إلغاء قرار منح صفة الضبطية القضائية لأفراد الجيش كان أحد مطالب المعتصمين بميدان التحرير (الفرنسية)

قضت محكمة القضاء الإداري في القاهرة بوقف تنفيذ قرار وزير العدل الخاص بمنح صفة الضبطية القضائية لأفراد الشرطة العسكرية والمخابرات الحربية، فيما قررت المحكمة تأجيل دعاوى تطالب بحل الجمعية التأسيسية للدستور إلى جلسة الرابع من سبتمبر/أيلول، ودعاوى تطعن في قرار المجلس العسكري بحل البرلمان إلى جلسة التاسع من يوليو/تموز.

وقبلت محكمة القضاء الإداري برئاسة المستشار علي فكري حسن نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس محكمة القضاء الإداري الدعاوى شكلا وفي الموضوع بوقف تنفيذ قرار وزير العدل المصري المستشار عادل عبد الحميد بمنح الضبطية القضائية لرجال الشرطة العسكرية والمخابرات الحربية، مع ما يترتب على ذلك من آثار وإحالة الدعاوى إلى هيئة مفوضي الدولة (14 دعوى) لإعداد تقرير للرأي القانوني.

جاء ذلك القرار في طعن مقدم من عدد من المنظمات الحقوقية في 14 يونيو/حزيران الجاري بهذا الصدد ضد كل من رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة ووزير العدل ووزير الدفاع والنائب العام ورئيس هيئة القضاء العسكري والمدعي العام العسكري بصفاتهم.

وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها أن وزير العدل اغتصب سلطة المشرع الدستوري بأن أصدر قرارا بمنح الضبطية القضائية لأفراد الشرطة العسكرية والمخابرات الحربية وهو ما يخالف الدستور.

وأوضحت المحكمة أن سلطة الضبط القضائي التي نظمها قانون الإجراءات الجنائية اقتصرت فقط على أعضاء النيابة ورجال الشرطة والموظفين العموميين المدنيين الذين حددهم وزير العدل بالاتفاق مع الوزراء المختصين كل في مجاله، وليس من بين هؤلاء ضباط الجيش ورجال الشرطة العسكرية بأي حال من الأحوال.

ويأتي هذا فيما قررت محكمة القضاء الإداري تأجيل دعاوى قضائية تطالب بحل الجمعية التأسيسية للدستور إلى جلسة الرابع من سبتمبر/أيلول وذلك لرد الحكومة. كما قررت المحكمة تأجيل دعاوى تطعن في قرار المجلس العسكري بحل البرلمان إلى جلسة التاسع من يوليو/تموز لتقديم المذكرات والمستندات.

قاضي التحقيق قرر إحالة مدير جهاز مباحث أمن الدولة المنحل اللواء حسن عبد الرحمن إلى المحاكمة الجنائية بتهمة إتلاف
مستندات رسمية

إحالة للمحكمة
من ناحية أخرى قرَّر قاضي التحقيق المنتدب من وزارة العدل المصرية المستشار محمد شوقي إحالة مدير جهاز مباحث أمن الدولة المنحل اللواء حسن عبد الرحمن إلى المحاكمة الجنائية بتهمة إتلاف مستندات رسمية.

وقال مصدر حقوقي إن المستشار محمد شوقي أنهى التحقيقات التي يجريها مع عبد الرحمن، وقرَّر إحالة وقائع قضية إتلاف وثائق ومحررات رسمية خاصة بالجهاز إلى المحاكمة الجنائية بعد ثبوت تعمُّد إتلاف تلك الوثائق.

وكانت الدائرة الخامسة بمحكمة جنايات القاهرة برَّأت عبد الرحمن إلى جانب خمسة آخرين من القادة الأمنيين السابقين من تهمة قتل متظاهري الثورة المصرية في ذات القضية التي حُكم فيها على الرئيس المخلوع حسني مبارك ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي بالسجن المؤبد.

وينظر المصريون إلى جهاز مباحث أمن الدولة، الذي تم حلّه بحكم قضائي العام الماضي، على أنه العصا الغليظة التي استخدمها النظام السابق لقمع معارضيه من مختلف التيارات لأكثر من ثلاثة عقود.

المصدر : الجزيرة + وكالات