صورة أرشيفية لعبد الله السنوسي المقرحي (رويترز)

منذ أن سقطت طرابلس الغرب في أيدي الثوار الليبيين في أغسطس/آب 2011 ظل العميد عبد الله السنوسي، الذي وصفته تقارير بأنه كان عين العقيد الليبي الراحل معمر القذافي وأذنه ويده اليمنى، متواريا وطليقا حتى أعلنت موريتانيا عن اعتقاله يوم 16 مارس/آذار الماضي.

وذكرت تقارير أن أجهزة الأمن الموريتانية اعتقلت رئيس جهاز المخابرات الليبي السابق عبد الله السنوسي (62 عاما) لدى وصوله إلى مطار نواكشوط قادما من مدينة الدار البيضاء المغربية في رحلة عادية.

وبينما أكدت السلطات في موريتانيا أن عملية اعتقال السنوسي بمطار نواكشوط تمت في سياق إجراءات روتينية تتخذ مع كل القادمين إلى البلاد، ذكرت رويترز نقلا عن مصدر استخباراتي عربي أن وحدة فرنسية خاصة خططت لاعتقاله حيث أقامت اتصالات مع عائلة المعداني الموريتانية التي وثق بها السنوسي ومولها ومنحها الجنسية الليبية.

وذكر المصدر أنه تم التوصل إلى الصفقة بإقناع تلك العائلة بجرّ السنوسي إلى موريتانيا حيث تم اعتقاله، مضيفا أن الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، الجنرال السابق الذي أطاح بسلفه سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله في انقلاب عام 2008، أراد رد الجميل لفرنسا على دعمها له بعد فوزه بانتخابات عام 2009 التي قال منافسوه حينها إنها مزورة.

وعبد الله السنوسي عسكري ليبي متزوج من أخت صفية فركاش الزوجة الثانية لمعمر القذافي وينتمي إلى قبيلة المقارحة.
 
وظل السنوسي يشغل لوقت طويل منصب رئيس الاستخبارات العسكرية في ليبيا، وصدرت بحقه مذكرة توقيف من المحكمة الجنائية الدولية يوم 27 يونيو/حزيران بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية منذ بدء الثورة الليبية في منتصف فبراير/شباط 2011 وخصوصا في طرابلس وبنغازي ومصراتة.

كما اتهمته منظمات حقوقية ليبية بالوقوف خلف قتل واختفاء العديد من المعارضين السياسيين داخل ليبيا حينما كان مسؤولا عن الأمن الداخلي في ليبيا أوائل الثمانينيات.

ولعل من أبرز الاتهامات الموجهة إليه قيامه بتدبير محاولة فاشلة لاغتيال ولي العهد السابق والملك السعودي الحالي عبد الله بن عبد العزيز عام 2003.

وسبق أن صدَر حكم بالسجن المؤبد بحق السنوسي من قبل محكمة في باريس في مارس/آذار 1999 بعد إدانته بالتورط في تفجير طائرة دي سي 10 التابعة لشركة يوتا عام 1989 والذي أدى إلى مقتل 170 شخصا.

ويعتقد على نطاق واسع بأن السنوسي دبر مؤامرات بارزة مثل تفجير طائرة أميركية فوق لوكربي في أسكتلندا عام 1988 في حادث أودى بحياة 270 شخصا.

المصدر : مواقع إلكترونية