نائب وزير الدفاع السعودي خالد بن سلطان خلال تصريحاته لوسائل الإعلام اليوم (الجزيرة)

محمد النجار-عمّان

أعلن في الأردن اليوم عن انطلاق مناورات "الأسد المتأهب" بمشاركة عدد من الدول، أهمهما الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية وبريطانيا وفرنسا إضافة للأردن.

وقال نائب وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلطان إن تمارين "الأسد المتأهب بدأت بمشاركة 17 دولة من بينها الأردن والسعودية، وكان مخططا لها منذ أكثر من سنتين وتمت الموافقة عليها أواخر عام 2010".

وكشف المسؤول السعودي الرفيع خلال زيارته لمعرض معدات العمليات الخاصة "سوفكس في الأردن اليوم الثلاثاء عن أن أكبر القوات المشاركة في التمارين هي القوات الأردنية والأميركية والسعودية"، وأبدى فخره بكون قوات بلاده "ممثلة كأكبر ثلاث دول في هذا التدريب".

وأشار خالد بن سلطان إلى أن التدريبات تشمل تدريبات للقوات الخاصة والبحرية والجوية، مشيرا إلى أنه جرى إسناد إدارة العمليات الجوية في التدريب للقوات الجوية السعودية.

لكن الأمير السعودي رفض ربط هذه المناورات بالأوضاع التي تشهدها سوريا أو التوتر بين دول الخليج وإيران، وقال ردا على سؤال حول توقيت المناورات "لا نربط شيئا بشيء، التدريب لأي قوات مسلحة مستمر على مدار السنين وهذا التدريب مخطط له منذ سنتين، ونخطط لتدريبات أخرى بالمستقبل ولدينا تدريبات مكثفة منذ ست سنوات في الشمال والجنوب والشرق لرفع مستوى القدرة القتالية للجيش السعودي".

واعتبر أن هذه التدريبات تعبر عن المصالح المشتركة بين الدول المشاركة فيها، ممتدحا ما وصفه "التعاون القديم والقوي بين الأردن والسعودية تعبيرا عن المصلحة المشتركة للشعبين".

من معرض معدات العمليات الخاصة الذي افتتح بالأردن اليوم (الجزيرة)

الأكبر حجما
وتعتبر هذه المناورات الأكبر حجما في تاريخ الجيش الأردني، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الرسمية الأردنية (بترا) في خبر نشرته عند الإعلان أول مرة عن هذه التمارين في مارس/آذار الماضي، وقالت إنها ستنطلق مطلع الشهر الجاري.

وقالت الوكالة إن المناورات ستنفذ في مختلف مناطق التدريب في المملكة وسيمنح الفرصة لمختلف صنوف الأسلحة البرية والجوية والبحرية أن تشارك مع مثيلاتها من جيوش الدول المتقدمة المشاركة.

وكشف عن هذه المناورات بعد لقاء جمع رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأردني الفريق الركن مشعل محمد الزبن في عمّان، بقائد قوات المشاة البحرية في القيادة المركزية الأميركية الفريق توماس ولدهاوزر قبل شهرين.

وجرى خلال ذلك اللقاء -بحسب بترا- بحث جميع الترتيبات والتحضيرات المتعلقة بتنفيذ المناورات المشتركة.

وقال الأردن إن هذه المناورات تأتي "ضمن الخطط التدريبية للقوات المسلحة الأردنية التي تشمل التمارين المشتركة مع جيوش الدول الشقيقة، ويركز هذا النوع من التدريب على رفع كفاءة الضباط وضباط الصف وجميع وحدات المناورة والإسناد من خلال التركيز على التدريب النوعي للتعامل مع كافة التهديدات وعمليات مكافحة الإرهاب وإدارة الأزمات".

كما ذكر أن هذا التمرين "يتم تنفيذه للمرة الثانية بالتنسيق بين القوات المسلحة الأردنية والجيش الأميركي الصديق".

وقالت مصادر للجزيرة نت في عمّان الاثنين إن أهم الدول التي تشارك في التمارين هي بريطانيا وفرنسا بالإضافة للسعودية.

ويعتبر الأردن حليفا رئيسيا للولايات المتحدة في المنطقة، ويتلقى مساعدات عسكرية سنوية لا تقل عن ثلاثمائة مليون دولار.

وتتعاون عمّان وواشنطن في مكافحة ما يسمى الإرهاب، حيث كشف عن تعاون وثيق بين البلدين مؤخرا بعد أن قتل ضابط أردني رفيع إلى جانب سبعة ضباط من الاستخبارات الأميركية في خوست بأفغانستان نهاية 2009 بعد أن فجر الطبيب الأردني همام البلوي نفسه بالقاعدة.

ويثير التعاون الأردني الأميركي انتقادات المعارضة الأردنية التي ترى فيه ضررا يؤثر على استقلالية القرار السياسي الأردني ويدخل الأردن في مواجهات لا علاقة له بها في أفغانستان والعراق وغيرها من المناطق.

المصدر : الجزيرة