أقيم المعرض بمناسبة الذكرى الـ55 للاستقلال (الجزيرة نت)

إيمان مهذب-تونس

يواصل النادي الثقافي الطاهر الحداد بتونس استضافة المعرض الوثائقي عن مسيرة الزعيم الراحل الحبيب بورقيبة الذي يحمل عنوان "مسيرة الزعيم.. تاريخ مرحلة". ويقدم هذا المعرض لزواره فكرة تاريخ بورقيبة بداية من نشأته إلى انخراطه في العمل السياسي والنضالي من أجل الاستقلال حتى بناء الدولة الحديثة.

ويقدم المعرض الذي أقيم بمناسبة الذكرى الـ55 للاستقلال بالصور والوثائق المتمثلة في رسائل والمقالات والاتفاقيات وغيرها، فكرة عن حياة الزعيم الراحل الحبيب بورقيبة ومسيرته السياسية ونضاله ضد الاستعمار الفرنسي وبناء الدولة المستقلة حيث دخلت البلاد في حياته طور الانخراط في الحياة العصرية.

مسيرة الزعيم
وأوضح المنشط الثقافي بالنادي معاوية الغربي للجزيرة نت أن المعرض أُنجز من قبل المكتبة الوطنية في أبريل/نيسان الماضي في الذكرى العاشرة لرحيل بورقيبة, وأنه يهدف لتعريف الشباب بحياة الزعيم الراحل، مضيفا "كلنا يعرف تاريخ بورقيبة ونضاله ضد الاستعمار، وهو شخصية تاريخية بصمت في تاريخ تونس، ومن المهم أن يعرف الشباب ذلك".

الغربي: بورقيبة شخصية تاريخية وضعت بصمتها في تاريخ تونس (الجزيرة نت)
وأضاف أن الكثيرين من الذين زاروا المعرض يقضون وقتا طويلا في رؤية الصور والرسائل، مشيرا إلى أن زوار المعرض الذين عاشوا فترة حكم بورقيبة لديهم الكثير من الحب والحنين والاعتراف بالجميل للرئيس الراحل ولكل ما قدمه من أجل تونس.

وقال إن بعض الشباب كان لهم رأي مغاير في الزعيم بورقيبة، إذ يعتبر بعضهم أنه أسس أرضية للنظام بن علي قوامها القمع والاستبداد بالحكم.

ويصنف المعرض الوثائقي مسيرة الزعيم بورقيبة إلى ست مراحل تنطلق بالنشأة وبداية العمل السياسي (1903-1933) ثم مرحلة النضال الوطني (1934-1945) فمرحلة الاستقلال (1946-1955) وصولا إلى مرحلة الاستقلال وبناء الدولة الحديثة (1956-1969) ومرحلة الانفتاح الاقتصادي والتحولات الاجتماعية (1970-1979).

صور خاصة
ويمكن لزوار المعرض مشاهدة عدد من الصور الخاصة لبورقيبة تشمل دراسته في المدرسة الصادقية وعمله بالمحاماة ولقاءاته مع عدد من الرؤساء والزعماء وزواجه التقليدي والمدني وصورا له مع ابنه الحبيب وزوجته وسيلة وأحفاده.

كما يضم صورا له في افتتاح عرض مسرحي مع الفنان عبد الحليم حافظ وأم كلثوم وغيرها من الصور مع الزعماء والقادة، فضلا عن صور أثناء قيامه ببعض الخطب وخلال زياراته الرسمية.

جانب من صور المعرض الوثائقي (الجزيرة نت)
وقالت طالبة المرحلة الثالثة إيمان الكوندي للجزيرة نت إنها لم تكن مهتمة بالسياسة وإنها لا تعرف الزعيم الراحل إلا من خلال ما كانت تنقله وسائل الإعلام الرسمية عن الزيارات التي كان يقوم بها الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، وإن الشباب لا يعرفون الكثير عن حياته ولا نضاله.

وأشارت إلى أن مشاهدتها للوثائق والصور في المعرض جعلتها تقارن تلقائيا المرحلتين اللتين عاشتهما تونس بين بورقيبة وبن علي.

وقالت إحدى الزائرات للمعرض تدعى ليلى بن محمود إن المعرض كان ثريا ومتنوعا خاصة بالنسبة للشباب الذين لا يعرفون تاريخ بورقيبة وما قدمه للبلاد، مبينة أن هذا المعرض له دور في تعريف التونسيين بتاريخ البلاد وبمراحل مهمة في بنائها وتأسيسها.

وعبّر التلميذ محمد الحباشي عن حبه لبورقيبة لما قدم لتونس وشعبها وعلى رأسه الاستقلال.

يذكر أن الحبيب بورقيبة هو أول رئيس للجمهورية التونسية، وقد ولد في الثالث من أغسطس/آب 1903 وتوفي في السادس من أبريل/نيسان 2000.

المصدر : الجزيرة