؤكدا أن الاعتصام كان مرخصا وسلميا ومتوافقا مع الدستور وأن جميع الشهادات أكدت على عدم وجود قطعة سلاح واحدة فيه.

وأضاف تقرير اللجنة أن على البرلمان العراقي أن يدين "جريمة الحويجة"، وأن على ذوي الضحايا تقديم دعاوى للقضاء، كما دعا إلى إجراء تحقيق منفصل مع القيادات الأمنية في البلد، ومن بينهم وزير الدفاع بالوكالة سعدون الدليمي وقيادات عملية دجلة وآخرون.

كما أوصى التقرير بسحب جميع القطعات العسكرية والشرطة الاتحادية من منطقة الحويجة، وترك إدارة الأمن في الحويجة للشرطة المحلية.

وكانت القوات الحكومية قد اقتحمت ساحة الحويجة لتفريق المعتصمين في 23 أبريل/نيسان الماضي، وفتحت النار عليهم فقتلت نحو 50 شخصا وجرحت قرابة 150 آخرين.

من جهة أخرى، أكد عدد من شيوخ القبائل والعشائر في ختام اجتماع عقدوه بالرمادي أن وحدة العراق ضرورة وليست خيارا، وجددوا رفضهم لمشاريع تقسيم البلاد.

وأعلن شيوخ القبائل والعشائر استمرار دعمهم وحمايتهم للحراك الشعبي ومطالبه العادلة واحترامهم للمرجعيات الشرعية، كما حذروا مما وصفوها محاولات حكومية لزرع الفتنة بين أهل الأنبار.

تفجيران في مدخل الحسينية شمال بغداد أسفرا عن مقتل شرطي وسبعة مدنيين (رويترز)

ضحايا العنف
على الصعيد الأمني، قالت مصادر أمنية إن سيارتين مفخختين استهدفتا نقطة تفتيش عند مدخل منطقة الحسينية بشمال بغداد، كما استهدفت قنبلة مقهى شعبيا في حي الدورة بجنوب بغداد، مما أدى إلى مقتل 11 شخصا وإصابة 33 آخرين.

وأفاد مصدر في وزارة الداخلية مساء الاثنين بمقتل خمسة أشخاص على الأقل وإصابة 10 بجروح بعد استهداف مصلين أمام مسجد الإحسان في حي المنصور غربي بغداد بقنبلتين يدويتين.

وفي الأثناء، قتل أحد عناصر الصحوة في هجوم استهدف نقطة تفتيش للصحوة في ناحية المقدادية شرق مدينة بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد)، وفقا لمصادر أمنية وطبية.

أما كركوك فشهدت هجوما من قبل مسلحين مجهولين أسفر عن اغتيال شخص في ناحية العباسي غربي كركوك، وفقا لضابط في الشرطة.

وفي الوقت نفسه، أعلن الضابط في الشرطة قاسم اللهيبي أن عبوة ناسفة انفجرت عند مقر مكتب التحالف الوطني في حي الحدباء شمالي الموصل (350 كلم شمال بغداد) ما أسفر عن مقتل عنصر في المكتب وإصابة آخر بجروح.

المصدر : الجزيرة + وكالات