قيادات من أنصار الشريعة بأبين أثناء لقائهم وفود الوساطة القبلية للإفراج عن الجنود الأسرى

أفرجت جماعة أنصار الشريعة التابعة لـتنظيم القاعدة عن 73 أسيرا من قوات الجيش اليمني، وقد تم الإفراج في حفل تسليم أقامته الجماعة اليوم الأحد وحضره المسؤول العسكري لـتنظيم القاعدة في جزيرة العرب قاسم الريمي في مسجد بمنطقة جعار التي تسيطر عليها الجماعة بمحافظة أبين جنوب اليمن.

وقالت الجماعة في بيان لها إن زعيم تنظيم القاعدة في جزيرة العرب ناصر الوحيشي وافق على الإفراج عنهم، وذلك بعد مفاوضات مع شيوخ قبائل وعلماء دين زاروا جعار التي غيّر مسلحو الجماعة اسمها إلى إمارة وقار.

وقال مراسل الجزيرة نت في عدن سمير حسن -نقلا عن مصادر حقوقية بمحافظة أبين- إن مساعي الوساطة نجحت في الإفراج عن الجنود، بعد أن هددت جماعة أنصار الشريعة بإعدامهم ابتداء من نهاية أبريل/نيسان الجاري إذا لم توافق السلطات اليمنية على مبادلتهم بمعتقلين من أعضاء الجماعة.

وقال الشيخ القبلي بمحافظة أبين فهيم أحمد العوذلي للجزيرة نت إن قيادات الجماعة أعلنت اليوم الأحد إطلاق سراح الجنود الأسرى بعد لقائها مساء أمس بوفد من الوسطاء ضم شيوخا قبليين وناشطين ورجال دين بمدينة جعار.

ووفقاً للمنسق القانوني لمؤسسة الكرامة الحقوقية -ومقرها جنيف- محمد الأحمدي، فإن جولة مفاوضات تعد الثانية جمعتهم أمس السبت بقيادة أنصار الشريعة بمدينة جعار، قدموا خلالها مناشدة للجماعة بإطلاق سراح الجنود الأسرى.

جانب من الجنود الذين أطلقت جماعة أنصار الشريعة سراحهم بأبين

إطلاق دون مقابل
وقال الأحمدي للجزيرة نت -وهو عضو وفد المنظمات الحقوقية المفاوضة بأبين- إن جماعة أنصار الشريعة وافقت على إطلاق سراح جميع الأسرى "دون مقابل".

وأشار إلى أن الجماعة طالبت خلال لقائها بالوسطاء من رجال القبائل ومنظمات المجتمع المدني والعلماء مواصلة الضغط على الحكومة اليمنية لإطلاق سراح معتقليهم في سجون الأمن السياسي باليمن.

وألمح الأحمدي إلى أن هناك "إجراءات تعسفية فيما يتعلق بالحرب على الإرهاب، من بينها الاعتقالات للمشتبه بهم في سجون السلطة لسنوات من دون أي إجراءات قانونية أو محاكمة، وتنفيذ عمليات الإعدام خارج إطار القانون، بما فيها العمليات التي تنفذها الطائرات الأميركية دون طيار، وانتهاكات أخرى في سياق عملية الحرب على الإرهاب".

وكانت الجماعة أعلنت يوم 23 أبريل/نيسان الحالي عبر مكبرات الصوت بمدينة جعار أنها قررت إعدام الجنود الأسرى من الجيش نهاية الشهر.

كما وزعت ملصقات على جدران المنازل تعلن فيها قرار إعدام الجنود على دفعات، حيث تضم كل دفعة عشرة جنود ابتداء من 30 أبريل/نيسان إذا لم تستجب الحكومة اليمنية لمطلبها بالإفراج عن معتقلين بالسجون الحكومية.

حورية مشهور: جهود وساطة شعبية نجحت في إطلاق سراح الجنود الأسرى

جهود شعبية
من جانبها قالت وزيرة حقوق الإنسان في الحكومة اليمنية المؤقتة حورية مشهور، إن جهودا شعبية بذلها شيوخ قبائل ووجهاء وعلماء دين وناشطون بمحافظة أبين أثمرت عن إطلاق سراح الأسرى والعدول عن قرار إعدامهم.

وألمحت الوزيرة للجزيرة نت إلى أن تواصلا تم بين الجماعات المسلحة وأهالي الأسرى والشخصيات الاجتماعية والمنظمات الحقوقية لاستلام الجنود الأسرى خلال عملية الإطلاق التي تمت صباح اليوم.

ورداً على تساؤل عن إمكانية إطلاق أسرى من القاعدة على خلفية الإفراج عن الجنود الأسرى، قالت الوزيرة "لا أعتقد أن الحكومة اليمنية ترضخ لأي من أشكال الابتزاز، وستواصل جهودها مع المجتمع الدولي في محاربة الإرهاب باليمن".

وأضافت "نحن لا نعرف حتى الآن ماهية هذه الجماعات المسلحة التي تقاتل في أبين، هل هم فعلا ضمن عناصر القاعدة، لكننا نرفض بشدة أي استباحة لدماء الناس خارج القانون ونطالب بمحاكمات عادلة لجميع الموقوفين على ذمة أنشطة الإرهاب".

المصدر : الجزيرة + وكالات