|
|||||||||||||||||
|
أمين محمد-فصالة/الحدود الموريتانية المالية فتحت الحكومة الموريتانية أبوابها سريعا للنازحين الماليين الهاربين من لهيب المعارك المتصاعدة بين الجيش والمقاتلين الطوارق، ومع الازدياد المطرد والمتسارع في أعداد هؤلاء النازحين لجأت السلطات الموريتانية لتخصيص منطقة شاسعة لإيوائهم وتجميعهم أصبحت تعرف باسم "مخيم اللاجئين الطوارق". ولكن مخيم اللاجئين الذي أريد له أن يكون إنقاذا لآلاف الهاربين من الموت، شكل حتى الآن وجها من أوجه معاناة هؤلاء النازحين، وهي معاناة وعدت الحكومة الموريتانية باتخاذ إجراءات استعجالية لحلها. وبحسب العشرات من سكان المخيم الذين تحدثت إليهم الجزيرة نت فإن المشكلة الكبرى التي تواجههم حاليا هي انعدام دورات المياه، مما جعل آلاف الأشخاص المحشورين في منطقة محدودة يقضون حاجاتهم، وينظفون أنفسهم وأطفالهم في الطرقات والأزقة الضيقة بين الخيم. وتلك أكبر المشاكل التي تشكل ألما وإحراجا بالغا لهؤلاء اللاجئين، خصوصا أن تداعياتها السلبية والبيئية ستلحق ضررا بالغا بصحة ونظافة المخيم.
ويطالب آخرون بحفر أنبوب طويل يربط المخيم بشبكة مياه مدينة فصالة القريبة، باعتباره الحل الوحيد القادر على إنهاء أزمة المياه، ولكن فصالة نفسها سبق أن عانت من قلة المياه وتظاهر سكانها منتصف العام الماضي فيما سمي حينها بـ"ثورة فصالة ضد العطش". بيد أن السلطات الموريتانية حسنت كثيرا من وضعية المياه في المدينة، كما أن والي ولاية الحوض الغربي قال للجزيرة نت إن بئرين سيتم حفرهما في الأيام القادمة لتقوية شبكة المياه في المدينة خاصة بعد قدوم آلاف النازحين إليها. ويضيف أن مولدا كهربائيا ضخما تم استقدامه للاستجابة لحاجات المدينة المستجدة من الطاقة والكهرباء، مما يعني أن مشكلة المياه سيتم حلها بشكل نهائي في غضون أسابيع. وبخصوص دورات المياه يقول المسؤول الموريتاني إن الحكومة بالتعاون مع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تضع القضية في أولوياتها، متعهدا بإيجاد حل سريع وعاجل لها. تلوث وحتى تلك الخيم البالية لا يزال بعض اللاجئين غير قادر على الحصول عليها، حيث اضطر بعضهم للسكن تحت أشجار متبعثرة بين أجزاء المخيم، وبعض آخر لا يزال في انتظار الحصول على الخيم التي تعد بها الحكومة.
وفي ساعات الزوال كما في ساعات المساء يعاني سكان المخيم من اختناقات شديدة بسبب انتشار روائح ودخان الحطب المتصاعد من أغلب أعرشة المخيم في مشهد يحسبه الرائي من بعيد حريقا شبّ في أرجاء المخيم، وذلك لاعتماد قاطنيه على الحطب في طبخ وجبات طعامهم، وفي التدفئة والتسخين في شتاء الصحراء القارس. ونتيجة لتلك الاعتبارات يوجد صراع خفي وصامت بين الأسر، وهو ما يؤدي –بالإضافة إلى قدوم أفواج جديدة من النازحين- إلى صعوبة السيطرة على أوضاع المخيم مستقبلا بحسب ما يقوله بعض المشرفين عليه.
المصدر:الجزيرة
شروط الخدمة
|
|||||||||||||||||








