ممثلو 18 دولة ومنظمة يشاركون في المؤتمر الذي يستمر يومين (الفرنسية)

بدأ في العاصمة الليبية طرابلس المؤتمر الدولي حول إقليم دارفور غربي السودان تحت رعاية الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.

ويشارك في المؤتمر ممثلون عن السودان والدول المجاورة له والدول دائمة العضوية في مجلس الأمن بينهم المبعوثان الأميركي أندرو ناتسيوس والصيني ليو غيجين.

ويرأس المؤتمر المبعوثان الأممي يان إلياسون والأفريقي سالم أحمد سالم، وتركز المناقشات على مدى التقدم الذي تحقق في مجال التحضير لمحادثات سلام جديدة بين الحكومة السودانية ومتمردي دارفور.

إلياسون طالب بالتركيز على مسار التفاوض(الفرنسية)
المفاوضات
وقال إلياسون في افتتاح المؤتمر إن الوقت حان "للتركيز بجدية على المفاوضات وتوحيد الحركات المتمردة لتحقيق مشاركتها في العملية السياسية"، مشيرا إلى ضرورة التنظيم والتنسيق بين مختلف المبادرات الدبلوماسية برعاية الأمم المتحدة.

وتحدث سالم من جهته عما أسماه وضعا كارثيا في دارفور، وقال "كل يوم يمر يحمل معه معاناة ودمارا في دارفور ولكن أيضا تطرفا على الأرض".

وشدد المبعوث الأفريقي على ضرورة مشاركة المجتمع الأهلي وسكان دارفور الذين "يشعرون بأنهم مهمشون" في مفاوضات السلام.

ومنذ انطلاق المبادرة المشتركة بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي قبل خمسة أشهر قام إلياسون وسالم بأربع مهمات إلى السودان وكثفا الاتصالات مع دول المنطقة وحركات التمرد. ويأمل المنظمون أن يتيح اجتماع ليبيا إنهاء مرحلة المبادرات ويمهد لبدء المفاوضات.

وكان إلياسون صرح خلال زيارته الأخيرة إلى الخرطوم بأن المنظمة الدولية تجري الاتصالات استعدادا لتوجيه دعوات المشاركة إلى فصائل التمرد، مستبعدا انطلاق المحادثات بحلول أغسطس/ آب المقبل.

كما أكد استمرار الخلافات بشأن موعد ومكان المحادثات والقضايا التي قد يعاد التفاوض حولها ضمن اتفاق أبوجا الموقع في مايو/ أيار 2006 بين الحكومة السودانية وفصيل مني أركو مناوي بحركة تحرير السودان.

وكانت الخرطوم قد أعلنت صراحة أنها لن تتفاوض مجددا حول بنود اتفاق أبوجا في حين تطالب فصائل التمرد بمزيد من المكاسب، ما قد يعني تغييرات كبيرة على الاتفاق. في المقابل أعلنت خمسة فصائل متمردة في دارفور اتحادها فيما سمته الجبهة المتحدة للتحرير والتنمية, ودعت الفصائل الأخرى للانضمام إليها.

"
السودان وافق على المراحل الثلاث لخطة الأمم المتحدة بشأن قوات دارفور، لكن الانتشار الفعلي سيبدأ العام المقبل
"
القوات المشتركة
ويعقد اجتماع طرابلس بينما يستعد مجلس الأمن لإصدار القرار الخاص بتشكيل القوات الأفروأممية في دارفور المتوقع أن يبلغ قوامها نحو 26 ألفا. وسيصدر القرار بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، وهو ما سيجعله إلزاميا.

ويسمح المشروع للقوات المشتركة باستخدام كل السبل اللازمة لأداء المهمة في مناطق انتشارها بحسب تقديرها وإمكاناتها.

وقد أعلن المتحدث باسم الخارجية السودانية علي الصادق أن لبلاده تحفظات بشأن التفويض الممنوح للقوة في مشروع القرار. وأضاف في تصريحات نقلتها رويترز أن الخرطوم تجري مشاورات مع أعضاء مجلس الأمن بهدف التوصل إلى صيغة يمكن الاتفاق عليها.

ورفض الصادق التطرق إلى تفاصيل، ولكنه قال إن المخاوف ليست بشأن عدد الجنود وإنما بشأن التفويض.

المصدر :