أعلن وزير الدفاع المصري المشير عبد الفتاح السيسي استقالته من منصبه وترشحه لانتخابات الرئاسة المتوقعة خلال أشهر. جاء ذلك بعد نحو شهرين من إعلان قيادة الجيش ترشيحه الرئاسي.

أعلن المشير عبد الفتاح السيسي في خطاب بثه التلفزيون الحكومي يوم 26 مارس /آذار 2014رسميا خوض انتخابات الرئاسة المصرية المتوقعة بعد نحو عشرة أشهر من عزله محمد مرسي أول رئيس مدني منتخب لمصر منذ استقلالها، وبعد ستين يوما من ترشيح قيادة الجيش للمشير.

جاء قرار السيسي بعد إعلانه في ذات الخطاب المسجل خلع البزة العسكرية التي كان يرتديها بوصفه وزيرا للدفاع بحكومة حازم الببلاوي. وكانت هذه الحكومة قد تشكلت بعد قيام السيسي بصفته القائد العام للقوات المسلحة بعزل الرئيس محمد مرسي وتعيين رئيس المحكمة الدستورية عدلي منصور رئيسا مؤقتا، وقبيل تلميحه إلى أنه سيخوض انتخابات الرئاسة.

رقي السيسي لرتبة فريق أول، وعُيّن في 12 أغسطس/آب 2012 قائدا عاما للقوات المسلحة ووزيرا للدفاع والإنتاج الحربي بأول وزارة شكلها هشام قنديل بولاية مرسي، وهو المنصب الذي خلف فيه المشير محمد حسين طنطاوي الذي أحيل إلى التقاعد.

ولد السيسي في 19 نوفمبر/تشرين الثاني 1954، تخرج في الكلية الحربية عام 1977، وحصل منها على بكالوريوس، ونال الماجستير من كلية القادة والأركان عام 1987، والماجستير من كلية القادة والأركان البريطانية عام 1992 بالتخصص نفسه، كما حصل على زمالة كلية الحرب العليا من أكاديمية ناصر العسكرية عام 2003 وزمالة من كلية الحرب العليا الأميركية عام 2006.

شغل مناصب عدة في المؤسسة العسكرية: من رئيس فرع المعلومات والأمن بالأمانة العامة لوزارة الدفاع إلى قائد كتيبة مشاة ميكانيكي، وملحق عسكري بالسعودية وقائد لواء مشاة ميكانيكي، ورئيس أركان المنطقة الشمالية العسكرية، وقائد المنطقة الشمالية العسكرية، وقائد سلاح المظلات بالجيش، ثم رئيس أركان إدارة المخابرات الحربية، ثم نائب مدير المخابرات الحربية، فمدير المخابرات الحربية.

عمل في المؤسسة العسكرية تحت قيادة الرئيس المخلوع حسني مبارك، وكان الأصغر سنا بين أعضاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي تسلم السلطة في مصر بعد تنحي مبارك، لكنه لم يكن يحب الأضواء والظهور الإعلامي، مثلما يقول عارفوه.

مرسي عيّن السيسي وزيرا للدفاع
في أغسطس/آب 2012 والسيسي عزله 
 في يوليو/تموز 2013 (الفرنسية)

عزل مرسي
غير أن السيسي خرج عن صمته أثناء ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 وجلب إليه اهتمام وسائل الإعلام عندما هاجم التعامل العنيف للأمن ضد المتظاهرين الذين كانوا يطالبون برحيل نظام مبارك، وهو الذي دعا وقتها إلى ضرورة تغيير ثقافة قوات الأمن في تعاملها مع المواطنين وحماية المعتقلين من التعرض للإساءة أو التعذيب.

كما أنه كان أول من اعترف بأن القوات المسلحة تجري ما يسمى كشف العذرية القسري على المحتجزات لدى الشرطة العسكرية، وهي القضية التي فجرت جدلا بمصر.

وعاد السيسي للظهور مرة أخرى في أغسطس/آب 2012 بعد هجوم شنه مسلحون على مركز لقوات حرس الحدود شمالي سيناء وأسفر عن مقتل 16 جنديا وضابطا، حيث حضر لقاء لرؤساء الأحزاب السياسية لمناقشة الهجوم، وقام بتفسير الوضع الأمني في شبه الجزيرة.

وفي 30 يونيو/حزيران 2013 أعلنت العديد من القوى المدنية والثورية مظاهرات في الميادين للمطالبة برحيل مرسي.

وفي الأول من يوليو/تموز أعطت القوات المسلحة مهلة 48 ساعة لمؤسسة الرئاسة والقوى الوطنية للتوافق والتشاور للخروج من الأزمة، وإلا ستعلن القوات المسلحة "خارطة مستقبل" للبلاد.

وفي الثالث من يوليو/تموز 2013 أعلن السيسي عزل أول رئيس مدني منتخب، وعلق العمل بالدستور وكلف رئيس المحكمة الدستورية برئاسة البلاد مؤقتا.

وعقب إقرار الدستور -الذي أعدته لجنة الخمسين في يناير/ كانون الثاني 2014- رقي الرئيس المؤقت السيسي إلى رتبة مشير، ثم أعلن المجلس الأعلى للقوات المسلحة (في بيان رسمي)  ترشيحه للرئاسة في إطار احترام "وإجلال لرغبة الجماهير العريضة من شعب مصر العظيم".

المصدر : الصحافة المصرية,مواقع إلكترونية