مواد يطلقها النحل تبعد الفيلة عن الحقول
آخر تحديث: 2018/8/4 الساعة 19:01 (مكة المكرمة) الموافق 1439/11/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2018/8/4 الساعة 19:01 (مكة المكرمة) الموافق 1439/11/22 هـ

مواد يطلقها النحل تبعد الفيلة عن الحقول

الفيلة حساسة تجاه لسعات النحل (أسوشيتد برس-أرشيف)
الفيلة حساسة تجاه لسعات النحل (أسوشيتد برس-أرشيف)

يستعين بعض المزارعين في أفريقيا بالنحل لطرد الفيلة من حقولهم، حيث إن الفيلة حساسة تجاه لسعاتها.

وقد اختبر باحثون طريقة يمكنها أن تمثل دفاعا مهذبا للغاية من هجمات الفيلة على المزارع، إذ أثبت علماء في جنوب أفريقيا أن المواد التحذيرية التي يطلقها النحل كفيلة بإبعاد الفيلة عن الحقول.

ويسعى العلماء من خلال ذلك لإبعاد الفيلة -وهي أكبر الحيوانات حجما على وجه الأرض- عن تدمير الحقول والتسبب في أضرار تلحق بقرى كثيرة.

ونُشرت نتائج الدراسة التي استمرت ثلاثة أشهر في صحيفة "كارانت بيولوجي" (الأحياء المعاصرة). وتخشى الفيلة النحل لأنه إذا لسعها في أماكن معينة -كمناطق الجلد الضعيفة عند العين أو في الخرطوم- فإنها تتألم كثيرا.

وطور العلماء مادة الفيرمونات المخلقة التي تشبه أهم مادة يطلقها النحل للتحذير.

ووضع العلماء الخليط على مادة تطلق الرائحة خلال شهرين، ووضعوها مع عدد من الأحجار الصغيرة للتثبيت داخل أكياس بيضاء تم تعليقها على ارتفاع ما بين خمسين ومئة سنتيمتر بالقرب من موارد الماء التي تتردد عليها الفيلة.

وكانت النتيجة أن 25 فيلا من 29 في محمية جيجاني نيتشر فروا بعيدا عندما اقتربوا من الأكياس بمجرد شمهم لها.

وخلال تجربة أخرى جرت في محمية "ماسيكي"، قام 9 من بين 14 فيلا بصنع قوس مبتعدين قليلا عن هذه الأكياس التي تحمل الرائحة.

ويرى القائمون بالدراسة أن قلة تأثير الأكياس هنا يرجع إلى الجفاف الذي كان يسود المنطقة وقت الدراسة، وإلى عدم وجود تجمعات للنحل إلا قليلا بصفة عامة، وهو ما يعني أن الفيلة لم تلتق هنا بالنحل إلا نادرا فيما يبدو.

وقال الباحث في الحشرات المؤلف الرئيسي للدراسة مارك رايت من جامعة هاواي: "نتائجنا تكمل دراسات سابقة أبعدت فيها خلايا النحل المحتوية على طرود نشطة قطعانا من الفيلة عن الحقول".

وأضاف رايت "إلا أنه ليس دائما أمرا عمليا أن نضع خلايا النحل في مساحات شاسعة من الأرض".

أصوات
ومن قبل أثبت فريق من الباحثين بقيادة لاكي كينغ كانوا يعملون من قبل لصالح جامعة أكسفورد، أن الفيلة تفرّ من طنين طرود النحل الفزعة.

وكان العلماء سجلوا هذه الأصوات وأذاعوها ثانية أمام الحيوانات العملاقة وأتت بنتائج طيبة.

ويؤيد بحث كينغ وضع صناديق النحل في أفريقيا داخل الحقول، وقد حصل على جائزة الأمم المتحدة لعام 2011 على ذلك.

ويحمي بعض أصحاب الأراضي في أفريقيا حقولهم منذ القدم باستخدام خلايا  النحل.

ويعتزم الفريق مواصلة البحث وتطوير تقنيات جديدة للدفاع عن الحقول في مواجهة الأفيال، التي لا تدمر الحقول وحسب بل إنها تداهم أيضا البشر وتقتلهم، خاصة في قارة آسيا.

ويٌقتل في الهند وحدها -وفقا لبيانات الحكومة الهندية- أكثر من ثلاثمئة شخص سنويا بسبب الفيلة البرية.

المصدر : الألمانية