|
ترحيب مصري بمقاطعة برلمان سوريا |
|||||||||||||||
|
أنس زكي-القاهرة لقي قرار مجلس الشعب المصري تجميد العلاقات مع نظيره السوري ترحيبا واسعا من العديد من المحللين السياسيين في مصر، واعتبروه خطوة إيجابية تعبر عن تضامن الشعب المصري مع شقيقه السوري إزاء ما يتعرض له الأخير من مجازر على يد نظام الرئيس بشار الأسد. وكان البرلمان المصري أقدم على هذه الخطوة خلال جلسته التي عقدت الثلاثاء بعدما استمع إلى بيان ألقاه رئيس لجنة الشؤون العربية بالمجلس، محمد السعيد إدريس، دعا فيه إلى قطع العلاقات بين المجلسين ما لم يوقف النظام السوري ممارسات العنف ضد المتظاهرين ويحقق التغيير المطلوب فى بلاده. كما دعا إدريس البرلمان لمطالبة الحكومة المصرية بتبنى موقف واضح من الثورة السورية بما يتوافق مع ما تمليه الثورة المصرية من واجبات قومية لدعم الشعب السورى وإدانة جرائم نظامه الذي يعتمد على الحل الأمني دون السياسى. وطالب إدريس في الوقت نفسه بالحرص على الاستمرار في النهج السلمي للثورة السورية، ورفض أي أشكال الاقتتال الداخلي للحيلولة دون وقوع حرب أهلية في البلاد، كما طالب بسرعة بلورة حل عربى فعال يكون قادرا على الانتصار لإرادة الشعب السورى، مع توفير دعم مادي ومعنوي دولي تحت مظلة جامعة الدول العربية لإدانة كل أشكال العنف حفاظًا على سلامة الشعب السوري.
وأقر العجمي بأن قرار البرلمان ربما لن يؤثر كثيرا على مجمل العلاقات السياسية الحالية بين البلدين، لكنه قال إنه يرى فيه رسالة معنوية مهمة من ممثلي الشعب المصري في مرحلة يتعرض فيها السوريون لأبشع أنواع القمع والاضطهاد من نظامهم الحاكم. وعن التوقعات بقرار مماثل من جانب الحكومة المصرية، قال العجمي إن الأمر يختلف لأن الحكومة لها حسابات مختلفة ربما لكونها في مرحلة انتقالية فضلا عن انغماسها في الشأن الداخلي الذي تتوالى تطوراته على نحو متسارع ومتوتر. والتمس العجمي العذر للحكومة المصرية وقال إن عدم إقدامها على قطع العلاقات مع سوريا ربما يساعدها على القيام بدور نشط لحل الأزمة ربما يفيد أكثر من قطع العلاقات الدبلوماسية، في تجنيب سوريا حربا أهلية طويلة ستكون آثارها مدمرة على الداخل والجوار الإقليمي على حد سواء. رغبة الشعب ورأى عرفة -وهو نائب لرئيس تحرير صحيفة الحرية والعدالة التي تصدر عن الحزب صاحب الأغلبية البرلمانية في مصر- أن قرار مجلس الشعب المصري جاء متوائما مع كونه برلمانا منتخبا بحرية من جانب الشعب المصري، وبالتالي كان طبيعيا أن يقاطع البرلمان السوري الذي جاء بإرادة مزيفة كما هو الحال في البرلمانات المصرية السابقة في عهد الرئيس السابق الذي اضطر للتنحي بضغط من الثورة الشعبية التي اندلعت في 25 يناير/كانون الثاني من العام الماضي.
وفي تقييمه لوزن هذه الخطوة، قال عرفة إنها وإن كانت معنوية في الأساس إلا أنها تساهم في حصار النظام السوري ونزع الشرعية عنه، خاصة أنها تتزامن مع خطوات عديدة اتخذتها دول عربية أخرى وفي مقدمتها قرار دول مجلس التعاون الخليجي بسحب سفرائها من دمشق. متأخرة ودعا غليون -الذي يقوم حاليا بزيارة للقاهرة- الحكومة المصرية للإقدام على طرد السفير السوري من القاهرة وسحب سفيرها من دمشق والتعاون بشكل عملي مع المجتمع الدولي لإنقاذ الشعب السوري الذي يتعرض للموت في كل لحظة.
المصدر:الجزيرة
|
|||||||||||||||








