الموقع الذي قيل إنه مفاعل نووي تحت الإنشاء بسوريا عام 2007 (رويترز-أرشيف)

توقع دبلوماسيون غربيون أن تسعى دول غربية لإحالة ملف سوريا النووي إلى مجلس الأمن الدولي، بعدما دعم مفتشو الأمم المتحدة ما تردد مؤخرا من أن دمشق كانت تبني مفاعلا نوويا سريا، مؤكدين أن هذا التوجه لا يرتبط بالتنديد الدولي بالحملة السورية ضد المحتجين المطالبين بالديمقراطية.

ونقلت وكالة رويترز عن دبلوماسيين غربيين أن إحالة الملف إلى المجلس تعني تقاعس سوريا عن الوفاء بالتزاماتها بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تسعى لضمان عدم تحويل التقنية النووية للاستخدام في أغراض عسكرية وعدم إخفاء أي أنشطة حساسة.

وأضاف الدبلوماسيون أن السلطات السورية ماطلت في تحقيق الوكالة في ملفها النووي لنحو ثلاث سنوات، وأن الوقت قد حان للتحرك.

وتوقع الدبلوماسيون أن تستخدم الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون نتائج التقرير لحشد التأييد اللازم لقرار من مجلس محافظي الوكالة البالغ عددهم 35 والذي سيجتمع أيام 6-10 يونيو/حزيران المقبل في فيينا، بإحالة الملف السوري إلى مجلس الأمن.

وقال أحد الدبلوماسيين لوكالة رويترز "إن الدول الغربية مجتمعة بالفعل لصياغة قرار لمجلس محافظي الوكالة بشأن هذه القضية"، وعندما سئل حول ما إذا كان المتوقع هو أن تضم مسودة القرار بند إحالة، أجاب بالإيجاب.

يوكيا أمانو رجح أن يكون الموقع السوري الذي قصفته إسرائيل عام 2007 مفاعلا نوويا
(رويترز-أرشيف)
من جهة أخرى، عبر بعض الأعضاء غير الغربيين في الوكالة الذرية عن شكوكهم بشأن اتخاذ إجراء قوي ضد سوريا، وأضاف آخرون أنه لا يزال من غير الواضح إن كانت روسيا والصين ستصوتان لصالح إحالة الملف السوري إلى مجلس الأمن، حيث رفضت الدولتان الشهر الماضي قرارا لمجلس الأمن يندد بالحملة السورية ضد المحتجين.

وكان المدير العام للوكالة الذرية يوكيا أمانو قد ذكر في تقرير صدر مؤخرا أن الموقع الذي دمرته إسرائيل في دير الزور (شمال سوريا) عام 2007 كان "على الأرجح" مفاعلا نوويا، وأنه كان يتعين على سوريا إبلاغ الوكالة به.

يذكر أن تقارير مخابرات أميركية ذكرت عام 2007 أن سوريا تبني مفاعلا نوويا بتصميم من كوريا الشمالية، حيث سيستخدم في صنع يورانيوم عالي التخصيب يصلح لإنتاج قنابل نووية، كما أعلنت وكالة الطاقة في حينه وجود دلائل على أن "أنشطة نووية ربما حدثت في الموقع".

وفي المقابل, نفت سوريا إخفاء أي برنامج لصنع قنبلة نووية، وقالت إن على الوكالة الذرية أن تركز بدلا من ذلك على إسرائيل وترسانتها النووية غير المعلنة، كما رفضت منذ منتصف العام 2008 السماح للمفتشين النوويين بزيارة أخرى للموقع.

المصدر : رويترز