المندوب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور (رويترز-أرشيف)

تنشر الجزيرة فيما يلي الوثائق الخاصة بالخبر الذي بثته القناة عن مشروع قرار وزعه الوفد الفلسطيني على الدول الأعضاء في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وأشار فيه إلى ما وصفها بالمليشيا الخارجة على القانون التي سيطرت على قطاع غزة يونيو/حزيران الماضي.

وتود الجزيرة أن تنشر الوثائق المرفقة التي حصلت عليها من مصدر عربي في الجمعية العامة لتثبت صحة الخبر الذي بثته يوم الخميس العاشر من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، وذلك ردا على ما ذهبت إليه وسائل إعلام رسمية فلسطينية باتهام الجزيرة باختلاق الخبر.

وتشمل الوثائق رسالة رسمية من البعثة الفلسطينية في الأمم المتحدة وأخرى من ممثل الجامعة العربية ومحضر اجتماع لبعض المندوبين العرب اعترضوا فيه على الوصف المذكور آنفا الأمر الذي أدى في النهاية إلى تعديل نص مشروع القرار المقترح.

وفيما يلي ترجمة للفقرتين اللتين وردتا في نص مشروع القرار المقترح:

"تعبر عن قلقها حيال الاستيلاء المسلح على مؤسسات السلطة الفلسطينية في قطاع غزة من قبل مليشيات فلسطينية خارجة عن القانون في يونيو/حزيران 2007، وتدعو إلى إعادة الوضع إلى ما كان عليه قبل 27 يونيو/حزيران 2007 من أجل السماح باستئناف الحوار الفلسطيني لاستعادة الوحدة الوطنية".

 Expressing its concern over the armed takeover of Palestinians  Authority institutions in the Gaza Strip by outlawed Palestinians militias in June 2007.and calling for the restoration of the situation to that which existed in 27 June 2007 to allow for the resumption of Palestinians dialogue for the restoration of Palestinians national unity.

النص الأصلي للفقرة الأولى (الجزيرة)


"تعبر عن قلقها العميق من التدهور المتواصل للوضع الأمني والإنساني في قطاع غزة بما في ذلك ما ينجم عن عمليات القصف العسكري الإسرائيلي ضد المناطق المدنية، والغارات الجوية, واختراق حاجز الصوت، والإغلاق المطول للمعابر من وإلى قطاع غزة، بالإضافة إلى ما ينجم عن إطلاق الصواريخ إلى داخل إسرائيل والتأثير السلبي لأحداث 27 يونيو/حزيران 2007 التي قامت فيها مليشيات فلسطينية خارجة عن القانون بالاستيلاء على مؤسسات السلطة الفلسطينية في قطاع غزة".

Expressing its deep concern about the continuing deterioration in the humantirian and security situation  in the Gaza Strip, including that resulting from the Israli military bombardements of civilian areas, air raids and sonic booms, and the prolonged clousre of crossings into and out of the Gaza Strip, as well as firing the reockets into Isreal and the negative impact of the events of June 2007 in which outlawed Palestinians militias took over Palestinians Authority institutions in the Gaza Strip 

النص الأصلي للفقرة الثانية (الجزيرة)

وفيما يلي محضر الاجتماع الذي حضره عدد من مندوبي الدول العربية:

وقدم المندوب الفلسطيني في حديثه عرضا للقرارات المطروحة، مشيرا إلى أن مشاريع القرارات هي شبيهة بالقرارات السابقة باستثناءين:

الاستثناء الأول: هو إضافة فقرتين تمهيديتين في مشروعي القرارين المعنونين " تسوية قضية فلسطين بالوسائل السلمية" و"الممارسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية" تتحدثان عن الأوضاع المحزنة التي جرت في غزة، مشيرا إلى أن وفد بلاده لا يمكنه إطلاقا تحديث مشاريع القرارات المقدمة دون التطرق إلى هذه المسألة كي لا يفقد مصداقيته أمام الوفود الأخرى وخاصة أمام المجموعة الأوروبية.

الاستثناء الثاني: وهو المبادرة التي دعا إليها الرئيس الأميركي جورج بوش لعقد اجتماع دولي، مشيرا إلى أن بلاده قد اقترحت صياغات منسجمة مع ما ورد في قرارات الوزراء العرب.

وأضاف المندوب الفلسطيني بأن الاجتماع المرتقب من المتوقع أن ينعقد في نهاية الشهر القادم وبالتالي هناك وقت لدراسة هذا الموضوع وكيفية تطور الأمور ودراسة إمكانية تعديل الصياغة وفقا للتطورات المستقبلية. واختتم حديثه بالقول "لكل دولة عربية مشاريع قرارات تتعلق بها وهي التي تصيغ هذه القرارات وفقا للمعطيات الواردة لديها، وعلى جميع الدول العربية دعم تلك المشاريع".

ثم تحدث بعد ذلك نائب المندوب الدائم لليبيا الذي أعاد التأكيد على دعم بلاده للقضية الفلسطينية.

وأضاف أنه بالرغم من أسف بلاده للأحداث المؤلمة التي جرت في غزة إلا أنها لن تستطيع تبني مشروع قرار فلسطيني يتضمن إشارة إلى "مليشيات فلسطينية خارجة عن القانون" بحيث ينقل هذا المشروع خلافات داخلية إلى أجندات دولية، وأن ذلك سيشكل سابقة قد يكون لها نتائج خطيرة مستقبلا.

بعد ذلك تحدث المندوب الدائم لسوريا مشيرا إلى أن بلاده عندما تتحدث عن القضية الفلسطينية فذلك لأنها طرف أساسي في الصراع العربي الإسرائيلي وشريك تأريخي للقضية الفلسطينية. وأضاف: يجب أن تكون الأمور واضحة  "كل الدعم من سوريا إلى القضية الفلسطينية قولا وفعلا، ولكن عندما نقدم ملاحظات أو تعديلات فإن سبب ذلك يعزى لانعكاسات أي لغة علينا وعلى مصالحنا".

وفند المندوب السوري ما جاء في مداخلة المندوب الفلسطيني حيث قرأ ما ورد في الفقرتين السادسة والتاسعة من القرار الذي اعتمده الوزراء العرب في 5/9/ 2007 حول الوضع الداخلي الفلسطيني والاجتماع الدولي، مؤكدا أن هذه هي اللغة التي تم اعتمادها من قبل السادة الوزراء العرب، وبالتالي فإن على المجموعة العربية الالتزام بها في المشاريع المطروحة.

أما المندوب الدائم لمصر فقد أشار إلى أن هناك دعما عربيا كاملا لكافة مشاريع القرارات الفلسطينية، ولكن وفده يريد أن يثير مسألتين الأولى إجرائية والثانية موضوعية:

1- المسألة الإجرائية : ذكر أنه عندما يحدث تحول في مشروع قرار من القرارات يمس جوهر التعامل مع الأمم المتحدة فإنه كان من المأمول من الوفد الفلسطيني التشاور مع المجموعة العربية قبل القيام بتوزيعه على المجموعات الأخرى.

2- المسألة الموضوعية: أكد على صعوبة الموافقة على ما جاء في بعض المشاريع حول "المليشيات خارجة عن القانون" لأن هذا التوصيف يفتح الباب أمام الأمم المتحدة لتصنيفها على أنها مجموعات إرهابية وإدراجها على بعض القوائم ويساعد إسرائيل، قائلا "إلا إذا كان هو الذي تريده السلطة الفلسطينية ولكنني لا اعتقد ذلك".

وركز المندوب المصري على أهمية وحدة الشعب الفلسطيني وعدم تقسيمه إلى سلطة ومجموعات خارجة لأن ذلك يشكل سابقة خطيرة وسيؤدي إلى نتائج وخيمة، مشددا على ضرورة ألا يفهم هذا الموقف على أن مصر تدعم حماس بل إدراكا للآثار السلبية التي ستترتب على هذه الصياغات.

ثم تحدث المندوب الدائم للأردن مشيرا إلى أنه لم يتلق بعد التعليمات من عاصمته، ولكنه يتفق في قراءته الشخصية مع ما جاء على لسان المندوب الدائم لمصر، وتساءل عن الحكمة السياسية في إدراج عبارة "الخارجة عن القانون"، وهل أخذ الوفد الفلسطيني بعين الاعتبار النتائج التي يمكن أن تنتج عن هذه الصياغة.

وحاول مندوب فلسطين تبرير إشارته إلى "مجموعات خارجة عن القانون" من خلال القول إن وفد بلاده يجب أن يكون واقعيا وأن يعكس الحقائق التي جرت على الأرض وأن رئيسه عباس قد تحدث في نفس السياق عندما كان في نيويورك. وأضاف أنه بدأ المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي ومن المهم الحصول على تأييدهم لهذا المشروع.

المصدر : الجزيرة