الضاري أكد أن ما يجري في العراق صراع سياسي وليس طائفيا (الجزيرة-أرشيف)

طالب الأمين العام لهيئة علماء المسلمين في العراق الشيخ حارث الضاري الدول العربية والأمم المتحدة بسحب الاعتراف من الحكومة العراقية الحالية برئاسة نوري المالكي، ووصفها بأنها حكومة تستغل الطائفية لتستعين بها على البقاء في الحكم وممارسة ما سماه النهب والإثراء.

وقال الضاري في مؤتمر صحفي بمقر نقابة الصحفيين المصريين في القاهرة إن هذه الحكومة "تعمل على ما يؤجج الوضع في العراق على نحو مقصود أو غير مقصود ليتسنى لها تحقيق مخططاتها بشأن تقسيم العراق خدمة للاحتلال".

وأشار إلى أن "قوات الاحتلال والحكومة تغطي عمل عصابات الإجرام والمليشيات المسلحة وتوفر لها السلاح من أجل تصفية القوى العراقية الرافضة للاحتلال وتأجيج الفتنة"، متهما القوى السياسية المشاركة في الحكم بمساعدة "الاحتلال" في العراق لتحقيق مصالحها الشخصية.

وشدد على أن ما يجري في العراق من فتن أو إقصاء أو اقتتال هو صراع سياسي مغطى بشيء من الطائفية السياسية وليس صراعا مذهبيا كما يروق لبعض الساسة أو أجهزة الإعلام -التي تروج لمصطلحات مثل السنة أو الشيعة- تسميته.

وأكد أن السياسيين في العراق أفلسوا من قواعدهم الشعبية وفقدوا الكثير من أوراقهم بعد أن قادوا البلد بعد أربع سنين من الاحتلال إلى المزيد من الدمار وإلى حافة الحرب الأهلية، معربا عن ثقته بقدرة الشعب العراقي على تجاوز هذه المحنة والحفاظ على وحدة البلد.

وأشار إلى أن العملية السياسية وصلت إلى طريق مسدود بعد أن فشلت في تقديم أي شيء للشعب بل قادته من سيئ إلى أسوأ.

وحول دعوة الزعيم الشيعي مقتدى الصدر له لتحريم قتل الشيعة، قال الضاري إنه أصدر ميثاق شرف يتبرأ من أي جهة تتعرض للمدنيين العراقيين وحتى غير العراقيين المؤتمنين، لكن لم يوقع عليه سوى ثلاث مرجعيات هي مرجعية آية الله جواد الخالصي ومرجعية آية الله البغدادي والتيار الصدري، أما بقية الأطراف المشاركة في الحكم فلم توقع عليه.

وأشار إلى أن هيئة علماء المسلمين وافقت بعد ذلك على عدة مواثيق لتحريم الدم العراقي وتحريم استهداف دور العبادة وقع عليها بمشاركة المراجع العراقية الأخرى في مؤتمر القاهرة ومكة. وأكد الضاري أنه لا يعترف سوى بالمقاومة التي تستهدف الاحتلال الأميركي للعراق، أما الذي يستهدف المدنيين العراقيين فليسوا من المقاومة.

وجدد الضاري رفضه الاعتراف بمذكرة الاعتقال أو التحقيق التي أصدرتها الحكومة العراقية ضده، وقال إن وقوف العديد من الأطراف العراقية معه ضدها استفتاء على صحة المنهج الذي يتبناه.

المصدر : الجزيرة