"المسكوف" من طرق شواء السمك المشهورة لدى العراقيين (الجزيرة نت)

فاضل مشعل-بغداد

قررت السلطات العراقية زيادة أعداد الأصناف التقليدية من الأسماك النهرية المعروفة التي تتكاثر منذ القدم في مياه نهري دجلة والفرات وبقية المياه العراقية كالأهوار والبحيرات التي تنتشر في البلاد.
 
ولتحقيق ذلك اعتمدت ميزانية لتربية تلك الأنواع بكلفة 8 مليارات و200 مليون دينار (نحو 5 ملايين دولار).
 
البني من أفخر أنواع السمك في العراق
(الجزيرة نت)
تكثير الأنواع التقليدية
ويقول الاختصاصي في الزراعة الدكتور عامر المياحي إن وزارة الزراعة العراقية وجدت أن الأنواع التقليدية من الأسماك العراقية آخذة في التناقص مقارنة مع الأصبيعيات المستوردة والتي تربى حاليا في أحواض اصطناعية وتباع في الأسواق بأسعار أرخص بكثير من الأنواع العراقية المعروفة.
 
ويضيف المياحي أن هذه الملاحطة أوجدت الحاجة إلى تكثير الأنواع التقليدية من السمك العراقي الذي تناقصت أعداده بشكل كبير بعد تجفيف أهوار جنوب العراق التي تعد الموطن الأصلي لتلك الأسماك منذ منتصف عقد السبعينيات من القرن الماضي. 
 
وبحسب المياحي فإن المختصين في وزارة الزراعة أخذوا يقومون بتجميع أصبيعيات تلك الأنواع وإعادة إلقائها في المياه العراقية خاصة بعد أن عادت المياه إلى الأهوار بنسبة تزيد عن 60%، ويشير إلى أن احتضان تلك الأصبيعيات في بيئاتها الأصلية بحاجة إلى سنوات لتبدأ دورة الإنتاج تظهر ثمارها.
 
خصوصية
ولا يشترك السمك التقليدي العراقي في شيء مع غيره من معظم أسماك العالم باستثناء الاسم، كما يقول الحاج ناهي كاظم بائع السمك المخضرم في سوق الشواكة أحد أهم أسواق كرخ بغداد.
 
ويضيف أنه من الصعب أن تقنع من لم يسبق له أن تذوق أسماك العراق بالفروق بينها وبين بقية أصناف الأسماك في العالم، إذ إن للسمك العراقي طعما خاصا لا يتشارك فيه مع أنواع أخرى بما فيها الأنواع النهرية من خارج مياه دجلة والفرات.
 
قوارب صيد السمك في شريعة الكرخ (الجزيرة نت)
ويعدد الحاج كاظم أنواع السمك التقليدي العراقي كالكطان والبني والشبوط ويقول إنها الأهم والأغلى بين أنواع السمك العراقي.
 
وعن الأسعار يقول الحاج كاظم إن سمك الزوري على سبيل المثال وهو نوع صغير الحجم من السمك التقليدي يباع حاليا بنحو 10.5 دولارات للكيلوغرام، فيما تباع الأنواع التي تربى في مياه الأحواض الصناعية بنصف هذا السعر مما جعلها مرغوبة أكثر من قبل أصحاب الدخول القليلة.   
   
أسماك تأكل البلهارسيا
أما الحاج حافظ عبد الرزاق الذي نشأ في شريعة الأعظمية (مكان صيد السمك ورسو الزوارق في الأنهار العراقية) فيشير إلى تجربة القضاء على مرض البلهارسيا في العراق عن طريق نوع من السمك يسمى أبو الزمير الأحمر.
 
ويقول إنه في بداية عام 1960 استوردت الحكومة أنواعا من أصبيعيات الأسماك مـن كوبا عرفت فيما بعد بعدة أسماء منها الكاريبي وأبو حديبة والفضي.
 
"
الأنواع التقليدية من الأسماك العراقية آخذة في التناقص مقارنة مع الأصبيعيات المستوردة والتي تربى حاليا في أحواض اصطناعية وتباع في الأسواق بأسعار أرخص
"
وكان الهدف من استيراد تلك الأنواع تكثير نوع ثالث اسمه أبو الزمير الأحمر الذي يمتاز بأنه يعتاش فقط على البلهارسيا التي كانت تكثر في المياه العراقية مما ساهم في القضاء عليها.
 
المسكوف
وللأصناف العراقية طريق في التحضير للمائدة أشهرها المسقوف أو "المسكوف" كما يسميه العراقيون وتقوم على وضع السمك على جوانب نار هادئة حتى ينضج.
 
كما أن هناك طريقة أخرى يصفها كاظم العامري صاحب كشك بيع الأسماك في شارع أبو نواس لبيع السمك فيقول إننا نقوم بطلاء السمك بالطين بشكل تام ثم نلقيه في النار وعندما يتم فخر الطين نخرج منه السمك وقد نضج بشكل شهي.

المصدر : الجزيرة