قالت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية إنه سيتم تجريب برنامج لتعليم الأطفال كيفية التعامل مع القلق الناشئ عن ضغوط الأقران والتنمر وصورة الذات عند استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.

وستبدأ بعض المدارس تجريب البرنامج الشهر المقبل بعد إعطاء إرشادات لمدرسين بشأن الكيفية التي يجب على الطلاب التعامل بها مع ظاهرة "فومو" (FOMO)، وهي ظاهرة الخوف من أن تكون قد خسرت شيئا بسبب عدم حضورك مناسبة أو نشاط ما والتي يتعرض لها مستخدمو الهواتف الذكية عدة مرات في اليوم.

وأعلنت مصلحة الصحة العامة في إنجلترا أن البرنامج يهدف لحماية الأطفال في الأعمار ما بين 11 و16 عاما من التورط في سلوك خطر -بدافع الاستكشاف- بسبب القلق وضغوط أخرى، وسيتم تعميم البرنامج ابتداء من سبتمبر/أيلول القادم.

العامية الحديثة
ويشمل البرنامج تشجيع المدرسين على التحدث إلى الطلاب بلغة يفهمونها وتدفعهم للمشاركة في النقاش معهم، وذلك بأن يبذل المدرسون جهدا لتعلم العامية الحديثة ولغة الرسائل النصية.

وتباينت آراء آباء الطلاب والمسؤولين في مجلس العموم البريطاني بين من رحبوا بها ووصفوها بأنها ستساعد الطلاب على التعامل مع سلسلة من الضغوط الحديثة، وبين من قالوا إنها ربما تنتهي إلى ولادة أنواع جديدة من القلق لدى الشباب، إذ إنها تأخذ وقتا على حساب المحتوى التعليمي الرئيسي.

وكانت دراسات سبقت وضع البرنامج قد أشارت إلى أن هناك 10% من الطلاب -أي ثلاثة في كل فصل- يعانون من اضطراب في صحتهم العقلية.

مخاطر جمة
وقالت مصلحة الصحة العامة في إنجلترا إن التعرض لفترات طويلة لشاشات الأجهزة الإلكترونية يخفض مستويات السعادة والثقة بالنفس، ويثير مشاكل سلوكية ويشتت الانتباه والتركيز ويقلل من نشاط الأطفال كثيرا.

وقالت رئيسة لجنة الصحة في مجلس العموم البريطاني الدكتورة سارة وولاستون يجب تدريب المدرسين ليتمكنوا من مساعدة الطلاب "ليس مطلوبا من المدرسين أن يصبحوا أطباء نفسيين، بل ليضمنوا معرفة من هم بحاجة للمساعدة من الطلاب".

وفي تعليق ملفت للانتباه قالت سارة إن المجتمعات ووجهت فجأة بغياب الأطفال، لقد تحولوا إلى "ناضجين صغار" يعانون من كل الضغوط وأنواع القلق التي ما كان يجب أن يتعرضوا لها إلا في وقت لاحق من حياتهم "نحن الآن مواجهون بخطر حرمان جيل كامل من أن يعيش صباه أو طفولته".

المصدر : ديلي تلغراف