المؤتمر الوطني العام منح ثقته بأغلبية ساحقة لمحمد الشيخ (الجزيرة-أرشيف)

أفاد مراسل الجزيرة في ليبيا بأن المؤتمر الوطني العام (البرلمان) منح الثقة بأغلبية ساحقة اليوم الأحد لوزير الداخلية الجديد محمد الشيخ -الذي رشحه رئيس الحكومة علي زيدان- ليخلف عاشور شوايل الذي استقال من منصبه عقب أزمة التطورات الأمنية التي شهدتها البلاد مؤخرا.

وقد صوّت 124 عضواً في البرلمان بالموافقة على تعيين الشيخ وزيراً للداخلية، في حين امتنع ستة أعضاء فقط عن التصويت. 

وعرض الشيخ خلال جلسة التصويت على البرلمان خطته لتعزيز الأمن بالبلاد، محددا إياها في ثلاثة أمور اعتبرها أساسية خلال المرحلة المقبلة. وأكد على أهمية الإبقاء على بعض الأجهزة الأمنية القائمة حتى لا يحدث الفراغ الأمني، وتفعليها بعقيدة أمنية وطنية بعيدة عن الجهوية أو الشخصية.

وشدد على عدم تحميل المنظومة الأمنية أكثر مما تتحمّل باستخدام تشكيلات تنقصها المهنية، فتطغى على صاحب الاختصاص الأصيل، مؤكداً على إعادة بناء الثقة في العلاقة بين الشعب ومؤسسته الأمنية التي أصابها الغش والفتور وانعدام الثقة.

وقد تعهّد الوزير الجديد بالعمل على ترميم وصيانة ما أصاب جدار معنويات أعضاء هيئة الشرطة وأجهزتها من ضرر نتيجة لإقصاء بعض قياداتها الوطنية، أو سلباً لاختصاصاتها، أو تهميشاً لدورها المؤسسي في العملية الأمنية.

وشهدت ليبيا حالة من الانفلات الأمني تمثلت في محاصرة مجموعات مسلحة لمقار بعض الوزارات أواخر الشهر الماضي للضغط على البرلمان وحمله على إجازة قانون العزل السياسي بحق أنصار النظام السابق.

 عاشور شوايل استقال من منصب وزير الداخلية عقب الانفلاتات الأمنية الأخيرة في ليبيا (الجزيرة-أرشيف)

يشار إلى أن الوزير الجديد محمد الشيخ من مواليد 1956، وهو خريج كلية ضباط الشرطة الدفعة الرابعة عام 1979، والتحق مع بقية دفعات الشرطة بالجيش بقرار من النظام السابق تم أعيد لهيئة الشرطة عام 1987. 

وعمل الشيخ في عدد من مراكز الشرطة في وظائف مختلفة وأصبح عضو مؤسسة ومسؤولا بمركز البحوث والدراسات الأمنية بأكاديمية العلوم الأمنية.

وقد أسّس مع زملائه من الضباط والمدنيين الخلايا الأولى المناهضة للنظام السابق في مطلع شهر مارس/آذار 2011 وتمّت تسميته رئيساً لغرفة عمليات الثوار في طرابلس.

كما شغل منصب المستشار الأمني للمؤتمر الوطني العام ومدير أمن المعلومات التابعة لوزارة الداخلية في الحكومة السابقة. 

حماية الدبلوماسيين
من جهة أخرى قال وكيل وزارة الداخلية الليبية عمر الخضراوي إن السلطات المختصة وضعت "خطة أمنية متكاملة لحماية البعثات الدبلوماسية". 

السفارة الفرنسية في طرابلس بعد تعرضها لهجوم في أبريل/نيسان الماضي (الفرنسية)

وأوضح الخضراوي في تصريحات صحفية أن القوات التابعة لوزارة الداخلية ستتكفل في إطار هذه الخطة بالحماية الخارجية للمقرات الدبلوماسية، في حين ستقوم العناصر الأجنبية بحماية السفارات من الداخل.

وأشار إلى أن الداخلية الليبية شرعت في تفعيل عمل جهاز الإدارة العامة للحماية الدبلوماسية وذلك بتزويدها بـ90 مركبة آلية وضم 750 عنصرا أمنيا إلى هذا الجهاز لتوفير الحماية للسفارات والقنصليات الدبلوماسية في ليبيا.  

وتأتي هذه الخطوة بعد الاعتداءات التي شملت بعثات دبلوماسية غربية في ليبيا من ضمنها السفارة الفرنسية في طرابلس في أبريل/نيسان الماضي ومقر القنصلية الأميركية في بنغازي الذي استهدفه هجوم مسلح في شهر سبتمبر/أيلول الماضي أسفر عن مقتل السفير الأميركي في ليبيا وثلاثة من معاونيه.

المصدر : الجزيرة + وكالات