|
حسب مسؤول دولي |
||||||||||||||
|
مشكلات العالم تذكي نار التعصب والكراهية |
||||||||||||||
حذر مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين أنطونيو غوتيريس من تأثير الفقر المدقع وتغير المناخ والحروب الأهلية على زيادة عدد اللاجئين في جميع أنحاء العالم.
وقال غوتيريس أثناء لقاء صحفي في جنيف أمس إن العدد المتزايد من اللاجئين والمهاجرين سيؤدي إلى "مزيد من التعصب والكراهية ضد الأجانب في الدول التي يلجؤون إليها بحثا عن ملاذ آمن".
بؤر خطرة
وأكد المفوض السامي وجود حالات زيادة في أعداد اللاجئين ظهرت في الأشهر القليلة الماضية من شرق أفريقيا، خاصة من مناطق تشاد والسودان وجمهورية أفريقيا الوسطى والكاميرون وإثيوبيا وإريتريا، موضحا أن جميعها حالات لأشخاص اضطروا للفرار من صراعات داخلية. ولا يستند غوتيريس فقط إلى أعداد اللاجئين الفارين، بل أيضا إلى عدد حالات الطوارئ التي فرضت استدعاء ثلاثمائة من أعضاء الفرق التابعة للمفوضية للتدخل السريع.
ولاحظ غوتيريس استنادا للإحصائيات الدولية تزايد نسبة التشريد في مختلف مناطق العالم، عازيا ذلك إلى الفقر المدقع الذي تفاقم جراء ارتفاع أسعار الطاقة والأغذية والآثار السلبية الناجمة عن تأثير تغير المناخ الذي سبب جفافا في أفريقيا، إلى جانب الصراعات الداخلية.
تراجع التسامح وتوقع غوتيريس أن تؤدي الهجرة الجماعية التي تشهدها العديد من مناطق العالم حاليا إلى تراجع التسامح بين المجتمعات المحلية واللاجئين. واستشهد على ذلك بالأحداث التي وقعت مؤخرا في جنوب أفريقيا من اقتتال بين سكان محليين ومهاجرين من زيمبابوي، وتوجهات عدد من البلدان الأوروبية لإصدار تشريعات من شأنها أن تقيد من الهجرة أو اللجوء.
وقال غوتيريس "إنها مشكلة عالمية تشترك فيها الدول المتقدمة والنامية حيث تساهم عوامل الفقر والتدهور البيئي والمشكلات الاقتصادية في انتشار مشاعر التعصب، وفي بعض الحالات القصوى المزيد من كراهية الأجانب".
إحصائيات
وطبقا لإحصائيات المفوضية الدولية لشؤون اللاجئين فإن الهيئة تشرف على رعاية نحو عشرة ملايين لاجئ في مختلف أنحاء العالم، أي بزيادة 14% عن العام الذي سبقه، بينما ينتشر حول العالم 27 مليون مشرد هذا العام، بزيادة مليونين مقارنة مع العام السابق.
وذكر أيضا بعودة نحو أربعة ملايين لاجئ إلى أفغانستان بعد الإطاحة بحركة طالبان ليتبقى حوالي مليوني لاجئ خارج أفغانستان معظمهم في باكستان.
لكن مشكلة الهجرة غير القانونية والنزوح الإجباري من مناطق الصراعات باتت -حسب رأي الخبراء- تظهر في منطقة شرق أفريقيا بصورة واضحة، وتحمل معها تحديات جديدة ومشكلات عويصة، كما تنذر بأن هذه المناطق ستشهد مآسي جديدة، مثل قوارب الموت وتجارة البشر وغيرها، ما دفع بالمفوضية الدولية لشؤون اللاجئين لحث الدول الأوروبية على التعاون في إيجاد حل تلك المشكلة.
المصدر:الجزيرة
|
||||||||||||||







