هي مركز محافظة حماة في وسط سوريا, وشهدت مطلع ثمانينيات القرن العشرين واحدة من أسوأ المجازر في تاريخها حين ضربها الجيش السوري بالأسلحة الثقيلة.

تقع على نهر العاصي على مسافة 210 كيلومترات تقريبا  شمال دمشق في منتصف المسافة بين العاصمة وحلب, وتبعد 90 كيلومترا إلى الشرق من بانياس, وتقارب مساحة المحافظة كلها تسعة آلاف كيلومتر.

تعد رابعة أكبر المدن السورية من حيث عدد السكان الذين بلغ عددهم نهاية 2010 نحو 750 ألفا تقريبا وفقا لبيانات رسمية.

أما سكان محافظة حماة كلها فتجاوز في نهاية العام نفسه 2.1 مليون نسمة.
يشكل المسلمون الأغلبية الساحقة من السكان وتوجد بها أقلية صغيرة من المسيحيين.

تعاقبت على حماة الحضارات التي تعاقبت على سوريا, وشهدت ازدهارا في العصر الإسلامي, وفيها آثار إسلامية.

حملة دموية
شهدت حماة بدءا من الثاني من فبراير/شباط 1982 أحداثا دامية حين هاجمتها القوات السورية بالأسلحة الثقيلة لمدة شهر تقريبا مما تسبب في مقتل الآلاف وتشريد نحو 100 ألف, وتدمير جزء من المدينة خاصة القسم القديم منها.

وقع ذلك الهجوم الذي اشتركت فيه الشرطة السرية والمخابرات في عهد الرئيس السابق حافظ الأسد المتوفى عام 2000, وقاده شقيقه رفعت الأسد.

شنت السلطات السورية حينذاك تلك الحملة العسكرية ردا على ما قالت إنه تمرد كانت جماعة الإخوان المسلمين السورية طرفا فيه.

تراوحت التقديرات بشأن ضحايا الحملة التي تمت وسط تعتيم إعلامي تام بين 10 آلاف قتيل وفقا للصحفي البريطاني روبرت فيسك –الذي زار حماة بعيد الحملة- و40 ألفا وفقا للجنة السورية لحقوق الإنسان.

ونقلت صحيفة الإندبندنت البريطانية عن رفعت الأسد أن الحملة خلفت 38 ألف قتيل.

المصدر : الجزيرة