قتل 48 شخصا على الأقل وأصيب نحو 130 آخرين بجروح في سلسلة تفجيرات دامية الاثنين هزت 14 منطقة مختلفة في العراق بينها تفجيرات بسيارات مفخخة. وجاءت التفجيرات عشية الذكرى الأولى لانسحاب القوات الأميركية من البلاد التي تحل الثلاثاء. بينما تشهد العلاقة بين الحكومة المركزية في بغداد وسلطات إقليم كردستان العراق توترا سياسيا وأمنيا على خلفية تشكيل قوات حكومية لتتولى مسؤولية مناطق مختلطة.
 
كما تأتي هذه التفجيرات غداة مقتل 19 شخصا واصابة العشرات بجروح الأحد في يوم دام آخر في بلاد تشهد منذ غزوها عام 2003 بقيادة الولايات المتحدة أعمال عنف يومية قتل فيها عشرات الآلاف من مدنيين ورجال أمن. وتعد هجمات الاثنين الأعنف منذ مقتل خمسين شخصا في 29 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
 
وبينما أكد رئيس الحكومة نوري المالكي في بيان له الاثنين أن حكومته ستقوم بالإجراءات اللازمة لحماية المواطنين، رأت كتلة العراقية أنه فشل "في حفظ الأمن والاستقرار وحماية حياة المواطنين.

من جانبه اعتبر الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق مارتن كوبلر في بيان الاثنين أن "وقوع الهجمات في المناطق المتنازع عليها يزيد من تفاقم حدة التوترات هناك".
 
أحدث الهجمات
ووقعت أحدث الهجمات مساء الاثنين في بغداد، حيث أفاد مصدر في وزارة الداخلية بانفجار سيارة مفخخة داخل معرض لبيع السيارات في منطقة الدولعي القريبة من الكاظمية في شمال العاصمة ما أسفر عن سقوط 11 قتيلا على الأقل وإصابة 40 شخصا آخرين، وفق مصادر طبية.

وفي وقت سابق، انفجرت سيارة مفخخة في منطقة الكرادة في وسط بغداد قتل فيها شخص على الأقل وأصيب اربعة بجروح، وفقا للمصادر نفسها.

وفي الموصل قال ضابط في شرطة المدينة الواقعة على بعد 350 كلم شمال بغداد إن سبعة مدنيين قتلوا وأصيب 12 بجروح بانفجار سيارة مفخخة وسط قرية خزنة شرق الموصل، التي يسكنها نحو 3500 من أتباع طائفة الشبك. وأكد طبيب في مستشفى الموصل تلقي جثث القتلى الخمسة. وأوضح مصدر في وزارة الداخلية أن أربعة منازل دمرت جراء الهجوم.

وكانت القرية نفسها تعرضت في 10 أغسطس/آب 2009 لهجوم بشاحنتين مفخختين قتل فيه 28 شخصا وأصيب 155 آخرون بجروح وأدى إلى تدمير 35 منزلا في القرية الواقعة على بعد نحو 15 كلم شرق الموصل.

ويشار إلى أن تسمية الشبك تطلق على مجموعة كردية غالبيتها من الشيعة، وذلك نظرا لتشابك معتقداتهم الدينية مع ديانات قديمة وحديثة.

وقتل في الموصل أيضا ثلاثة جنود بإطلاق نار على نقطتي تفتيش من قبل مسلحين مجهولين في شمال المدينة.

في موازاة ذلك، هاجم مسلحون مجهولون نقطة تفتيش للشرطة في غرب تكريت (160 كلم شمال بغداد) مما أدى إلى مقتل خمسة من أفراد الشرطة وإصابة خمسة آخرين بجروح.

وفي منطقة البوصليبي القريبة من الضلوعية (90 كلم شمال بغداد) قتل ثلاثة جنود بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم، حسبما أفاد نقيب في الجيش ومقدم في شرطة الضلوعية.

 عراقيون يتفقدون آثار الدمار الذي لحق بمنازلهم جراء التفجيرات (الفرنسية)

سيارات مفخخة
وفي طوزخرماتو (175 كلم شمال بغداد) انفجرت سيارتان في حي جميلة قرب حسينية وسط القضاء، مما أدى إلى مقتل خمسة أشخاص على الأقل وإصابة 26 بجروح، وفقا لمقدم في شرطة القضاء ومسعفين. وأوضح مصدر أمني في طوزخرماتو أن 16 منزلا تهدم جراء الهجوم.

وانفجرت كذلك ثلاث عبوات ناسفة قرب بعقوبة (60 كلم شمال بغداد) قتل فيها مدني واحد وأصيب أربعة مدنيين بجروح، وفقا لعقيد في الشرطة وطبيب في مستشفى بعقوبة العام.

وفي غربي البلاد، سقطت عشر قذائف هاون من مناطق مختلفة من الصحراء على حي الميثاق في منطقة الرطبة (385 كلم غرب بغداد) مما أدى إلى مقتل شخصين وإصابة تسعة بجروح، حسب طبيب من مستشفى الرطبة وعضو المجلس المحلي عبد الرحمن محمد عواد.

وكان أمس الأول الأحد شهد هجوما بسيارتين مفخختين على حسينيتين في شمالي كركوك وجنوبيها (240 كلم شمال بغداد) قتل فيهما 12 شخصا وأصيب 57 بجروح، بينما قتل سبعة أشخاص آخرون في هجمات متفرقة.

المصدر : وكالات