تصريحات شيخ الأزهر تجاه الصحافة أثارت انتقادات في مصر (رويترز)

استهجنت نقابة الصحفيين المصرية التصريحات التي نسبت إلى شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي وتضمنت تحريضا للحكومة على اتخاذ إجراءات قاسية بحق الصحفيين في قضايا النشر.

وقالت النقابة في بيان أصدرته إن سيد طنطاوي بدا وكأنه يشارك في حملة تحريض وتصعيد ضد الصحفيين وحرية الصحافة في مصر عندما طالب بتطبيق عقوبة الجلد في قضايا النشر.

واعتبرت أن التصريحات التي أطلقها شيخ الأزهر تأتي في خانة ما وصفتها بالفتاوى الغريبة التي تشوه الدين الحنيف ووضعه في موضع المجافي لحقوق الإنسان.

وأضافت أن هذه الفتاوى تمثل أكبر إهانة لسمعة الصحافة المصرية. وأهابت بالأزهر أن ينحاز للحق والعدل والحرية ولكل المبادئ السمحة التي أتى بها الإسلام.

وكانت صحف مصرية نقلت عن شيخ الأزهر أثناء خطبة الجمعة الماضية بحضور رئيس مجلس الوزراء المصري أحمد نظيف وعدد من الوزراء قوله إن "الصحافة التي تلجأ لنشر الشائعات والأخبار غير الصادقة تستحق المقاطعة، وحرام شراء القراء لها".

وأضافت أن طنطاوي طالب بالجلد ثمانين جلدة للذين "يقذفون" غيرهم بالتهم الباطلة، ونسبت إليه قوله "رغم أن جميع الشرائع السماوية وجميع القوانين الوضعية تأبى التفرقة بين الناس فيمن يستحق الاحترام والثواب، وفيمن يستحق الاحتقار والعقاب، فإن الشريعة الإسلامية قد ساوت بين الجميع في عقوبة جريمة القذف التي فيها عدوان أثيم على الأطهار الأخيار من الرجال والنساء".

يأتي ذلك وسط تصاعد احتجاجات الصحفيين في مصر على التضييق الحكومي على الصحف والصحفيين، وكان آخر تحرك بهذا الشأن احتجاب عدد من الصحف المستقلة والحزبية عن الصدور احتجاجا على صدور أحكام قضائية بحبس صحفيين بتهم تراوحت بين إهانة الرئيس المصري حسني مبارك، ومسؤولين حكوميين ونشر أخبار "كاذبة".

المصدر : الجزيرة + وكالات