|
مؤتمر للتعريب في الأردن ودعوة لإنشاء مؤسسة للترجمة |
|||||||||||||||
|
توفيق عابد-عمان بدأت في عمان جلسات المؤتمر الحادي عشر للتعريب الذي يعقد بالتعاون بين المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم ومجمع اللغة العربية الأردني، بحضور رؤساء وأعضاء المجامع العربية والمهتمين. وقد تم انتخاب رئيس مجمع اللغة الأردني الدكتور عبد الكريم خليفة رئيسا للمؤتمر، كما انتخب ثلاثة نواب له هم رئيس المجمع العلمي العراقي الدكتور أحمد مطلوب، ورئيس المجمع الليبي علي فهمي خشيم، ورئيس الهيئة العليا للتعريب في السودان الدكتور دفع الله الترابي، والدكتور عبد اللطيف عبيد من جامعة تونس مقررا. وعقب الانتخاب باشرت تسع لجان مناقشة معاجم الطب والنقل والتواصل اللغوي والهندسة المدنية وتقنية المعلومات والتدبير المنزلي والغزل والنسيج وألفاظ الحضارة.
وقال النعيمي في كلمة افتتاح المؤتمر مندوبا عن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني إن العربية لغة فكر وعلم ووسيلة للتعرف على الفكر الإنساني الحديث والانفتاح عليه دون انغلاق أو تبعية أو ذوبان، وإن التعريب ضرورة قومية لأن اللغة أساس الوحدة، كما أنه ضرورة حياتية وعلمية ووسيلة للانتقال من استهلاك الأشياء إلى صنعها ومنحها الاسم والهوية العربيين. مليارا دولار للتعريب وقال الدكتور عبد الكريم خليفة إن هذا المبلغ لا يعني شيئا أمام المليارات التي تذهب هباء ثمنا لأسلحة تصدأ في مخازنها أو قاربت أن تطرح خارج الخدمة في بلدان المنشأ. وقال إن اللغة العربية الفصحى هدف أساسي للغزو الاستيطاني في فلسطين والغزو الاستعماري للعراق، مشيرا إلى أن اللغة الفصيحة وتهميش دورها العلمي والثقافي وإبعادها عن مجالاتها الحيوية يسير بصورة متوازية مع النيل من عوامل وحدة الأمة. وأعرب خليفة عن أمله في قيام المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم بتقويم مؤتمرات التعريب بمناسبة مرور خمسين عاما على تأسيسها، بهدف تبيان المعوقات التي وقفت وتقف حاجزا أمام تحقيق الأهداف السامية للتعريب.
أما المدير العام للمنظمة العربية الدكتور المنجي بوسنينة فقد وجه دعوة للخبراء والمختصين لاغتنام الفرصة والخروج باللغة العربية إلى أنوار العصر وتكييفها مع مطالب التجديد والتحديث دون تفريط في كنهها وأصالتها. واعتبر أن العناية باللغة العربية ضمن خطة تطوير التعليم في الوطن العربي كانت تعبيرا عن توجه عام على المستوى السياسي العربي ظهرت معالمه في قمتي الرياض ودمشق. مطلوب قرار سياسي وبدوره اعتبر الدكتور عبد اللطيف عربيات في حديث للجزيرة نت أن تجربة التعريب قامت على أهداف واضحة ومحددة ولها مسوغات وتحقق الشيء الكثير، لكنه فقد وتوقف بعضه لأن الظروف التي مرت بها هذه التجربة ظروف سنوات عجاف وتيه وضياع للأمة. ويرى عربيات أن التعريب واللغة العربية عنصران أساسيان في هوية الأمة وهي مستهدفة، لكن العزم لا يزال قائما رغم أن تغيير الأسماء أصبح سمة كل ما يجري بعد الهيمنة العسكرية والاقتصادية والسياسية على المنطقة.
المصدر:الجزيرة
|
|||||||||||||||








