تبدأ قناة الجزيرة من يوم الخميس القادم بث برنامج وثائقي جديد يحمل اسم "الصندوق الأسود"، يسعى عبر سلسلة من الأفلام الوثائقية التحقيقية للبحث في ملفات وقضايا أثارت جدلا، أو قضايا ظلت طي الكتمان، في محاولة لكشف أسرارها وإعادة سرد الأحداث برؤية موثقة.

ويعتبر البرنامج استكمالا للتوجه الذي بدأته القناة بالاهتمام بالصحافة الاستقصائية وجعلها أولوية لها منذ انطلاقتها وحتى اليوم، عبر العديد من البرامج والأفلام التي قامت بإنتاجها.

ويهدف البرنامج من خلال تحقيقاته المتنوعة إلى إثارة الرأي العام، وفتح أبواب النقاش، ووضع هذه الملفات بين أيدي المختصين والجهات المعنية، معتمدا على ما يتم تقديمه من وثائق أو من خلال شهود العيان والشخصيات ذات العلاقة بالملفات المطروحة.

ولا يكتسب البرنامج أهميته فقط من طرح العديد من المواضيع الحصرية التي لم يسبق التطرق لها أو تناولها من قبل، وبعضها كان يُعدّ الحديث عنه من المحرمات قبل الثورات العربية، بل يكتسب أهميته أيضا مما يقدمه عبر أفلامه المختلفة من قصص ومواد حصرية ووثائق تعرض لأول مرة، ومقابلات مع أشخاص يظهرون لأول مرة على الشاشة، ووصوله للعديد من المناطق التي لم يسبق ولوجها ومن الصعب تصوريها بالطرق التقليدية، وذلك باعتماده على أساليب فنية وتقنية خاصة بهذا النوع من البرامج.

أما مواضيع البرنامج فتتنوع بين القضايا السياسية والاجتماعية والتاريخية وقضايا حقوق الإنسان والأحداث الجارية، وقد تم تصويرها في العديد من الدول العربية والأجنبية بالتعاون مع شركات متخصصة بإنتاج الأفلام الوثائقية.

البرنامج استعان بشركات متخصصة في إنتاج الأفلام الوثائقية (الجزيرة)

الرحلة 1103
وستكون "الرحلة 1103" هي عنوان الحلقة الأولى من البرنامج يوم الخميس القادم، حيث تبحث سِرَّ تحطم الطائرة التابعة للخطوط الجوية الليبية التي كانت تقوم بالرحلة رقم 1103 عام 1992 في منطقة سيدي السايح في مدينة طرابلس، وذلك بعد مرور نحو أربعة عشر عاما على تحطم طائرة لوكربي التي كانت تحمل الرقم (103)، والتي فرض بسببها حصار دولي على نظام الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي.

ويكشف البرنامج كيف أنه عند اقتراب الطائرة من مطار طرابلس، طلب منها برج المراقبة استمرار التحليق حول المطار، فيما خرجت طائرتان حربيتان من ذات المطار، وسمع بعد ذلك دوي انفجار ضخم في الطائرة، ثم شوهدت الطائرة تسقط أشلاء صغيرة فوق منطقة سيدي السايح في مدينة طرابلس، وقطعت جثث ركاب الطائرة لإشلاء صغيرة، مما أثار علامات استغراب.

وفي 22 ديسمبر/كانون الأول 2011 أحيا الليبيون للمرة الأولى الذكرى التاسعة عشر لسقوط رحلة الخطوط الجوية الليبية (1103) التي سقطت أو أسقطت، وقد بدأت الأفواه التي لم تكن تقوى على الإشارة للحادثة طيلة السنوات الماضية تتحدث وتثير العديد من علامات الاستفهام التي تشكك في حادثة سقوط الطائرة.

ويستعين فيلم  الرحلة 1103 الذي يحمل طابعا تحقيقيا بشهادات كافة الأطراف ذات العلاقة بالحادث، وشهود عيان شاهدوا الحادث، وتحليل الصندوق الأسود من خبراء طيران، محاولا الإجابة على السؤال العريض: هل سقطت الطائرة أو أسقطت وكيف تم ذلك؟

تجدر الإشارة إلى أن بث البرنامج سيكون في الخميس الأخير من كل شهر، بدءا من الخميس القادم.

 

المصدر : الجزيرة