محمد النجار-عمان

أثار إعلان نشرته صحيفة الرأي الأردنية شبه الحكومية اليوم الأحد بشأن طلب موظفين لقاعدة جوية أميركية تساؤلات عن حقيقة وجود مثل هذه القواعد في الأردن، حيث دأبت الحكومة الأردنية على نفي وجودها على أراضي المملكة بشكل قاطع.

وفيما نفت مصادر في الحكومة الأردنية والجيش بشكل قاطع وجود أي قواعد أميركية في الأردن، قالت مصادر في الصحيفة إن ما حدث كان خطأ فنيا.

وجاء في الإعلان الأول -الذي نشر في صفحة داخلية بالرأي- "مطلوب سيدات للعمل في صالون لعمل بديكير ومنكير وقص شعر وعمل مساج، مكان العمل: القاعدة الجوية الأميركية في الزرقاء".

أما الثاني -الذي نشر تحت الأول فجاء فيه- "مطلوب رجال للعمل في صالون حلاقة، مكان العمل: القاعدة الجوية الأميركية في الأزرق". واشترط الإعلانان في المتقدمين ألا تقل خبرتهم عن ثلاث سنوات، والحصول على بطاقة صحية، وأفاد بأنه يفضل من يتحدث اللغة الإنجليزية. وطلب الإعلان من الراغبين في التقدم إرسال سيرهم الذاتية إلى البريد الإلكتروني التالي: info@smi-me.com.

وقد حاولت الجزيرة نت الحصول على رد من إدارة الصحيفة التي اكتفت مصادر عدة فيها إلى إرجاع الأمر إلى "خطأ فني"، فيما قالت أخرى إن تحقيقا يجري لمعرفة "مصدر الخطأ"، غير أن مصادر داخل الصحيفة قالت إن طلب الإعلان وصل إلى الصحيفة يوم أمس السبت، وإن الجهة التي طلبته معروفة بأنها تقدم خدمات للجيش الأميركي.

الأردن والولايات يرتبطان بعلاقات عسكرية قديمة ويقيمان مناورات مشتركة (الجزيرة)

ارتباك
وتحدثت المصادر عن حالة من "الارتباك" سادت الصحيفة بعد اكتشاف أمر الإعلان، خاصة بعد طلب جهات رسمية توضيحات عن فحواه، وعن الجهة التي طلبت نشره.

يذكر أن الحكومة الأردنية دأبت على نفي وجود أي قوات أو قواعد أميركية في الأردن، ورفضت الرد على أسئلة الجزيرة نت، وطالبت بالعودة للصحيفة وإدارتها باعتبارهما المسؤولين عن الإعلان وفحواه.

وقال مصدر في الحكومة -اشترط عدم ذكر هويته- للجزيرة نت أن لا علاقة للحكومة بالإعلان، وأنها لا تلقي أي أهمية له، واعتبر المصدر أن لا جديد في موقف الحكومة وتأكيدها على أن لا قواعد أو قوات أميركية في الأردن.

غير أن مصادر مقربة من الحكومة قالت للجزيرة نت إن القوات الأميركية الوحيدة الموجودة في الأردن هي القوات المرافقة لطائرات أف16 المقاتلة وبطاريات الباتريوت التي طلبت الحكومة الأردنية نشرها في البلاد العام الماضي.

ورأت المصادر أنه كان يمكن للحكومة التوضيح بأن هذا الإعلان يخص القوات الأميركية المرافقة لسرب الطائرات الأميركية المقاتلة ولبطاريات الباتريوت التي أعلن الأردن أنها نشرت على أراضيه الصيف الماضي.

من جهة أخرى، قال مصدر في الجيش الأردني -اشترط هو الآخر عدم ذكر اسمه- للجزيرة نت أن لا صحة لفحوى الإعلان بشكل قاطع، وقال إن الجيش طلب من صحيفة الرأي تقديم توضيح بشأن الإعلان والجهة التي طلبت نشره.

رد السفارة
أما السفارة الأميركية فقد نفت في رسالة بريدية أرسلت للجزيرة وجود قواعد أميركية في الأردن، وقالت إن نصي الإعلانيين خطأ وقد تم سحبهما، وشددت على وجود علاقات عسكرية مع الأردن "تعود لأمد بعيد"، وأن هذه العلاقات تستثمر لخدمة الأهداف المشتركة، وتقديم المساعدة العسكرية للقوات المسلحة الأردنية.   

يذكر أن الولايات المتحدة تقيم مع الأردن ودول حليفة أخرى مناورات عسكرية شبه دورية مثل مناورات الأسد المتأهب.

المصدر : الجزيرة