الرضيع الفلسطيني الذي استشهد بإحدى الغارات الإسرائيلية على القطاع (الفرنسية)

ارتفعت حصيلة ضحايا التصعيد الإسرائيلي في قطاع غزة والضفة الغربية المستمر منذ أمس إلى 20 شهيدا، بعد استشهاد فلسطينيين في عملية توغل بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية صباح اليوم، وآخرين في جنوب شرق مدينة غزة قبل ظهر اليوم، كما توفي طفل متأثرا بجروح أصيب بها في إحدى الغارات الإسرائيلية.

وحسب مصادر طبية فلسطينية فإن أحد الشهيدين اللذين سقطا بالضفة من كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، والآخر من الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، مشيرة إلى أن الشهيدين سقطا بعد أن أطلق عليهما جنود الاحتلال الرصاص في مخيم بلاطة بالمدينة.

وكانت قوة إسرائيلية خاصة تخفّى جنودها بزي مدني، قد قتلت أمس في ذات المخيم ناشطا فلسطينيا هو إبراهيم المسيمي من كتائب الأقصى.

أثار السيارة التي استهدفها الصاروخ الإسرائيلي  (رويترز)

الوضع بالقطاع
وفي القطاع واصلت إسرائيل تصعيدها، حيث قتلت قبل ظهر اليوم فلسطينيين وأصابت ثلاثة آخرين في غارة نفذتها جنوب شرق مدينة غزة.

وقالت مصادر طبية إن طفلا فلسطينيا توفي اليوم، متأثرا بجروح أصيب بها في غارة إسرائيلية أمس.

وكانت وكالة أسوشيتد برس قد أفادت في وقت سابق بسماع  صوت انفجار بمدينة غزة، ونقلت عن مواطنين قولهم إن صواريخ إسرائيلية استهدفت مواقع لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تفرض سيطرتها على القطاع منذ يونيو/حزيران الماضي.

وفي سياق التصعيد الإسرائيلي المتواصل منذ أمس، قتلت قوات الاحتلال فجر اليوم ثلاثة فلسطينيين أحدهم من عناصر عز الدين القسام وهو لؤي قنيطة، والآخران هما محمد العمريطي ومحمد السمري من ألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية.

وقالت حماس إن قنيطة استشهد بصاروخ إسرائيلي أثناء عودته من مهمة "للرباط"، في حين أكد شهود عيان أن السمري والعمريطي كانا ضمن مجموعة من "المرابطين" بالمنطقة الحدودية شرق مدينة غزة.

وعاش قطاع غزة يوما داميا أمس باستشهاد 11 من أبنائه في غارات إسرائيلية كان أعنفها قصف صاروخي غربي خان يونس بالقطاع استهدف سيارة كان يستقلها خمسة من كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس مما أدى لاستشهادهم.

كما قصفت مروحية حربية للاحتلال مبنى وزارة الداخلية التابع للحكومة الفلسطينية المقالة غربي مدينة غزة مما أسفر عن استشهاد رضيع لم يتجاوز ستة أشهر من عمره إضافة إلى إصابة 30 مدنيا على الأقل بشظايا الصواريخ حالة بعضهم خطيرة.

ويأتي تصعيد الاحتلال بعد مقتل إسرائيلي ببلدة سديروت جنوب إسرائيل جراء صاروخ فلسطيني محلي الصنع أطلق من القطاع، أعلنت القسام مسؤوليتها عنه، وتسبب الصاروخ بإصابة سبعة آخرين.

أولمرت توعد بأن يدفع  الفلسطينيون الثمن باهظا (الفرنسية)
بالمقابل توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت الفلسطينيين في غزة بمزيد من التصعيد وجعلهم "يدفعون الثمن باهظا جدا" لإجبارهم على وقف إطلاق صواريخهم المحلية على جنوب إسرائيل.

أما الولايات المتحدة فقد بررت لإسرائيل تصعيدها، وحملت حماس مسؤولية تفجر الوضع، وطالبت بوقف إطلاق الصواريخ فورا.

كارثة محققة
على صعيد آخر حذر الناطق باسم اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار في قطاع غزة رامي عبده من أن القطاع على أبواب كارثة بيئية وصحية خطيرة محققة في ساعات إذا لم يسمح الاحتلال بإدخال مادة الكلور الخاصة بتطهير مياه الشرب.

وأشار عبده للجزيرة نت إلى أن مصلحة مياه الساحل والبلديات والمشغل النمساوي حاولوا في الأسابيع الماضية تأمين الكلور ومواد تطهير المياه لصالح آبار المياه العاملة في القطاع، وذلك عبر الوكيل المحلي للشركة المصنعة (شركة مختشيم) إلا أن كل المحاولات باءت بالفشل ولم تسمح إدارة معابر الاحتلال بإدخال أية كمية من المواد اللازمة.

وأوضح عبده أن إعاقة إدخال مادة تطهير المياه أدت إلى نفاد جميع الكميات المتوفرة لدى مخازن البلديات ومصلحة مياه الساحل مما يعني اضطرار مشغلي أبار المياه إلى وقف ضخ المياه وقطعها عن المواطنين في جميع أنحاء القطاع، إلى جانب التأكيد على ضرورة غلي المياه في حالة استخدامه للشرب أو الطعام.

وأكد أنه بناء على المعلومات الواردة من مصلحة مياه الساحل فإن مهندسي المياه يعملون الآن على إعادة معايرة معايير حقن الكلور في جميع الآبار وتقليلها للحد الذي لا يؤثر سلبا على ضمان أو ظهور الكلور بصورة إيجابية في أقصى نقطة على شبكة توزيع المياه.

المصدر : الجزيرة + وكالات