"مهرجان أكل شوارع" للمرة الأولى بالدوحة

هل شاهدت التصميم الجديد لصفحتنا الرئيسية؟

"مهرجان أكل شوارع" للمرة الأولى بالدوحة

مهرجان أكل شوارع أقيم لأول مرة في الدوحة (الجزيرة نت)
مهرجان أكل شوارع أقيم لأول مرة في الدوحة (الجزيرة نت)

جلال بسوني-الدوحة

رغم أن مطعمها في الدوحة له مذاق خاص وزبائن من المثقفين والنخبة، فقد أقدمت على خطوة كانت تخشى أن تنال من نجاحها وسمعة مطعمها حين شاركت في "مهرجان أكل شوارع".
 
وأبدت أمل عبد الله صاحبة مشروع "تشيكتوس" إعجابها بتجربة "مهرجان أكل شوارع" الذي أقيم لأول مرة في العاصمة القطرية الدوحة طيلة عشرة أيام واختتم أمس السبت.

ووجد أكثر من عشرين مشروعا غذائيا منزليا في هذا المهرجان مناسبة لتعريف الجمهور بمنتجاتهم، ووسيلة للظهور في الواقع الحقيقي بدلا من الواقع الافتراضي الذي كان وسيلة التواصل مع زبائنهم.

المهرجان الذي يقام في عدة دول حول العالم هدف القائمون عليه إلى تغيير الصورة النمطية عن أكل الشوارع الذي يعتقد عدد كبير من الناس أنه أكل غير صحي.

من خلال "أكل شوارع" تعاملت أمل مع الزبائن مباشرة لأول مرة (الجزيرة نت)

وحسب اللجنة المنظمة، فقد لاقى المهرجان إقبالا كبيرا، حيث بلغ عددهم في عطلات نهاية الأسبوع نحو ٢٥ ألف زائر، كما شارك 60 مطعما في المهرجان الذي أقيم في حديقة الشيراتون على كورنيش الدوحة، في مساحة تزيد عن 5000 متر مربع.

وقد تنوعت جنسيات الزوار مثلما تنوعت أذواقهم في الطعام الذي يتناولونه، فلم تخلُ قوائم الطعام من الأكلات الشهيرة أو الجديدة أو حتى الغريبة مثلما لم تخلُ أجواء المهرجان من روائح الأكل الفلبينية والصينية الممزوجة بالبهارات الهندية والبيتزا الإيطالية والأطباق العربية.

حمد محمد -أحد رواد المهرجان- عاش تجربة "مهرجان أكل شوارع" في عدة دول أخرى مثل أميركا وكندا وإسطنبول، ويجد تشابها كبيرا في التجارب خاصة من حيث غنى المهرجان بالمطاعم المتعددة والمتنوعة، إلا أنه يجد أن مهرجان الدوحة افتقر إلى الفعاليات المصاحبة سواء الفنية أو العائلية.

المهرجان لاقى إقبالا كبيرا من الجمهور مختلفي الجنسيات (الجزيرة نت)

اللجنة المنظمة عللت ضعف مستوى الأنشطة بضيق الوقت وعدم الحصول على التصاريح اللازمة من الجهات المختصة.

لكن في المقابل قدم المهرجان فعاليات مختصة بالطبخ مع أكاديمية الطبخ بمؤسسة قطر التي قدمت دورات تدريب للمطاعم في فن الطبخ وتحسين مستوى الخدمات الفندقية. كما تضمن المهرجان فعالية أخرى مع الشيف عائشة التميمي التي دعمت الراغبين في فتح مطاعم جديدة كمشروعات شبابية بالاستشارات والدورات المجانية طوال أيام المهرجان.

ويعود مسمى مهرجان "أكل شوارع" إلى المسمى العالمي الإنجليزي "ستريت فود" (Street Food)، وهو طعام أو شراب سريع التحضير يباع في الأماكن العامة، وتقدمه مطاعم إما على شكل أكشاك ثابتة أو عربة طعام، وتكون أسعارها في متناول الجميع، كما أن هذه الوجبات عادة تكون مستوحاة من مأكولات شعبية تعبر عن ثقافات الدول المختلفة.

  بلغ عدد الزوار في عطلات نهاية الأسبوع نحو 25 ألف زائر (الجزيرة نت)

وحسب دراسة لمنظمة الأغذية والزراعة في سنة 2007 يوجد 2.5 مليار شخص حول العالم يأكلون طعام الشارع كل يوم.

يشار إلى أن مهرجانات أكل شوارع موجودة -وإن بصور مختلفة- في بعض المجتمعات العربية، حيث كانت منذ زمن بعيد مصاحبة للموالد والاحتفالات الدينية حول المساجد التي تمتلئ شوارعها بعربات الأكل.

كما أن هناك شوارع مشهورة عرفت مثل هذه الفعاليات، مثل شارع الاستقلال بإسطنبول التركية، وساحة جامع الفنا بمراكش في المغرب، وساحة مسجد الحسين في القاهرة، وغيرها من الشوارع العربية والإسلامية التي تباع فيها أكلات سريعة وساخنة مصحوبة بعزف فرق موسيقية وعروض رقص فلكلورية.

المصدر : الجزيرة