|
كيف يمكن لواشنطن أن تطيح بالأسد؟ |
||||||||||||
|
رأى خبراء في الشؤون السورية أن على الولايات المتحدة أن تلجأ إلى خطوات تتجاوز الجهود الدبلوماسية، فيما يتصل ببحث المسؤولين الأميركيين لسبل الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد. ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن خبراء في الشؤون السورية قولهم إن الإطاحة بالأسد -في ظل الفيتو الروسي والصيني وبالتالي غياب مجلس الأمن- يعني البحث عن سبل أخرى مثل الموافقة الضمنية على تسليح المعارضة السورية من قبل بعض الدول العربية. ولكن الخبراء حذروا من أن مثل تلك الخطوة ربما تفضي إلى حرب أهلية، أو تهيئ مسرحا لحرب بالوكالة في منطقة هشة، ولا سيما أن الولايات المتحدة وحلفاءها في أوروبا والخليج يؤيدون المعارضة السورية ضد نظام الأسد المدعوم من قبل إيران. مدير برنامج منظمة الأزمات الدولية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا الخبير روبرت مالي يقول إن "ثمة شيئا ما يشبه أفغانستان"، مشيرا إلى قتال المجاهدين الأفغان بدعم أميركي في ثمانينيات القرن الماضي ضد الاحتلال السوفياتي. وتنقل الصحيفة عن مسؤول في إدارة الرئيس باراك أوباما قوله إن المسؤولين في الإدارة مصممون على عدم تدخل الولايات المتحدة عسكريا في سوريا، وأضاف "لا تتوقع أن تكون هناك ليبيا أخرى". ولكنه أشار إلى أن ثمة سخطا متناميا وإذا ما استمر القمع الذي يقوم به الأسد فإن هناك آخرين قد يتقدمون لدعم المعارضة. وأكد المسؤول وخبراء آخرون في الشرق الأوسط أن الآخرين هم السعودية وقطر وتركيا. وتشير نيويورك تايمز إلى أن إدارة أوباما حرصت منذ اندلاع الاحتجاجات في سوريا قبل نحو عشرة أشهر، على ألا تبدو وكأنها تحاول أن تؤثر في النتائج المنشودة في سوريا، خشية أن يلحق التدخل الأميركي ضررا بالمعارضة السورية.
وأهم هذه العوامل –تقول الصحيفة- هي إيران، فبينما سقطت الأنظمة في تونس ومصر وليبيا واليمن على خلفية اضطرابات داخلية، فإن انهيار الأسد قد يؤدي إلى انفجار خارجي يشمل إيران ولبنان والأردن وإسرائيل، وحتى العراق. أما وول ستريت جورنال فنقلت تصريحات وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون التي دعت فيها إلى تشكيل "حلف ديمقراطي" عقب فشل الجهود في الأمم المتحدة للإطاحة بالأسد. وقالت إن الخيارات باتت محدودة أمام أميركا وحلفائها في ظل استعباد الخيارين الدبلوماسي والعسكري. واستبعد محللون ومسؤولون أن يكون لخيار الحلف الذي تحدثت عنه كلينتون تأثير كبير على الأرض في سوريا على المدى المنظور. ورجحوا أن يؤدي ذلك إلى دخول الثوار السوريون في صراع طائفي مع النظام. وتوقع ثيودور كاراسيك -وهو محلل من معهد لتحليل الشرق الأدنى والجيش في الخليج- أن يخوض طرفا النزاع في سوريا (المعارضة والنظام) مواجهة أكثر دموية، بعد الفيتو الروسي والصيني في مجلس الأمن. ومن جانبه، أشار الخبير في الشؤون السورية بمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى أندور تابلر إلى أن ما سيحدث الآن هو أن جهات خارجية ستدعم أحد الأطراف في الداخل، حيث يقف الإيرانيون والروس في خانة مع النظام السوري، مقابل الأتراك والعرب في خانة أخرى مع المعارضة، محذرا من أن الأخطار كبيرة في سوريا الآن.
المصدر:نيويورك تايمز,وول ستريت جورنال
|
||||||||||||






