جانب من أعمال البناء وتوسيع المستوطنات الإسرائيلية بالقدس المحتلة (الجزيرة نت)

وديع عواودة-حيفا
أكد مسؤول إسرائيلي سابق أن تل أبيب لن تقبل توقيع أي اتفاق للتهدئة مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وذلك حفاظا منها على "مستقبل السلطة" الوطنية الفلسطينية ورئيسها محمود عباس الذي وصفه بالضعف "وعدم القدرة" على فرض التسوية السلمية.

ففي تصريح للجزيرة نت قال وزير العدل السابق دان مريدور إن إسرائيل لن توقع هدنة مباشرة أو غير مباشرة مع حماس تفاديا منها للاعتراف بالحركة كقوة سياسية شرعية.

ويرى مريدور أن هذا السيناريو سيفتح أمام حماس أبواب الاعتراف السياسي والدعم المالي، موضحا أن ذلك يعني نهاية حركة التحرير الفلسطينية (فتح) "لأن حماس ستقنع الشعب الفلسطيني بإمكانية التوصل لوقف النار بدون سلام مع إسرائيل".

مصالح إستراتيجية
 ويحذر مريدور-الذي سبق وترأس فريقا كلف بوضع التصور الأمني الإستراتيجي لإسرائيل خلال العقد القادم- من أن الهدنة المتبادلة ربما تلبي حاجة أمنية حالية "لكنها تضر بالمصالح الإستراتيجية الإسرائيلية وتؤدي لتصفية منظمة التحرير الفلسطينية".

 دان مريدور: إسرائيل لن تقبل التوقيع على هدنة مع حماس (الجزيرة نت)
ويرى المسؤول الذي اعتزل السياسة عقب استقالته من الحكومة عام 1999 إثر خلاف مع رئيسها حينذاك بنيامين نتانياهو أن قضايا الحل النهائي قابلة للتسوية، مع ترجيحه أن تتعثر المفاوضات عند قضيتي يهودية الدولة والحرم القدسي.

كما شدد على أن "إسرائيل لن تقبل بقيام دولة قومية للفلسطينيين بالضفة والقطاع مع احتفاظ الفلسطينيين بالرغبة بالتعبير عن أمنياتهم القومية في دول أخرى منها إسرائيل".

ويشير مريدور-الذي كان يعد من الجناح المعتدل داخل ليكود- إلى ما يصفه بالقلق المتنامي من تعاظم قوة الراديكالية الإسلامية على حساب التيار القومي وارتفاع شأن "المركب الديني مقابل ضعف الدول الوطنية" الأمر الذي يشكل برأيه خطرا على العرب والمسلمين.

لا تنازل عن القدس
ويتحدث الوزير السابق الذي كان عضوا بالفريق المشارك في مفاوضات السلام مع الجانب الفلسطيني في كامب ديفد عام 2000 عن أن حدود الدولة الفلسطينية لم تشكل عقبة، وأن الطرفين سيحلان مشكلة الاستيطان بتبادل الأرض.

وأضاف "ما فجر المؤتمر هو الخلاف على حق عودة اللاجئين وعلى الحرم القدسي، ولذا يخطئ من يظن أن الصراع سينتهي عند تنازل إسرائيل عن الضفة الغربية والقدس".

ومع اعترافه بارتكاب إسرائيل أخطاء كثيرة، يعتقد مريدور أن العقبة الرئيسة في طريق التسوية تكمن بضعف السلطة الفلسطينية.

وأضاف قائلا "الرئيس عباس صديقي وسبق واستضفته في منزلي لكنه لا يسيطر على ما يدور، فهو ربما يخشى اتهامه من قبل شعبه أو أن الهوة بين طرفي المفاوضات ما زالت واسعة.. صحيح أن ممارسات الاحتلال تحرجه لكن ضعفه عميق".

وعن الدعوات للإفراج عن النائب الأسير مروان البرغوثي تمهيدا لخلافة الرئيس عباس، رفض مريدور الإجابة مكتفيا بالقول إنه يؤيد دراسة هذه الفكرة بشكل جيد.

المصدر : الجزيرة