اعتصام أمام المجلس الانتقالي في بنغازي يطالب بتطهير المجلس من "المتسلقين" (الجزيرة نت)

خالد المهير-بنغازي

شهدت ليبيا الأربعاء تراشقا بين المجلس الوطني الانتقالي الليبي ومجلس بنغازي المحلي بعد قرار الأخير تعليق عمل تسعة أعضاء يمثلون المدينة، منهم نائب الرئيس عبد الحفيظ غوقة، ومسؤول ملف السياسات فتحي البعجة، ورئيسة اللجنة القانونية سلوى الدغيلي.

ورفض رئيس المجلس الانتقالي مصطفى عبد الجليل -في تصريحات صحفية- القرار، ووصف مجلس بنغازي بأنه غير منتخب.

كما اعتبر عضو طرابلس في الانتقالي عبد الرزاق العرادي أنه غير دستوري، مشيرا -في تصريح صحفي- إلى أن "العضوية لا يمكن أن تنتهي إلا بقرار من المجلس الانتقالي، وأن المجلس المحلي ينتهي دوره بمجرد ترشيح من يمثله، وحينها يكون العضو ممثلا لليبيا ككل وليس لمنطقته فحسب".

وسألت الجزيرة نت أمين سر المجلس الوطني مصطفى المانع فقال إن قرار التعليق لم يصلهم مكتوبا حتى هذه الساعة، مشيرا إلى أنهم استمعوا إليه في وسائل الإعلام، وعبر الاتصالات الهاتفية.

ودافع رئيس مجلس بنغازي المحلي جمال بالنور عن قرار المجلس، مؤكدا أنهم اتخذوا هذه الخطوة بعد ثمانية أيام من انطلاق الاعتصامات في ميدان الشجرة لتطهير المجلس من "المتسلقين".

وأضاف للجزيرة نت أن تعليق عمل الأعضاء وإيقاف مشاركتهم في اجتماعات المجلس رد صريح على تجاهل الأخير مطالب الجماهير، وعدم مواكبته لزخم ثورة 17 فبراير.

واعتبر أن المجلس الانتقالي "مشلول، وظل صامتا أمام التحذيرات من وجود طابور خامس وأعوان للقذافي بداخله"، مشيرا إلى أنه لم يتواصل مع الجمهور.

مصطفى عبد الجليل رفض قرار مجلس بنغازي المحلي تعليق عضوية ممثليه (الفرنسية)
حق أصيل
وقال القيادي في ائتلاف 17 فبراير كمال حذيفة إن مجلس بنغازي المحلي تشكل يوم 24 فبراير/شباط، قبل المجلس الوطني الذي خرج إلى حيز الوجود يوم 2 مارس/آذار، معتبرا -في حديث للجزيرة نت- أن المجالس المحلية التي رشحت في السابق الأعضاء هي صاحبة الحق في استبدالهم أو تعليق عضويتهم أو ترشيح بديل عنهم.

ولفت إلى أن المجلس الوطني كتب تعهدات على أعضائه بأن عليهم إحضار ترشيحهم من المجالس المحلية بعد تحرير مدنهم، و"هذا دليل على أنها صاحبة الحق في اختيار من يمثلها في الوطني المؤقت".
 
وبدوره أكد الناشط الحقوقي والسياسي خالد الترجمان أن "تعليق عمل الأعضاء لن يؤثر في إصدار القرارات وفقا للوائح الداخلية التي تحتاج إلى ثلثيْ الأعضاء لإضفاء الشرعية القانونية".

وأشار -في حديث للجزيرة نت- إلى وجود أزمة حقيقية "لكون ممثلي بنغازي موقوفين عن العمل إلى حين استجابة الانتقالي لإرادة جماهير ميدان الشجرة ومطالبهم العادلة".

الخصم والحكم
ومن جهته قال مادي الشويهدي -وهو أحد أبرز الداعين للاعتصام ضد الانتقالي- إنهم خرجوا لتصحيح مسار الثورة الذي انحرف به المجلس برئاسة مصطفى عبد الجليل.

وأضاف أنه "عندما استجاب المجلس المحلي في بنغازي لمطالب المعتصمين وجمد عضوية أعضاء المدينة في المجلس الانتقالي، صرح رئيس المجلس الانتقالي برفضه لقرار التجميد".

وقال للجزيرة نت إن عبد الجليل ليس من حقه رفض تجميد ممثلينا "لأننا مع هذا القرار، ولأننا معتصمون ضد سياسة المجلس الذي يترأسه، وفيه انحراف واضح عن مبادئ الثورة من غياب الديمقراطية والشفافية، وإشراك رموز وأزلام النظام السابق في قيادة المرحلة الانتقالية".

كما أكد أنهم يرفضون أن يكون المستشار عبد الجليل هو "الخصم والحكم"، قائلا إنه يحمل عبد الجليل شخصياً "مسؤولية انحراف مسار الثورة".

المصدر : الجزيرة + وكالات