أفادت لجان التنسيق المحلية في سوريا بمقتل 50 شخصا اليوم بنيران قوات النظام معظمهم في حلب وريف دمشق، في حين قال ناشطون إن الجيش السوري ارتكب مجزرة في حي مساكن هنانو بحلب جراء قصف دباباته مدنيين كانوا محتشدين عند مخبز آلي. في المقابل أصدر الرئيس بشار الأسد عفوا رئاسيا عن الجرائم المرتكبة باستثناء جرائم ما يسمى الإرهاب والمطاردين.
 
وقد شن الطيران الحربي السوري غارات على حلب ومعرة النعمان ودير الزور وسط تواصل القصف وعمليات الدهم والاشتباكات بين الجيشين النظامي والحر بأنحاء متفرقة من البلاد.
 
وأفاد اتحاد تنسيقيات الثورة بأن قصفا عنيفا من الطيران الحربي استهدف حي الحميدية والجبيلة في دير الزور بالتزامن مع قصف مدفعي على أحياء المدينة، واشتباكات بين الجيشين الحر والنظامي في حي الجبيلة وبالقرب من فرع الأمن السياسي بالمدينة.

قنابل عنقودية
من جهته ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن حي القطارجي شرقي حلب تعرض لقصف من الطائرات الحربية. كما تجدد القصف بالمدفعية والطيران الحربي على أحياء كرم الجبل والشيخ خضر والصاخور وهنانو.

وفي محافظة إدلب، تعرضت مدينة معرة النعمان الإستراتيجية وقرية معرشمشة للقصف بالطائرات الحربية من قبل القوات النظامية، كما وقعت اشتباكات في محيط معسكر وادي الضيف الذي يحاصره المقاتلون المعارضون منذ أيام.

وفي دمشق شنت القوات النظامية حملة دهم للمنازل واعتقالات في حي الزاهرة، كما سمع إطلاق نار من الرشاشات الثقيلة في بساتين حي برزة، وفق شبكة شام الإخبارية.

video

وغير بعيد من العاصمة، قصفت المدفعية بشكل عنيف مدن زملكا وحرستا وعربين في الريف الدمشقي، كما اقتحمت قوات الحرس الجمهوري بالمدرعات بلدة جديدة الفضل وشنت حملات هدم واعتقال.

كما اقتحمت قوات النظام قدسيا والزبداني بريف دمشق، وأحرقت عدداً كبيراً من المنازل، كما قامت بحملة دهم واسعة، حسبما أفادت لجان التنسيق.

وفي ريف حمص، قصف الطيران الحربي بعنف مدينة القصير التي سُجل فيها إلقاء قنابل عنقودية وبراميل متفجرة، كما سقط عدد من الجرحى وتم تدمير عدد من المنازل في تجدد القصف المدفعي على مدينة الرستن.

عفو رئاسي
في المقابل أصدر الرئيس السوري اليوم مرسوما يقضي بمنح عفو عام عن الجرائم المرتكبة، مستثنيا منها الجرائم المتعلقة بـ"الإرهاب" والمتوارين.

ويستثنى من العفو، وفق المرسوم الذي نشرت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) نصه، "جرائم الإرهاب المنصوص عليها في قانون الإرهاب" و"المتوارين عن الأنظار والفارين من وجه العدالة إلا إذا سلموا أنفسهم خلال ثلاثين يوما بالنسبة للفرار الداخلي وتسعين يوما بالنسبة للفرار الخارجي".

وتستخدم السلطات الرسمية عبارة "المجموعات الإرهابية المسلحة" للإشارة إلى المقاتلين المعارضين والمحتجين المطالبين بسقوط الأسد. وكان الأسد أصدر منذ اندلاع الثورة السورية عدة مراسيم عفو عن جرائم ارتكبت قبل تاريخ صدور المراسيم.

غضب اللاجئين
في الأثناء، أضرم لاجئون سوريون غاضبون أمس الاثنين النار بإحراق خيامهم "احتجاجا على سوء الأوضاع" داخل مخيم الزعتري شمال الأردن.

اللاجئون السوريون غاضبون من سوء أوضاعهم في مخيم الزعتري (الجزيرة)

وقالت جمعية الكتاب والسنة الأردنية التي تقدم خدمات إغاثة إن عددا من اللاجئين السوريين الغاضبين أحرقوا أمس عشرين خيمة احتجاجا على سوء الأوضاع وللضغط على إدارة المخيم لتزويدهم بكرافانات.

وأضافت أنه لم ينجم عن الحادث وقوع إصابات وسرعان ما تمت السيطرة على الحريق، مشيرة إلى أنه "لم يتم اعتقال أي شخص".

وأوضح رئيس الجمعية أن من أحرق الخيام هم من أتباع النظام السوري في محاولة منهم لإثارة الشغب داخل المخيم.

لكن الناطق الإعلامي لشؤون اللاجئين السوريين في الأردن أنمار الحمود شكك في صحة هذه المعلومات، وقال لفرانس برس إن "الحريق اندلع في خيمة واحدة فقط بسبب عبث أطفال".

وشهد هذا المخيم -الذي يحوي 37 ألف لاجئ سوري بين مائتي ألف يستضيفهم الأردن- مطلع الشهر الحالي وخلال الشهرين الماضيين أعمال شغب "احتجاجا على سوء الخدمات" داخل المخيم.

يذكر أن عدد اللاجئين السوريين إلى محافظة الأنبار غربي العراق تجاوز ثمانية آلاف لاجئ. وقال بيان لدائرة الهجرة والمهجرين في محافظة الأنبار إن هذا العدد يضاف إلى نحو 35 ألف لاجئ سوري في كردستان العراق.

المصدر : وكالات