|
وسط تشكيك الحردان |
||||||||||||||
|
||||||||||||||
محمود الدرمك-الأنبار تستمر عناصر من الصحوات الجديدة في العراق التي يتزعمها وسام الحردان في التوافد إلى ساحة اعتصام الأنبار، معلنة "تبرؤها" من الصحوات وعودتها إلى ساحة الاعتصام من جديد، بينما يؤكد الجردان أن الأمر محض افتراء، وأن هؤلاء العناصر لا ينتمون إلى الصحوة بل إلى تنظيم القاعدة. وأكد هؤلاء العناصر أنهم خُدعوا وغرّر بهم، بينما اعترف آخرون بأنهم أذعنوا لخطابات علماء الدين الذين بينوا أن الهدف من "الانخراط في الصحوة الجديدة هو قتل المعتصمين والمساهمة في نشوب حرب بين أبناء المدينة الواحدة". وقال المتحدث باسم المنشقين محمد أحمد النمراوي للجزيرة نت "أعلنت برفقة 19 شخصا آخرين من أبناء عمومتي من عشيرة البونمر، انشقاقنا عن الصحوة التي يتزعمها وسام الحردان، وأننا براء منها"، وأوضح أنه تم "التغرير بهم". وأضاف النمراوي "قيل لنا بأن واجبنا هو محاربة الإرهابيين، لكن تبين فيما بعد أن الغاية هي مقاتلة أهلنا وعشائرنا داخل ساحة اعتصام الأنبار، وهذا ما لا نرتضيه لنا ولأهلنا، وهذا ما أكده أيضا علماء الدين". وتابع أنه بعد "اكتشافهم لحقيقة الأمر وزيف ادعاء قادة هذه الصحوة، قررنا المجيء إلى ساحة الاعتصام وإعلان البراءة من صحوة الحردان". إعلان "البراءة"
وتابع المحلاوي للجزيرة نت أنه قيل لهم إن باب التعيين مفتوح لمن ينوي الانضمام إلى سلك الشرطة، حيث قدموا وفق ذلك وثائقهم الرسمية، ليجدوا أنفسهم قد انضموا إلى قوات الصحوات. وأوضح أنه وزملاءه فوجئوا "بظهور قوائم بأسمائهم ضمن قوات الصحوة"، مشيرا إلى أنه "تم توبيخهم من قبل عشائرهم على فعل لم يقترفوه"، وأكد أن الجميع يشهد بوجودهم في "ساحة العزة والكرامة منذ اليوم الأول لانطلاقها". من جهته قال مسؤول اللجان الشعبية لاعتصامات الأنبار الشيخ مجحم نايف العلواني للجزيرة نت إن عددا من "المغرر بهم يواصلون القدوم إلى ساحة الاعتصام لإعلان التوبة والبراءة من الصحوات الجديدة لأنها تنافي الدين والشرع". وأضاف أن عدد الذين أعلنوا انشقاقهم عن الصحوات بلغ حتى الآن مائتي عنصر، متوقعا ارتفاع العدد، خاصة أن أغلب العناصر يعتريهم الحياء من الظهور على منصة الاعتصام لأنهم كانوا بحاجة ماسة إلى العمل. مغرر بهم في المقابل قال رئيس مؤتمر صحوة العراق وسام الحردان في تصريح للجزيرة نت إن "انسحاب عناصر من الصحوات هو محض افتراء"، مشيرا إلى "أنه لم ينسحب سوى 48 عنصرا من الذين تم قبولهم في الصحوة". وشدد الحردان على أن قبول هؤلاء العناصر كان "ضمن عملية استخبارية للإيقاع بمجموعة من المنتمين لتنظيم القاعدة". وأوضح أنه "عندما قدمت العشائر قوائم بأسماء أبنائها لغرض الانتماء للصحوة، قدم أحد المنتمين إلى تنظيم القاعدة قائمة من الأسماء المعروفة لدينا وللأجهزة الأمنية بارتباطها بالقاعدة"، مشيرا إلى أنه "تم التنسيق بيننا وبين الأمن الوطني في محافظة الأنبار، واستقبلنا أسماء هذه القائمة بغاية الكشف عن خلية لم تكن معروفة، ولكنها موجودة في ساحة الاعتصام". وأكد الحردان أن هؤلاء العناصر "لا ينتمون فعليا إلى الصحوة"، حيث كشفوا أن بينهم "عشرة أشخاص ينتمون لتنظيم القاعدة".
المصدر:الجزيرة
شروط الخدمة
|
||||||||||||||





