معرض بفيينا: الحجاب ليس حكرا على المسلمات

معرض بفيينا: الحجاب ليس حكرا على المسلمات

الحجاب كثيرا ما يثير نقاشات ساخنة في بلدان مثل النمسا وفرنسا وبلجيكا (الأوروبية-أرشيف)
الحجاب كثيرا ما يثير نقاشات ساخنة في بلدان مثل النمسا وفرنسا وبلجيكا (الأوروبية-أرشيف)

سلط معرض في العاصمة النمساوية فيينا الضوء على الجدل الدائر في عدد من الدول الأوروبية بشأن غطاء رأس النساء (الحجاب)، لكنه كشف عن أن هذا الحجاب الذي ترتديه الكثيرات من المسلمات يوميا ليس حكرا عليهن.

وتثير أغطية الرأس نقاشات ساخنة حول حظر الحجاب في بلدان مثل النمسا وفرنسا وبلجيكا، وهو ما يوضحه المعرض الذي افتتح في أكتوبر/تشرين الأول الماضي في متحف الإثنولوجيا (فيلت ميوزيم) في فيينا، ويستمر حتى 26 فبراير/شباط المقبل.

وقال أمين المتحف أكسل شتاينمان إنه في كل مرة ينطق فيها شخص ما كلمة "الحجاب"، ندخل على الفور في نوع من الجدال، لأنه يرتبط ارتباطا وثيقا بالإسلام، رغم أن للحجاب في أوروبا تاريخا عمره ألفي عام ويرتبط ارتباطا وثيقا بالمسيحية.

وتسلط صور السيدة العذراء والراهبات المسيحيات وهن يرتدين غطاء الرأس، الضوء على هذا الارتباط في المعرض. كما يشمل المعرض دمى تذكارية أوروبية بأزياء تقليدية، تظهر أن الرؤوس المغطاة لا ترتبط فقط بالاحتشام الديني بل أيضا بمفاهيم الهوية المحلية.

وعلى الملصقات السياحية النمساوية التي تعود إلى خمسينيات القرن الماضي، تظهر نساء بشرتهن برونزية وهن يرتدين فساتين محلية أو زيا خاصا بالسباحة، إلى جانب أوشحة تلتف بشكل فضفاض حول الرأس أو معقودة أسفل الذقن.

ويظهر ملصق آخر من هذا النوع يعود لأواخر السبعينيات، فتاة في كوخ بمنطقة جبال الألب ترتدي نوعا من مناديل الرأس التي لا تزال تحظى بشعبية بين المتنزهين من أعمار وطبقات اجتماعية مختلفة.

الجدير بالذكر أن الحكومة اليمينية في النمسا صاغت مشروع قانون من شأنه حظر ارتداء الحجاب على الفتيات في مراكز الرعاية النهارية والمدارس الابتدائية، بالإضافة إلى حظر غطاء الوجه الذي بدأ سريانه منذ عام، وتقول الحكومة إن الإجراء الجديد سوف يحمي حرية الفتيات ويمنع انتشار الإسلام السياسي.

ومن دون تقديم إجابة، يطرح المعرض سؤالا حول ما إذا كانت الأوشحة تظلم النساء، وما إذا كانت النساء ترتدين الحجاب للتعبير عن أنفسهن، أو ما إذا كان الحجاب يحميهن من أنظار الرجال.

وحاول القائمون على المتحف تهدئة الجدال من خلال عرض العديد من الأوشحة بأكثر الطرق الممكنة محايدة، عبر تثبيتها على الجدران كقطعة مربعة أو مستطيلة من القماش، بدلا من لفها حول رؤوس تماثيل العرض.

كما اختاروا إظهار الحجاب على نساء يضحكن ويلعبن دون أن يظهرن بمظهر المضطهدات، بل تظهر عليهن الثقة بالنفس.

ويتم أيضا عرض جرعة صحية من الثقة في صور رجال يرتدون عمائم مختلفة وأنواعا أخرى من أقمشة تغطية الرأس، من الجزائر إلى البوسنة ومن منطقة القوقاز إلى جزيرة جاوة.

ورغم تركيز المتحف على العادات والثقافات التقليدية، فإن المعرض يلفت الانتباه أيضا إلى اتجاه "الأزياء المحتشمة" نحو قصات الملابس الطويلة غير الكاشفة التي وصلت إلى سلاسل الملابس الضخمة.

المصدر : الألمانية