قدمت إسرائيل احتجاجا لبلجيكا بسبب اعتزام التلفزيون العام هناك بث شريط وثائقي مساء اليوم يتناول دور رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في مجازر صبرا وشاتيلا, وهو الشريط الذي أعدته هيئة الإذاعة البريطانية واعتبرته تل أبيب شريطا مغرضا.

وقال الناطق باسم الخارجية الإسرائيلية إيمانويل ناهشون "إننا نشجب قرار إذاعة وتلفزيون بلجيكا الفرانكفوني بث هذا الفيلم الوثائقي قبل يومين من زيارة رئيس الوزراء البلجيكي غاي فيرفستاد إلى إسرائيل".

وأضاف الناطق أن "عملية البث هذه تأتي أيضا في الوقت الذي سينظم فيه القضاء البلجيكي محاكمة هامة في الأيام القليلة القادمة تتعلق بإجراء ضد رئيس الوزراء (شارون)".

كما أعرب مسؤول إسرائيلي فضل عدم ذكر اسمه عن أسفه "للغة المزدوجة للحكومة البلجيكية التي أوضحت لنا من جهة أنها تؤيد تعديل القانون الذي يتيح مثل هذه الملاحقة القضائية، ومن جهة آخرى لا تفعل شيئا لإيقاف الحملة المتصاعدة في أوساط الرأي العام في بلجيكا ضد إسرائيل ورئيس وزرائها".

غاي فيرفستاد
وينتظر وصول رئيس الوزراء البلجيكي غاي فيرفستاد -الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي حاليا- غدا إلى إسرائيل كما سيزور أيضا أراضي السلطة الفلسطينية.

ويتعرض الشريط الوثائقي الذي بثته (بي بي سي) لأول مرة في يونيو/ حزيران الماضي لدور شارون في المجازر التي ارتكبت بحق الفلسطينيين في مخيمي صبرا وشاتيلا بلبنان عام 1982 وقتل فيها مئات الضحايا الفلسطينيين.

ويرى النائب العام لمحاكم يوغسلافيا السابقة ورواندا ريتشارد غولدستون أن شارون مسؤول عن هذه المجازر. وأشرف شارون وزير الدفاع الإسرائيلي في ذلك التاريخ على غزو لبنان. وأقرت لجنة تحقيق رسمية إسرائيلية "بمسؤوليته غير المباشرة والشخصية" عن المجازر التي ارتكبتها مليشيات مسيحية لبنانية حليفة لإسرائيل.

وتم رفع شكوى جماعية ضد شارون في يونيو/ حزيران الماضي في بروكسل من قبل 25 من الناجين من مجزرة صبرا وشاتيلا. وقدمت الشكوى لأحد قضاة بروكسل بموجب قانون صدر عام 1993 يمنح المحاكم البلجيكية صلاحية عالمية للنظر في جرائم الحرب والإبادة الجماعية والجرائم بحق الإنسانية مهما كان مكان حصولها وجنسية الضحايا والمتهمين ومكان إقامتهم. وأعلن قاضي التحقيق في نيابة بروكسل في بداية يوليو/ تموز أهليته للنظر في الشكوى.

المصدر : الفرنسية