دعا العقيد الليبي معمر القذافي أنصاره إلى مواصلة القتال، في وقت شنت فيه كتائبه هجمات مفاجئة قتل فيها 15 من الثوار على الأقل في رأس لانوف وبلدة بني وليد، حيث اضطرت قوات المجلس الوطني الانتقالي إلى تأجيل هجوم شامل على البلدة بسبب المقاومة الشرسة التي ووجهت بها.

ونقل اليوم تلفزيون "الرأي" -الذي يتخذ من سوريا مقرا له- عن العقيد قوله "لا يمكن أن نسلم ليبيا للاستعمار مرة أخرى. ليس أمامنا إلا القتال حتى النصر وهزيمة هذا الانقلاب".

وأضاف العقيد -الذي أكدت القناة أنه ما زال في ليبيا- "ليس أمام الشعب الليبي إلا هزيمة هذا الانقلاب وإنقاذ الثورة".

القذافي في تسجيل جديد: ليس أمام الشعب إلا هزيمة الانقلاب وإنقاذ الثورة (الأوروبية-أرشيف)
وجاءت كلمة القذافي الجديدة في وقت شن فيه أنصاره هجمات مفاجئة.

فقد هاجم مسلحون من الكتائب الليلة الماضية المنطقة الصناعية في رأس لانوف شرقا، وقتلوا 15 على الأقل من الثوار كانوا يحرسون المكان.

واستهدف الهجوم البوابة الأمامية لشركة رأس لانوف لتصنيع النفط والغاز دون أن يؤدي إلى إصابة مصفاة نفط هناك.

وحسب القائد العسكري للمنطقة الشرقية العقيد حامد الحاسي فإن خمسة من المهاجمين قتلوا.

بني وليد وسرت
وفي بلدة بني وليد (150 كلم إلى الجنوب الشرقي من طرابلس) -حيث انتهت السبت مهلة منحها المجلس الانتقالي للبلدة لتستسلم- دارت لليوم الرابع على التوالي معارك شرسة دفعت آلاف السكان إلى النزوح مستفيدين من تخلي كتائب القذافي عن بعض نقاط المراقبة عند مشارف البلدة.

ودعا أنصار القذافي أمس سكان بني وليد -عبر إذاعة محلية- إلى القتال حتى الموت, وادعوا أن الثوار قادمون لتدمير المدينة.

وتحدث سكان فارون عن قتال عنيف من شارع إلى شارع, وقالوا إنهم تركوا المدنيين محاصرين في بيوتهم.

وسيطر الثوار على معظم الجزء الشمالي للبلدة، لكنهم واجهوا مقاومة عنيفة من مئات المسلحين الذين نشروا قناصة فوق المباني العالية.

وتحدث طبيب في مستشفى ميداني قرب بني وليد عن عشرة أشخاص على الأقل قتلوا في معارك أمس.

وقالت مصادر داخل البلدة إن بعض أنصار القذافي يتظاهرون بأنهم مؤيدون للثورة ثم ينقلبون على الثوار الذين انتفضوا داخل بني وليد، وهي بلدة وصلت إلى مشارفها تعزيزات أرسلها المجلس الانتقالي.

ضربات الناتو
وقال المتحدث باسم المجلس أحمد باني إن الخطة الآن هي الانتظار، واتهم الكتائب باستخدام المدنيين دروعا بشرية في بني وليد، وبنصب راجمات الصواريخ فوق أسطح البنايات السكنية حتى لا تستطيع قوات الثوار أو الناتو تنفيذ ضرباتها.

وأكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي أندرس فوغ راسموسن أن الناتو سيواصل تنفيذ عملياته طالما تواصل تهديد المدنيين.

المقاومة الشرسة التي جوبه بها الثوار في بني وليد جعلتهم يؤجلون الهجوم الشامل
ونفى الناتو كونه ينسق غاراته مع قوات المجلس، لكنه أقر بأنه قصف أهدافا قرب بني وليد ومعاقل أخرى للقذافي مثل سرت (450 كيلومترا شرق طرابلس), حيث قال الثوار إنهم أحرزوا مزيدا من التقدم لكنهم يواجهون أيضا مقاومة قوية من الكتائب.

ونقل مراسل الجزيرة عن مصادر موثوقة حديثها عن اشتباكات في شوارع سرت.

وفي وقت سابق, كان الثوار دفعوا فلول الكتائب إلى ما وراء بلدة هراوة (70 كلم شرق سرت), بينما بات رفاقهم القادمون من مصراتة ومدن أخرى في الغرب على مسافة 50 كيلومترا تقريبا من جهة الغرب.

وأعلن الثوار أمس أنهم حرروا مدينة الشويرف التي تتوسط طرابلس وسبها، وهي واحة كانت لا تزال في أيدي الكتائب مثلها مثل واحات أخرى كودان.

انفجار بطرابلس
وفي طرابلس هز اليوم انفجار مخزن سلاح قرب المطار الدولي غير بعيد عن العاصمة طرابلس، كانت توجد فيه كميات كبيرة من الذخيرة والقذائف. ووقع الانفجار على ما يبدو خلال عملية لنقل السلاح.  



وقال شاهد عيان إن عشرات من القذائف انطلقت بسبب الانفجار وسقطت في مناطق زراعية قريبة.

المصدر : وكالات,الجزيرة