إنفلونزا الخنازير تنتقل عن طريق الكحة والعطس (الفرنسية)

نشرت غارديان تقريرا مفصلا عن إنفلونزا الخنازير يتناول حقائق ومعلومات شملت ما يلي:
 
ما هي إنفلونزا الخنازير؟
هي مرض معد جدا يسبب علة تنفسية لدى الخنازير. ومعظم حالات تفشي المرض تحدث بالمزارع نهاية الخريف والشتاء، عندما يقتل الفيروس نحو 1% إلى 4% من الحيوانات التي يصيبها. ويسبب المرض فيروس الإنفلونزا من النوع "إيه".

وتنتمي السلالة الجديدة إلى أكثر الأنواع الثانوية شيوعا المسماة (إتش1 إن1). ويتركز اهتمام الخبراء في فيروسات الإنفلونزا التي تنتشر من الخنازير للبشر، لأن الحيوانات يمكنها أن تستضيف عدة فيروسات إنفلونزا في وقت واحد، الأمر الذي يمكن من تبادل الجينات فيما بينها وتصير أخبث.
 
وتتكون فيروسات الإنفلونزا من ثمانية جينات فقط. والسلالة الجديدة بها ستة جينات من فيروس إنفلونزا الخنازير المعروف بانتشاره بأميركا الشمالية، لكن هذا الفيروس هو نفسه مزيج من فيروسات إنفلونزا البشر والخنازير والطيور. والجينان الأخريان يأتيان من فيروس خنازير موجود بالخنازير الأوروبية والآسيوية.
 
كيف يلتقط البشر هذا الفيروس؟
تنتقل إنفلونزا الخنازير إلى البشر بطريقتين. يصابون بالفيروس بعد الاحتكاك بخنازير مصابة أو مناطق كان فيها خنازير أو يلتقطوها من شخص مصاب. وينتقل المرض بنفس طريقة انتقال إنفلونزا البشر، من خلال الكحة والعطس أو بلمس سطح ملوث ومن ثم مس الأنف أو الفم.
 
وفي معظم الحالات تجعل الإصابة الشخص في حالة من الإعياء لكنها لا تهدد حياته. وقد تفشت إنفلونزا الخنازير بولاية نيو جيرسي بأميركا عام 1976، وأصابت أكثر من مائتي شخص لكنها لم تقتل غير واحد فقط. وبين عام  2005 ويناير/ كانون الثاني 2009 كان هناك 12 حالة إنفلونزا خنازير بأميركا لكنها لم تكن قاتلة ولم تنتشر الإصابة بسبب أكل الخنازير أو منتجاتها.
 
ما هي أعراض المرض؟
أعراض إنفلونزا الخنازير مشابهة للإنفلونزا العادية وتشمل الحمى والكحة والتهاب الحنجرة وآلاما بدنية ورعشة وإعياء. وبعض المرضى يصابون بالإسهال والقيء. وفي الأطفال الصغار تشمل العلامات التحذيرية حالة من التنفس السريع أو المضطرب ومسحة من زرقة بالجسم وعدم التجاوب مع الآخرين وسرعة الغضب.
 
وكما هو الحال مع الإنفلونزا الموسمية، تتفاوت حدة إنفلونزا الخنازير وتؤدي أسوأ الحالات إلى التهاب رئوي قاتل وقصور بالتنفس. وتبدو السلالة الجديدة أشد فتكا لمن هم بين سن 25 و45 مما يجعل الأمر نذير شؤم لأن هذه كانت سمة وباء الإنفلونزا الإسبانية التي فتكت بعشرات الملايين من البشر بأنحاء العالم عام 1918.
 
لماذ ينتشر بهذه السرعة الكبيرة؟
ليس معروفا على وجه التحديد إلى الآن سبب خبثه وقابلية انتقاله بهذه السرعة. وخلال الأيام القليلة القادمة سيستفيد علماء الأوبئة من المعلومات المجمعة من تفشي المرض لمعرفة ما إذا كان هناك احتمال حدوث وباء عالمي. ومن ثم مطلوب المزيد من الفحوصات لتأكيد ما إذا كانت الحالات القاتلة بالمكسيك كانت بسبب نفس الفيروس المسبب لمرض أكثر اعتدالا بأميركا ودول أخرى.
 
ما هي الخطوات الواجب اتخاذها لاحتواء انتشار المرض؟
يعتقد معظم الخبراء باستحالة احتواء الفيروس بعد انتقاله من المكسيك إلى الولايات المتحدة ونيوزيلندا ودول أخرى محتملة. وقد حظر المسؤولون بالمكسيك التحيات التقليدية عن طريق المصافحة بالأيادي والقبلات على الخدود ومنعوا المتفرجين من الذهاب لمبارايات كرة القدم، وأغلقوا المتاحف  ونصحوا رواد الكنائس بملازمة بيوتهم في محاولة لوقف انتشار المرض.
 
وبدأت دول أخرى غربلة ركاب الطائرات وأنشأوا محاجر صحية للمشتبه في إصابتهم. وفي بريطانيا رفع مسؤولو الصحة درجة المراقبة وأصدر كبير المسؤولين الطبيين تحذيرا للمستشفيات مجملا الأعراض المطلوب تقصيها وماهية الفحوصات في حالة اشتباه الأطباء في وجود حالة مرضية.
 
هل هناك لقاح لإنفلونزا الخنازير؟
من غير المحتمل أن ينفع لقاح الإنفلونزا الموسمية ضد فيروس إنفلونزا البشر مع إنفلونزا الخنازير نظرا للاختلاف الشديد بينهما. وأي قرار لإنتاج لقاح جديد لفيروس إنفلونزا الخنازير مرهون بمنظمة الصحة العالمية.

المصدر : الصحافة البريطانية