النتائج الجزئية المعلنة تمثل نحو 90% من الأصوات المدلى بها (الفرنسية) 

أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق اليوم النتائج الأولية لانتخابات مجالس 14 من المحافظات العراقية الـ18، وسط تقدم كبير للائحة يتزعمها رئيس الوزراء نوري المالكي في معظم المحافظات، وفي ضوء تغير كبير للخارطة الانتخابية في جميع أنحاء العراق.

ووفقا لنتائج جزئية تمثل 90% من الأصوات المدلى بها، سيطرت لائحة "ائتلاف دولة القانون" التي يتزعمها المالكي على بغداد وجميع محافظات الجنوب التسع، باستثناء كربلاء التي فازت فيها لائحة مستقلة بزعامة يوسف الحبوبي. وخسرت لائحة شهيد المحراب التي يقودها عبد العزيز الحكيم جميع المحافظات التي كانت تسيطر عليها سابقا والتي كانت تشمل سبعا من أصل تسع محافظات بجنوب العراق.

وحصلت لائحة المالكي في بغداد على نحو 38% من أصوات الناخبين، في حين حصل كل من تيار الأحرار المستقل (المدعوم من التيار الصدري) ولائحة التوافق بقيادة الحزب الإسلامي على نحو 9%. أما لائحة القائمة الوطنية العراقية بزعامة إياد علاوي فقد فازت بنحو 5.5%.

تغير الخارطة
وفي الوسط والشمال تغيرت الخارطة الانتخابية أيضا، ولم يحظ أي حزب بالسيطرة المطلقة، حيث فقد الحزب الإسلامي سيطرته على محافظة الأنبار، بعد أن حل المشروع الوطني بزعامة صالح المطلك بالمركز الأول بحصوله على نحو 18%، يليه تحالف الصحوات، ثم تحالف المثقفين ورجال العشائر.

وفازت جبهة التوافق التي يسيطر عليها الحزب الإسلامي بمحافظتي ديالى وصلاح الدين، في حين سيطرت قائمة الحدباء المؤلفة من شخصيات وقوى سياسية عربية على نحو 48% من الأصوات في محافظة نينوى التي خسر التحالف الكردي سيطرته عليها بعدما حصل على أكثر بقليل من 25% من الأصوات. وقاطع معظم السكان العرب في نينوى الانتخابات الماضية عام 2005.

اتهامات بالتزوير
على صعيد ذي صلة قال مسؤولو المفوضية إنهم يدرسون شكاوى وصفت بالخطيرة بشأن التلاعب بنتائج الانتخابات في محافظة الأنبار، وذلك في أعقاب اتهامات وجهها رئيس مؤتمر الصحوة إلى مكتب المفوضية في المحافظة قال فيها إن تلاعبا بنتائج الانتخابات قد حدث لصالح الحزب الإسلامي العراقي.

ونددت جماعة علماء ومثقفي العراق "بعمليات التزوير التي شهدتها انتخابات مجلس محافظة الأنبار"، واتهمت الحزب الإسلامي "باتباع أساليب غير شريفة للاستحواذ على أصوات الناخبين والهيمنة من جديد على مقاعد مجلس المحافظة".

وطالبت الجماعة في بيان أصدرته اليوم وحصلت الجزيرة نت على نسخة منه، بالحفاظ على صناديق الناخبين الأصلية في محافظة الأنبار وإعادة فرز الأصوات فيها من جديد، و"محاسبة المزورين وأصحاب النفوذ من أعضاء الحزب الإسلامي الذين استغلوا وجودهم في مواقع المسؤولية في الإدارات الحكومية ومفوضية الانتخابات في المحافظة وحرفوا النتائج لمصلحة مرشحي حزبهم، واستبعاد مرشحي الجماعة والقوائم والكيانات الأخرى بطرق غير شرعية".

المصدر : الجزيرة