الحركة الشعبية لتحرير السودان قالت إنها صدت هجوما لقوات حكومة السودان بجنوب كردفان  (الفرنسية-أرشيف)

أعلن الجيش السوداني أن عشرين من قوات الجيش الشعبي، التابع للحركة الشعبية لتحرير السودان (قطاع الشمال) في ولاية جنوب كردفان، قتلوا في هجوم شنه الجيش على بلدة الموريب غرب مدينة العباسية.

وقال الناطق باسم الجيش السوداني الصوارمي خالد سعد إن المعارك، التي دارت بين الطرفين في الموريب، أسفرت أيضا عن إصابة عدد من قوات الجيش، وكشف عن معارك أخرى دارت في منطقة ليونيا التي قال إن قوات الجيش الشعبي فرت إليها من الموريب، مشيرا إلى أنها انتهت بتفريق قوات الحركة وتشتيتها، على حد تعبيره.

وانحاز المتمردون في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق إلى جنوب السودان خلال الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب، لكن التقسيم الذي جاء بموجب اتفاق السلام الموقع عام 2005 أبقى عليهما في شمال السودان.

من جانبها، قالت الحركة الشعبية قطاع الشمال إن قواتها تصدت لقوات ومليشيات الحكومة السودانية التي هاجمت قرية قرب منطقة أبوكرشولا بشمال شرق ولاية جنوب كردفان الأربعاء الماضي، وصدت هجوما آخر على قرية قرب رشاد الخميس الماضي.

وقال المتمردون في بيان إن القتال استمر الجمعة في منطقة الموريب، وزعموا أنهم قتلوا أكثر من ثلاثين من قوات "العدو" في الاشتباكات، واتهمت الحركة القوات الحكومية بحرق منازل ونهب ممتلكات للسكان.

واتهم المتحدث باسم المتمردين أرنو نغوتولو لودي الحكومة بأنها تهدف بحملتها إلى منع إيصال المساعدة الإنسانية إلى المتضررين من المعارك التي بدأت في يونيو/ حزيران 2011.

ودائما ما يقدم الجانبان روايات متناقضة يصعب التحقق منها بشكل مستقل بسبب بعد المناطق التي تجري فيها الاشتباكات والقيود المفروضة على دخول المراقبين المستقلين.

ووقعت الحكومة السودانية في الخامس من أغسطس/ آب الجاري اتفاقا مع الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والجامعة العربية يتيح تسهيل نقل المساعدات الإنسانية إلى جنوب كردفان والنيل الأزرق.

وارتفع عدد المدنيين الذين تأثروا بالمعارك في الولايتين إلى 650 ألف شخص وفق الأمم المتحدة. ويتهم السودان جنوب السودان بدعم المتمردين في جنوب كردفان، لكن جوبا تنفي هذه الاتهامات.

ومن المتوقع أن يستأنف الخرطوم وجوبا المحادثات في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا الأحد بشأن أمن الحدود وقضايا أخرى.

وكان الجانبان توصلا تحت ضغط دولي إلى اتفاق جزئي هذا الشهر بشأن صادرات النفط، لكن السودان يقول إنه يريد اتفاقا لضمان الأمن على طول الحدود قبل السماح باستئناف تدفق النفط.

المصدر : الجزيرة + وكالات