الجزيرة نت-بغداد
 
حذرت سلطات المياه في العراق من احتمال انهيار سد الموصل الذي يعد أكبر السدود العراقية ويقع على نهر دجلة في محافظة نينوى 450 كلم شمالي العاصمة بغداد.
 
وبدأت هذه المخاوف منذ عدة سنوات عندما اكتشف المسؤولون عن السدود وجود تآكل في جدران عدة سدود عراقية أهمها: سد الموصل، وسد حديثة الذي يقع على نهر الفرات غرب محافظة الأنبار، إضافةً إلى سد سامراء الذي يقع على نهر دجلة (100 كلم شمالي بغداد).
 
ويؤكد خبراء المياه أن سد الموصل معرض للانهيار إذا تُرك على وضعه الحالي، وأن انهياره سيتسبب بقتل أكثر من نصف مليون عراقي في مدينة الموصل، إضافةً إلى تدمير المدينة بالكامل، إذ يتم إطلاق تريليون غالون من المياه المحصورة في السد، عندها تغمر المياه المدينة بارتفاع 65 قدماً.
 
ولن تقتصر الكارثة على مدينة الموصل، إذ إن المياه ستجتاح السهل الممتد من بداية السد وصولاً إلى بغداد، ويقدر الخبراء المياه التي ستغمر أحياء بغداد بارتفاع 15 قدماً. وتقع ضمن السهل الزراعي عشرات المدن والقرى من أبرزها البيجي وتكريت وسامراء وبلد والضلوعية والطارمية والراشدية، إضافةً إلى آلاف الهكتارات من المناطق الزراعية التي تنتشر فيها مزارع الحمضيات والفواكه والنخيل.
 
وأعلنت وزارة الموارد المائية أنها تتخذ إجراءات صيانة واسعة لمنع حصول كارثة حقيقية بسبب احتمالات انهيار سد الموصل.
 
 صاحب الربيعي (الجزيرة نت)
وكان وزير الموارد المائية عبد اللطيف جمال قد أعلن البدء في بناء جدار خرساني أسفل أساسات سد الموصل، وأكدت الوزارة أن الملاكات الفنية العراقية (فرق متخصصة في معالجات التآكل في السدود) تواصل أعمال التحشية والترصين، وتم بناء الجدار الخرساني في أسفل السد، وهذا الجدار القاطع يزيد عن 200م ويمنع عمليات الرشح والتسرب ويوقف عمليات التآكل في أسسه.

وتقول مصادر وزارة الموارد المائية إنها اتصلت بخبراء في العالم لتقديم أفكار ومقترحات خاصة بالسدود في العراق بصورة عامة وكيفية تطويرها، والحلول العملية للتآكل في العديد من هذه السدود وفي مقدمتها سد الموصل الذي تم تشييده بداية ثمانينيات القرن الماضي.
 
من جانبه أكد الباحث صاحب الربيعي للجزيرة نت أن المشاكل التي تعترض السد هي في أساسها أخطاء في دراسات التربة لموقع السد وأخطاء تصميمية وأخرى تنفيذية، إضافة إلى ما تسبب بحدوث تماس وهبوطات متباينة في الجانب الأيمن لجسم السد، وانزلاق التربة في الكتف الأيمن وظهور تخسفات في مؤخرته.

المصدر : الجزيرة