أفراد قوة مكافحة الشغب بالجزائر أمام مشاركين في المظاهرة المجهضة أمس (رويترز)

خرج الآلاف من عناصر الحرس البلدي -الذي يعد أحد الفروع الأمنية بوزارة الداخلية الجزائرية- اليوم في مسيرات سلمية في جميع الولايات للمطالبة بإلغاء قرار الوزير الأول أحمد أويحيى بنزع أسلحتهم وتحويلهم إلى موظفي نظافة وحراس في المؤسسات العامة.

وذكرت مصادر في وزارة الداخلية الجزائرية أن أجهزة الأمن وجدت نفسها في حيرة من أمرها في اختيار وسيلة التعامل مع تمرّد أحد أجهزة الدولة على القرار.

كما سادت حالة من الاحتقان والتجاذب بين أجهزة الأمن الجزائرية وعناصر الحرس البلدي الثائرين بعد قيام أجهزة الأمن بتطويق المحتجين مستعملة في ذلك المدرعات وقوات مكافحة الشغب.

وقد اتجه آلاف المحتجين نحو مراكز الولايات لرفع مطالبهم إلى الولاة مطالبين إياهم بإيصال صوتهم بشكل عاجل إلى رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة.

وفي تطور لاحق أرسل الرئيس عبد العزيز بوتفليقة برقية إلى ولاة الولايات الـ48 يدعوهم فيها إلى الاستماع إلى مطالب الحراس ومحاورتهم لاحتواء الوضع خاصة أن الأمر يتعلق بأحد الأسلاك الأمنية الحاملة للسلاح.

تغيير النظام
وكانت أجهزة الأمن الجزائري قد أجهضت أمس السبت محاولة جديدة للمعارضة للتظاهر وسط العاصمة للمطالبة بتغيير جذري للنظام السياسي في البلاد.

وانتشرت الشرطة بأعداد كبيرة في قلب الجزائر العاصمة لمنع وصول نحو 500 متظاهر إلى ساحة الوئام المدني (الأول من ماي سابقا) حيث كان مخططا انطلاق مسيرة تتجه إلى ساحة الشهداء.

وقد انتشرت وحدات من شرطة مكافحة الشغب معززة بعربات مصفحة منذ الصباح الباكر بالساحة ومحيطها, وأغلقت شوارع رئيسة مجاورة بالحواجز لمنع تدفق المتظاهرين.

واعتقلت الشرطة عددا من الأشخاص الذين حاولوا تخطي الحواجز للوصول إلى الساحة, وحدث تدافع نتج عنه حالات إغماء بين أنصار التنسيقية الوطنية للتغيير والديمقراطية التي تضم حزب التجمع من أجل الثقافة والتغيير المعارض ومنظمات من المجتمع المدني.

وردد متظاهرون هتافات تندد بالسلطة التي نعتوها بأنها قاتلة, وتنادي بتغيير النظام, وهي الهتافات ذاتها التي رُددت الأسبوع الماضي.

المصدر : الجزيرة