نقلت صحيفة الرافدين العراقية عن مصدر حكومي عراقي وصفته بأنه رفيع أن الحكومة العراقية قد دفعت "أثمانا غالية" في سعيها لرفع مستوى التمثيل الدبلوماسي في القمة العربية المزمع عقدها في العاصمة العراقية بغداد أواخر الشهر الجاري.

وحسب الصحيفة والمصادر التي استقت منها الخبر فإن السعودية اشترطت تخفيف أحكام الإعدام الصادرة على بعض مواطنيها المسجونين في العراق، وإطلاق سراح بعض آخر منهم وهو ما تم فعلا. من جهة أخرى ترهن قطر "مستوى تمثيلها بقضية الهاشمي (نائب الرئيس العراقي الذي اتهمته لجنة قضائية خاصة بالقيام بأعمال إرهابية)".

وضعت عدة دول عربية شروطا لحضور القمة العربية المقبلة في بغداد بمستوى تمثيل دبلوماسي معقول

 

وكانت مصادر حكومية قد قالت إن العديد من الدول العربية وضع شروطا معينة لحضور القمة بمستوى تمثيل دبلوماسي معقول، حيث طالب الأردن بزيادة كمية النفط التي يصدرها إليه العراق بأسعار تفضيلية، وطالبت الصومال وجيبوتي وجزر القمر بأن يستأجر العراق لقادتها طائرات رئاسية لحضور القمة.


وفي ذات السياق، تناولت صحيفة الخليج الإماراتية تبادل القادة العراقيين الاتهامات بشأن الأزمة السياسية التي يعاني منها العراق ولم يُتوصّل إلى حل لها إلى حد الآن حيث لم يبق سوى أيام معدودة على انعقاد القمة العربية ببغداد.


واستعرضت الصحيفة التراشق الحاد بالاتهامات بين الساسة العراقيين، حيث اتهم رئيس الوزراء نوري المالكي كتلا سياسية بتأييد الإرهاب رغم وجودها في الحكومة، واتهم الزعيم الشيعي مقتدى الصدر "جميع السياسيين في الحكومة والبرلمان بالتقصير وتعهد بردّ عليهم".


قضية الهاشمي
وتتركز خلافات السياسيين العراقيين حول قضية الهاشمي التي أصبحت تجسيدا لاختلاف وجهات النظر بين مكونات المشهد السياسي العراقي، فبينما اتهمت الكتل الموالية للمالكي "القائمة العراقية (التي ينتمي إليها الهاشمي) ومكوناتها بالعمل على إفشال انعقاد القمة العربية في بغداد"، وجّه الهاشمي اللاجئ في إقليم كردستان العراق اتهاماته للحكومة العراقية بقتل أحد عناصر حمايته "تحت التعذيب".


وفي ضوء رفض مسعود البارزاني رئيس إقليم كردستان تسليم الهاشمي إلى بغداد، "شنّ ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي هجومًا حادًّا على البارزاني" الذي اتهم المالكي بالدكتاتورية والتفرد بالسلطة، وقال الائتلاف في بيان له "إن البارزاني يصطف مع العراقية ضد حكومة المالكي، وشدد على أن البارزاني يقف معارضًا للمالكي وفي الوقت نفسه يتحالف معه في الحكومة".

وفي البحرين، قالت صحيفة الأيام البحرينية إن الحكومة البحرينية أدخلت وسائل تقنية لمراقبة التحقيقات والاستجوابات التي تتم في مراكز الشرطة والأمن في البلاد.

وتشمل التقنيات كاميرات مراقبة ودوائر تلفزيونية مغلقة، في محاولة لتعزيز الإجراءات الكفيلة بحقوق الإنسان. كما قالت الصحيفة إن التطويرات الجديدة تراعي الحقوق القانونية للمعتقلين، حيث سيتم تجهيز مراكز الاعتقال بغرف خاصة غير خاضعة لأي نوع من الرقابة، وهي مخصصة للقاء المتهمين بمحاميهم المكلفين الدفاع عنهم.


سنوات عجاف
وبالانتقال إلى أقصى المغرب العربي، شنت صحيفة السراج الموريتانية في افتتاحيتها هجوما لاذعا على الحكومة الموريتانية واتهمتها بممارسة المحسوبية والفساد ووصفت السنين الأربعة الماضية تحت حكمها بأنها سنوات "عجاف".


الحكومة الموريتانية حولت الاقتصاد إلى شركة خصوصية وخنقت الحريات وملأت المناصب القضائية بعناصر لا يحسنون غير التبعية العمياء

ورأت الصحيفة أن الحكومة الموريتانية حولت "الاقتصاد إلى شركة خصوصية" وخنقت الحريات وملأت المناصب القضائية بعناصر "لا يحسنون غير التبعية العمياء، ومن يتمسحون بأهداب من سكن القصر، ومن مر به، ومن لقي ساكنه، وجيران المحظيين لدى ساكنة القصر".


كما اتهمت الصحيفة الحكومة بنزع هيبة الدستور وهدر كرامة الشعب الموريتاني.

وفي شأن آخر، خصّصت صحيفة القدس اللندنية افتتاحيتها لهذا اليوم لمصير الشاب الفرنسي ذي الأصل الجزائري محمد المراح، الذي قام بالهجوم على المدرسة اليهودية في تولوز بجنوب فرنسا، حيث لقي مصرعه لرفضه تسليم نفسه بعد مفاوضات استمرت حوالي عشرين ساعة على الأقل مع قوات الأمن الفرنسية.


ورأت الصحيفة أن الحادث الذي سيستخدم في ربط الإرهاب بالإسلام من جديد، سيصب في مصلحة "اليمين الفرنسي العنصري" الذي سيستخدمه في العملية الانتخابية الحالية لكسب مزيد من الأصوات لصالحه، خاصة أن حملات اليمين الفرنسي الانتخابية ركزت أصلا بالدرجة الأولى على "الكراهية للمهاجرين المسلمين في فرنسا، خاصة أولئك المنحدرين من أصول مغاربية".


ورأت الصحيفة أن على الإعلام والسلطات الفرنسية أن لا تصب الزيت على النار وتحمل كل مسلمي فرنسا ذنب ما قام به المراح، واعتبرت أن ذلك سيكون له "عواقب وخيمة تسهل للمنظمات المتشددة مهمتها في تجنيد شباب مسلم محبط مهمش يعاني من البطالة والحرمان ويعيش في الضواحي التي يخيم عليها البؤس بأشكاله كافة".

المصدر : الصحافة العربية