"معك في السكة" مبادرة شبابية لمواجهة غلاء الوقود بمصر
آخر تحديث: 2018/8/10 الساعة 11:04 (مكة المكرمة) الموافق 1439/11/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2018/8/10 الساعة 11:04 (مكة المكرمة) الموافق 1439/11/29 هـ

"معك في السكة" مبادرة شبابية لمواجهة غلاء الوقود بمصر

غلاء الوقود كان أحد دوافع الفكرة (رويترز-أرشيف)
غلاء الوقود كان أحد دوافع الفكرة (رويترز-أرشيف)

في محاولة لمواجهة غلاء أسعار الوقود وتقليل الزحام، أطلق شباب مصريون مبادرة للمشاركة في تكاليف الرحلة ومساعدة من لا يملك سيارة.

أحمد سيف -الذي يعمل محاسبا بشركة تأمين خاصة- أنشأ عبر وسائل إحدى وسائل التواصل الاجتماعي (فيسبوك) مجموعة "معاك في السكة" تقوم على فكرة مشاركة الأعضاء سياراتهم الخاصة في مساعدة بعضهم البعض، وتوصيل من لا يملك سيارة إلى وجهته.
  
يقول الشاب إن المبادرة تطوعية يقوم عليها ستة أفراد هم "خمسة شباب وفتاة يتقاسمون العمل بينهم، لخدمة قطاع كبير من الجماهير ممن لا يمتلكون سيارات، وبالتالي تعوقهم حركة التنقلات يوميا".

ويضيف أن المبادرة "تهدف أيضا إلى تخفيف حدة أسعار تعريفة وسائل نقل الركاب بعد زيادة أسعار الوقود، والأهم هو تخفيف حالة الزحام الموجودة في أنحاء مصر".

ويشير إلى أن الفكرة جاءت قبل عامين عندما اقترح عليه زميله في العمل ويجاوره في مدينة الشيخ زايد غرب القاهرة أن يحضرا معا بسيارة أحدهما إلى عملهما بمنطقة المهندسين بالتبادل لمدة أسبوع، توفيرا للبنزين وإراحة للسيارة وتوفيرا لقطع الغيار.

وللبسطاء طريقتهم في التغلب على الغلاء والزحام (الأوروبية- أرشيف)

الغلاء
وبدأت الحكومة في 16 يونيو/حزيران الماضي تطبيق زيادة جديدة في أسعار الوقود تتراوح بين 17.4 و66.6%، وهي الثالثة خلال أقل من عامين.

ويتابع سيف أنه لم يستسغ الفكرة بادئ الأمر لكن مع تطبيقها كان الأمر جيدا، بل اقترح على صديقه تعميمها على كافة الزملاء في الشركة بأن يتقاسم السيارة أكثر من زميل، وأنشأ مجموعة صغيرة كانت النواة للفكرة الحالية.

ويوضح أن الفكرة كان تقتصر على عدد بسيط قبل أن يطلبوا توسيعها بمشاركة الأصدقاء، واقترحوا مطلع يوليو/تموز الماضي إضافة كل من يرغب إلى المجموعة "لكن حتى لا تحدث أي مشاكل كان هناك بعض الشروط".

ويشير إلى أنه لكي ينضم العضو إلى الصفحة (المجموعة) لابد من مراجعة بياناته كاملة ووظيفته ومدى مصداقية حسابه على فيسبوك عبر عدد الأصدقاء الموجودين عليه، وكذلك أسلوب كتابته في تدويناته كون المجموعة بها فتيات، وفي حال الشك يتم رفض الطلب حفاظا على بقية الأعضاء.

ولسلامة الأعضاء -وفق الشاب- لا يقتصر الأمر على ذلك فـ "لإجراء رحلة لابد من التواصل بين الطرفين أمام الجميع عن طريق الصفحة ضمانا للشفافية، ومن ثم إرسال صور بطاقة الطرفين ورقمي هاتفيهما، إضافة إلى صورة من رخصة السيارة ومالكها ".

كما ينسق الطرفان مع أحد المسؤولين بالمجموعة الذي يلعب دور الوسيط بينهما ومتابعة الرحلة حتى انتهائها، ثم تأكيد ذلك في تدوينه لإعطاء الأمان والثقة لغيرهم في خوض التجربة.

القاهرة واحدة من أكثر مدن العالم ازدحاما (رويترز)

الثقة
ويبدأ التواصل بأن يكتب العضو على الصفحة وجهته وتوقيتها، سواء يملك سيارة أم لا، ثم يتفاعل معها العضو الذي تتوافق معه الرحلة، وعند التأكيد يأتي دور المسؤول عن الصفحة لتأمين الرحلة.

ويقول رئيس المجموعة إنهم يفكرون في طباعة شعار يحمل اسم المجموعة يتم لصقه على سيارات الأعضاء، لإضفاء نوع من الثّقة والأمان في المبادرة، كون من يحصل عليه ستكون جميع بياناته مع المسؤولين عن الصفحة.

وحول إمكانية ركوب فتاة مع شاب، يعتبر سيف أن الضمانات التي يأخذها المسؤول عن الصفحة كافية لعدم حدوث أي مضايقات، وأن الردود والتعليقات بالثناء والشكر على الصفحة تثبت ذلك بعد كل رحلة.
 
ويشير الشاب إلى أن أحد المسؤولين عن الصفحة اقترح تعريفة رمزية لمن لا يملك سيارة حتى لا يشعر بالإحراج. ويوضح أنه تم اقتراح تعريفة ثابتة مقدارها 10 جنيهات (نحو نصف دولار) إذا كانت الرحلة داخل المحافظة نفسها، و30 جنيهًا إذا كانت من محافظة إلى أخرى تُدفع بعد الرحلة.

ويلفت إلى أنها ليست ملزمة وتتم بالتراضي بين الطرفين، وأن غالبية الرحلات لا تنفذها، ويشدد على أن هذه المبادرة تجدي نفعا لاسيما مع الرحلة اليومية الثابتة، وفي ظل ارتفاع أسعار البنزين.

ويتابع أنهم وجدوا حماسا كبيرا في التفاعل من قبل قطاع عريض من المتابعين عبر مواقع التواصل، حيث لاقت صفحة المجموعة منذ إنشائها في 4 يوليو/تموز الماضي ترحيبا كبيرا، وبلغ عدد أعضائها نحو عشرة آلاف مشترك غالبيتهم يتفاعلون مع المبادرة.

المصدر : وكالة الأناضول