|
|||||||||||||||||
|
دان وولش مواطن أميركي متضامن مع الفلسطينيين، يخدم قضيتهم الوطنية بتقديمها للعالم عبر أرشيف ملصقات جمعه بجهده الخاص. ودان وولش (50 عاما) المولود في بنسلفانيا حاصل على الماجستير من جامعة جورج تاون في واشنطن بعد إجازة أطروحته عن الملصقات الفلسطينية. وتعكس هذه الملصقات والطوابع قضايا النكبة والكفاح المسلح والثورة والأسرى والحرب والسلام والفنون والمرأة وغيرها مثلما تفضح جرائم الاحتلال.
ثورة حتى النصر ويجد الزائر في المعرض صورا توثق الحياة في مدن وأرياف فلسطين في فترة الاستعمار البريطاني، وأخرى ترتبط بفترة ما بعد الثورة الفلسطينية منتصف الستينيات. وتحمل الملصقات شعارات سياسية تعكس روح تلك الفترة الكفاحية ومنها "هدفنا وطننا والثورة طريقنا" و"فدائيون حتى النصر" و"ثورة حتى النصر" و"صامدون في سجون العدو" و"المرأة أم ومقاتلة على طريق التحرير". وهناك ملصقات تضامنية مع الفلسطينيين بلغات مختلفة من عام 1977 تبرز تضامن عمال العالم مع كفاح الشعب الفلسطيني. وشمل معرض حيفا بضع مئات من الملصقات التي صدرت بعد انطلاق الثورة الفلسطينية وفيه عرضت نسخة طبق الأصل لها وهي تعرض للبيع بأسعار شعبية (خمسة دولارات). وولش الذي يعمل بدوافع فنية وإنسانية يوضح في شروحاته أنه يعتبر الملصق أداة ترويج سياسي لزيادة الوعي العالمي لمأساة الفلسطينيين ونضالهم من أجل الحرية. ويبدو أن المعرض يفيد الفلسطينيين أنفسهم خاصة من فئة الشباب كما تؤكد الناشطة رشا حلوة من عكا التي قالت للجزيرة نت "رغم إلمامي بالقضية الفلسطينية إلا أن المعرض زاد معرفتي بها وهو مفيد جدا للنشء خاصة داخل أراضي 48 حيث يواجهون مخططات الأسرلة والتهويد".
إحياء الملصقات كما يستغل الإنترنت لنشر الملصقات وجعلها متوفرة للطباعة بجودة عالية كي تتاح عملية طبعها ونشرها في شوارع فلسطين والعالم. ويشير وولش للزوار أن جزءا من الملصقات في أرشيفه نجت من الاندثار بفضل أشخاص عاديين التقطوا صورا للملصقات في مناطقهم وزودوه بها. وردا على سؤال للجزيرة نت قال وولش إنه يهدف لتعريف العالم بتاريخ الفلسطينيين ونضالهم، لافتا أنه ينكب على وضع منهاج تعليمي عن الشعب الفلسطيني من خلال الفن والملصقات خاص بالمدارس الثانوية في الولايات المتحدة. ويؤكد أن الملصقات عبارة عن ذخائر إعلامية هامة لتعليم الأجانب عن حقيقة الحركة الصهيونية والقضية الفلسطينية بعيون أصحابها وأصدقائهم.
موسيقى الجاز ولإبراز تأثير الملصقات يشبهها وولش "بموسيقى الجاز التي تعبر عن المقهورين، خاصة السود والتي تحمل لهم الروح". كما يشدد على أنه اكتشف خلال رحلته مع الملصقات الفلسطينية موروثاً إنسانياً ومفهوماً للديمقراطية أكثر مما وجده في أميركا. من جانبها تؤكد الفنانة ميساء عزايزة عضو إدارة مركز "ورشة" للجزيرة نت، أنها حرصت بمعاونة الفنان المسرحي سميح جبارين لاستثمار زيارة وولش للبلاد لتنظيم معرض الملصقات. وأشارت ميساء إلى أن فكرة المعرض الفريدة جاءت من أجل خدمة الفن كهدف بحد ذاته إضافة إلى المساهمة في إثراء وإنعاش الذاكرة الفلسطينية الجماعية من خلال ملصقات تاريخية تم جمعها من قبل النكبة.
المصدر:الجزيرة
شروط الخدمة
|
|||||||||||||||||





