|
هل انكفأ نفوذ إيران بالمنطقة؟ |
||||||||||||
|
فند كولين كال -وهو استاذ مشارك في برنامج الدراسات الأمنية بمدرسة إدموند وولش للخدمة الخارجية في جامعة جورج تاون- توقعات إيران ومخاوف المحللين الغربيين من أن الربيع العربي عزز النفوذ الإيراني في المنطقة.
سقوط مبارك فشرعوا في إجراء اتصالاتهم مع الإسلاميين في مصر وليبيا، وتوسيع علاقاتهم مع المعارضة في اليمن، واستغلال الاحتاجاجات الشيعية في البحرين، كما يقول كال. وبدا قادة إيران –والكلام للكاتب- واثقين بأن نظام الرئيس السوري بشار الأسد –حليف إيران في الشرق الأوسط- حصن منيع من الثورة الشعبية نظرا لموقفه العسكري تجاه إسرائيل والولايات المتحدة. ولكن بعد عام على الثورة -يقول الكاتب- يصعب العثور على دليل يشير إلى أن إيران استفادت من الانتفاضات العربية، بل على العكس، فإن موقفها الإقليمي تلقى ضربة قاسية. فنظام الأسد طرد من جامعة الدول العربية وبات يتأرجح أمام الضغوط الدولية. كما أن مفهوم التدخل الإيراني دمر "القوة الناعمة" لطهران في العالم العربي، حيث أظهر آخر استطلاع لمؤسسة زغبي في مصر والأردن والمغرب ولبنان والسعودية والإمارات، أن شعبية إيران تراجعت منذ بدأ الربيع العربي. ومع التطلع المتزايد للشعوب نحو حكوماتهم لتمثيل مصالحهم، يستمر تراجع قدرة إيران على استغلال الاستياء الإقليمي في التأثير على الشارع العربي. ويضيف الكاتب أن اللاعبين السياسيين الناشئين الجدد الذين ينافسون على النفوذ وأصوات القاعدة الشعبية، بما فيهم الأحزاب العلمانية والجماعات الإسلامية السنية مثل الإخوان المسلمين، سيحرصون على التلويح بأوراق اعتمادهم القومية العربية وسيترددون في التقرب من طهران. ويشير كاتب المقال إلى أن "الرد الوحشي" الذي قام به النظام الإيراني تجاه الحركة الاحتجاجية عام 2009 في بلاده يضع حدا لنفوذ طهران على الربيع العربي. فرض النظام الإيراني احترام الحقوق العالمية، وتأييده من جانب آخر للحركات الديمقراطية في الشرق الأوسط، لهو دليل قاطع على النفاق، حسب تعبير الكاتب. كما أن التأييد الإيراني المستمر لنظام الأسد الذي يقتل شعبه في الوقت الذي يواجه فيه ضغطا عربيا وتركيا لإنهاء أشكال العنف والتنحي عن السلطة، يعزز مبدأ الكيل بمكيالين لقادة إيران.
المصدر:فورين بوليسي
|
||||||||||||






