النائب السعود يعتدي على زميله النمري (الجزيرة نت)
 
محمد النجار-عمان

رفع رئيس مجلس النواب الأردني عبد الكريم الدغمي جلسة المجلس اليوم الأحد بعد قيام النائب يحيى السعود بالاعتداء على زميله جميل النمري مرتين، أولاهما كانت بالحذاء، وهو ما وصفه الأخير بالبلطجة المرفوضة تحت قبة البرلمان.

وبدأت الجلسة المخصصة لمناقشة قانون الانتخابات النيابية الأردنية على وقع توتر بعد أن هاجم النمري ما خلصت له اللجنة القانونية في مجلس النواب من تعديلات على قانون الانتخاب مما أدى إلى تلاسن بينه وبين السعود الذي هاجمه بشتائم قبل أن يلقي حذاءه باتجاهه. 

وتمكن نواب في البرلمان من تهدئة الأمور بين النائبين اللذين جلسا إلى جانب بعضهما بعضا، لكن مداخلة جديدة للنمري كان يشرح خلالها سبب الخلاف مع السعود أثارت غضب الأخير الذي ضرب النائب النمري على رأسه وحاول التهجم عليه مجددا.

ووصف النمري ما جرى معه بالبلطجة المرفوضة تحت قبة البرلمان، في حين رفع رئيس المجلس جلسة الأحد بعد أن توترت الأجواء داخلها إلى حدود لم يكن ممكنا مواصلتها معها.

وسبق للنائب السعود أن هاجم مرات عدة الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي حمزة منصور، كما هاجم نائب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين زكي بني ارشيد، ومؤخرا طرد أمينا عاما لحزب وسطي من اجتماع للجنة القانونية بعد أن هاجم الأخير البرلمان.

وتتهم قوى حزبية وحراكات شعبية السعود بأنه يرعى ما يوصف بـ"البلطجة" التي تواجه الحراكات الشعبية والمسيرات، كما تتهم جهات رسمية برعاية النائب وظاهرة الاعتداء على المسيرات.

ووقع ثلاثون نائبا مذكرة في وقت سابق تطالب بحرمان النائب السعود من حضور جلسات البرلمان وذلك في اجتماع عقدوه بحضور النائب جميل النمري.

وكان ملك الأردن عبد الله الثاني حث النواب خلال استقباله لهم قبل أيام على إنجاز قانون الانتخاب وأن يكون مرضيا لكل الأطراف.

لكن اللجنة القانونية في المجلس أجرت تعديلات على القانون بحيث تم منح صوتين للناخب، يكون الصوت الأول للدائرة والثاني للقائمة الوطنية المكونة من 17 نائبا، بعد أن كانت الحكومة أقرت صوتين للدائرة وصوتا للقائمة على أن تكون مغلقة على الأحزاب.

واعتبرت قوى سياسية وحزبية أن القانون الذي أقرته اللجنة عودة لقانون الصوت الواحد المرفوض من قبلها، ولوحت الحركة الإسلامية بمقاطعة الانتخابات المقبلة، في حين اعتبرت الأحزاب القومية واليسارية في بيان لها اليوم أن الحكومة أغلقت ملف الإصلاح السياسي في المملكة.

المصدر : الجزيرة