رمسفيلد أكد أن بلاده تدرب قوات عراقية لتتولي الأمن (الفرنسية)

ألمح وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إلى أن الولايات المتحدة قد تبدأ تخفيض عدد قواتها من العراق قبل أن يحل السلام في البلاد.

وقال رمسفيلد في أعقاب اجتماع مع رئيس الوزراء العراقي إياد علاوي في واشنطن إن أي تلميح إلى أنه يجب أن يعم السلام العراق ليكون مثاليا قبل أن يتم خفض قوات التحالف والقوات الأميركية هو أمر غير حكيم، لأن هذا البلد لم يكن في يوم من الأيام يعمه السلام أو مثاليا ومن غير المرجح أن يكون كذلك. وأكد أن الولايات المتحدة تدرب قوات الأمن العراقية لتتولى مسؤوليات الأمن.

وتأتي تصريحات وزير الدفاع الأميركي بعد يوم من إعلانه أنه قد يكون من الضروري إرسال مزيد من القوات الأميركية إلى العراق لتوفير الأمن للانتخابات التي ستجري في يناير/ كانون الثاني القادم وأنه لا يمكن إجراء الانتخابات في جميع أرجاء البلاد إذا كان هناك قدر كبير من العنف.

استمرار المواجهات

عراقي أصيب في قصف شارع فلسطين ببغداد (الفرنسية)
ميدانيا قتل أربعة عراقيين وأصيب 14 آخرون بجروح بعد ظهر اليوم في قصف بقذائف الهاون استهدف ساحة مزدحمة في شارع فلسطين وسط بغداد.

وقبل ذلك سقطت قذائف هاون في محيط السفارة الإيطالية في بغداد وأصابت منازل مجاورة لمبنى السفارة, ما أدى إلى إصابة عراقيتين بجروح.

وفي بلدة الضلوعية شمال بغداد أصيب عشرة عراقيين -بينهم ثلاثة من أعضاء الحرس الوطني- بجروح في مواجهات وقعت بين قوات الأمن العراقية والقوات الأميركية من جهة ومقاتلين عراقيين من جهة ثانية.

وعلمت الجزيرة أن آلية عسكرية أميركية دمرت في هجوم شنه مسلحون مجهولون على دورية أميركية في منطقة سنسل قرب المقدادية شمال شرق بغداد.

وفي سامراء دارت اشتباكات عنيفة استمرت ساعتين بين دورية أميركية ومسلحين مجهولين، دون أن يبلغ عن وقوع خسائر. كما انفجرت عبوة ناسفة ودمرت بلدوزر أميركيا كان يقوم بتجريف أراض يستخدمها مسلحون لشن هجمات.

وفي الصقلاوية شمال غرب الفلوجة أعطبت آلية أميركية أخرى لدى انفجار عبوتين ناسفتين استهدفتا رتلا عسكريا أميركيا.

وقد هزت انفجارات ناجمة عن قذائف مدفعية الأطراف الشرقية من الفلوجة وتبعتها غارة جوية أميركية على حي الشهداء في جنوب المدينة.

واعتقل أربعة أشخاص أعضاء في خلية قريبة من تنظيم القاعدة يعتبرون مسؤولين عن تنفيذ اغتيالات سياسية في محافظة ديالى شمال بغداد, حسب ما أعلن ضابط كبير في شرطة المنطقة.

وفي تطور آخر نجا الشيخ محمود خلف العيساوي عضو هيئة علماء المسلمين في العراق وخطيب الحضرة القادرية من محاولة اغتيال تعرض لها اليوم عندما هاجم مسلحون مجهولون سيارته على الطريق السريع غرب بغداد.

مسلسل الرهائن
وتواصل في الساعات الـ24 الماضية مسلسل الاختطافات في العراق حيث خطف ستة موظفين –بينهم أربعة مصريين- يعملون لحساب شركة عراقنا للهواتف المحمولة قرب مدينة الفلوجة غرب بغداد.

مصر أكدت اختطاف ستة من مواطنيها العاملين في شركة عراقنا للاتصالات (الفرنسية)
وكانت وزارة الداخلية العراقية أعلنت عن اختطاف مهندسين مصريين هما مصطفى عبد اللطيف ومحمود تركي يعملان في قطاع الاتصالات في الشركة نفسها الليلة الماضية. وأكدت وزارة الخارجية المصرية اختطاف ستة من مواطنيها في العراق.

وناشدت زوجة المختطف المصري محمود تركي خاطفيه بإطلاق سراحه، وقالت في اتصال مع الجزيرة إنها لا ترى وجود أي مبرر لخطفه خاصة أن الشركة التي يعمل بها ليس لديها مشاكل مع العراقيين.

وبخصوص ملف الرهائن الأجانب وجه عضو هيئة العلماء المسلمين الشيخ عبد الغفور السامرائي خلال صلاة الجمعة نداء جديدا من أجل الإفراج عن الرهينتين الإيطاليتين بعد أن أعلنت جماعتان إسلاميتان إعدامهما في بيانين نشرا الأربعاء والخميس على الإنترنت.

وأفاد مصدر بريطاني أن عراقيين وزعوا آلاف المنشورات في بغداد تدعو إلى إنقاذ حياة الرهينة البريطاني كينيث بيغلي المحتجز لدى جماعة الأردني أبو مصعب الزرقاوي التي قامت بقطع رأس أميركيين اثنين قبل أيام. كما عرض نائب أيرلندي معارض للحرب في العراق أن يتوجه إلى بغداد في محاولة لإنقاذ الرهينة بيغلي.

من جهة أخرى دعا ممثلون عن الزعيم الشيعي مقتدى الصدر في خطب الجمعة إلى إطلاق سراح اثنين من مساعديه وهما الشيخ أحمد الشيباني وحسام الحسيني اللذين أوقفتهما القوات الأميركية في النجف جنوب بغداد.

وفي تطور آخر أعلن مسؤول أميركي في بغداد أن محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين لن تحصل على الأرجح خلال العام 2004, في كلام يناقض تصريحات لرئيس الوزراء العراقي المؤقت إياد علاوي قال فيها إن المحكمة قد تبدأ الشهر القادم.

المصدر : الجزيرة + وكالات