المعارضة نظمت مسيرة للمطالبة برحيل الرئيس ولد عبد العزيز (الجزيرة)

بدأت أحزاب الأكثرية الرئاسية الموالية للحكومة في موريتانيا إضافة إلى أربعة من أحزاب المعارضة إجراءات تشكيل اللجنة المستقلة للانتخابات التي نص عليها الحوار الوطني الذي أجري في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وذلك عقب يوم من تنظيم المعارضة لمسيرة حاشدة طالبت بتنحي الرئيس.

وتختص اللجنة بالإشراف الكامل على تنظيم الانتخابات النيابية والبلدية في موريتانيا، التي من المتوقع أن يتم إجراؤها قريبا.

وقال المتحدث باسم لجنة متابعة تنفيذ توصيات الحوار الوطني، المختار ولد عبد الله، إن اللجنة عقدت اجتماعا أمس الاثنين لتحديد معايير العضوية في اللجنة، حيث سيتم في البداية اختيار لجنة الحكماء انطلاقا من معايير الكفاءة والتجربة والتجرد والنزاهة.

وأضاف أن عدد أعضاء اللجنة 14 عضوا يتم اختيارهم بالتوافق بين الأغلبية الرئاسية وأحزاب المعارضة، لكن الترشح لعضوية اللجنة مفتوح أمام جميع الأحزاب السياسية.

وكان الحوار الوطني الذي جرى في أكتوبر/تشرين الأول الماضي قد شهد مقاطعة من قبل أطياف من المعارضة تطالب بإسقاط النظام في موريتانيا.

الحزب الحاكم اتهم المعارضة بخرق
قواعد الديمقراطية (الجزيرة)

انتقادات للمعارضة
ونظمت المعارضة الموريتانية مسيرة حاشدة الأحد الماضي طالبت خلالها الرئيس محمد ولد عبد العزيز بالتنحي عن السلطة، وهو ما انتقده حزب الاتحاد من أجل الجمهورية (الحزب الحاكم) ووصف منسقية المعارضة بأنها "تغرد خارج السرب وتتهرب من الاستحقاقات الانتخابية".

وقال رئيس الحزب محمد محمود ولد محمد الأمين، خلال افتتاح حملة لشرح إنجازات الرئيس ولد عبد العزيز إن منسقية المعارضة خرقت كل قواعد اللعبة الديمقراطية والاحتكام لصناديق الاقتراع والاستهتار بإرادة الشعب.

وقال إن المنسقية "جاحدة لنعمة الديمقراطية ولنعمة حرية التعبير التي هي أكبر مستفيد منها"، داعيا إلى الاحتكام إلى صناديق الاقتراع "التي تشكل وحدها الفيصل بين أطراف العملية الديمقراطية في موريتانيا".

وفي السياق نفسه، اعتبر النائب في البرلمان الموريتاني محمد يحيى ولد الخرشي أن المعارضة الموريتانية تقوم بتصعيد لا مبرر له، وأشار إلى أن النظام الحاكم وصل إلى السلطة بعملية سياسية شاركت فيها المعارضة واعترفت بنتائجها.

وأضاف أن من يقوم بهذا التصعيد أحزاب مرخصة وتعمل في فضاء حر، متسائلا "لماذا تعمل أحزاب سياسية تشكل ذراعا أساسيا من أذرع الديمقراطية على تغيير النظام بطرق غير دستورية".

وقال ولد الخرشي إن "اللجوء إلى العنف والتصعيد لا يخدم أحدا، فهو لا يسقط النظام من جهة، ولا يحقق أهداف المعارضة"، التي دعاها إلى تحكيم العقل واللجوء إلى أساليب السلم والديمقراطية، وجعل مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.

المصدر : وكالات