أعلن الملحق الدبلوماسي السوري في صربيا بشار الحاج علي أمس الخميس انشقاقه عن نظام الرئيس بشار الأسد وانضمامه إلى الثورة السورية، مبديا اعتذاره للشعب عن تأخر اتخاذه هذا الموقف. وذلك في خطوة تعد امتدادا لمواقف مشابهة اتخذها دبلوماسيون سوريون.

وقال الحاج علي للجزيرة إنه أخّر الإعلان عن انشقاقه عن النظام رغم اتخاذه الخطوة منذ وقت، وبالتحديد مع اتخاذ النظام السوري للعنف أسلوبا وحيدا لمواجهة مطالب الشعب بالحرية.

وأكد الدبلوماسي المنشق أنه اتخذ قراره بعد شعوره بأنه لا يمثل شعبه، وإنما يمثل نظامَ حاكمٍ يقتل الشعب، وأنه "لم يعد يحتمل أن يكون محسوبا على ذلك النظام". وأوضح أنه يعد من المقربين من الدائرة الحاكمة في سوريا إلا أن ذلك لم يمنعه من اتخاذ قراره الذي يعبر عن قناعاته.

وأشار إلى أنه كان يعمل في مكتب فيصل المقداد نائب وزير الخارجية، ومع اندلاع الثورة صدر قرار بنقله إلى الكويت، ثم إلى بلغراد كـ"إجراء عقابي" على تعاطفه مع الثورة التي اندلعت في مارس/آذار من العام الماضي.

وتوقع الحاج المزيد من الانشقاقات في السلك الدبلوماسي السوري، مشيرا إلى أنها قد تتأخر لأسباب تتعلق بالخشية على الأهل، أو الرغبة في مساعدة المواطنين من خلال مراكز عملهم.

وأكد أن الثورة السورية ماضية في طريقها، وأن سقوط النظام تعطل بسبب تضارب المصالح الدولية في سوريا.

وخاطب الحاج علي الشعب السوري قائلا "إن الوطن أعلى من الصامتين على اختلاف دوافعهم، وأكبر من المخبرين والقتلة مهما علت مناصبهم".

ويعد انشقاق الحاج علي حلقة جديدة من سلسلة انشقاقات في صفوف السلك الدبلوماسي السوري على مستويات مختلفة، حيث سبق أن أعلن نفسَ الموقف السفيرُ السوري في العراق نواف الفارس، والسفيرة السورية في قبرص لمياء الحريري، وسفير سوريا في الإمارات عبد اللطيف الدباغ، والسفير السوري لدى روسيا البيضاء ودول البلطيق فاروق طه.

كما انشق عن النظام السوري القنصل في السفارة السورية بأرمينيا محمد حسام حافظ، والقائم بالأعمال السوري في لندن خالد الأيوبي، وخالد الصالح نائب رئيس البعثة السورية في نيجيريا، والملحق الأمني في السفارة السورية لدى سلطنة عمان محمد تحسين الفقير.

المصدر : الجزيرة