كشفت دراسة بريطانية جديدة أن النشاط البشري يغير مناخ الأرض بسرعة تبلغ 170 مرة أكثر من التغيرات الطبيعية.

ووفقا للباحثين، فقد انخفضت درجات الحرارة العالمية بمقدار 0.01 درجة مئوية في القرن الواحد على مدى سبعة آلاف عام الأخيرة، بناء على ما يعرف بمعدل خط الأساس، لكنها ارتفعت في السنوات الـ45 الماضية بما يعادل 1.7 درجة مئوية في القرن الواحد، وكانت أكثر السنوات ارتفاعا لدرجات الحرارة منذ عام 1998، واستمر الارتفاع 12 سنة.

وأفادت الدراسة بأنه رغم أن القوى الفلكية والجيوفيزيائية والغلاف الجوي كان لها تأثيرها المغير لنظام الأرض على مدى أربعة مليارات سنة، فإن النشاط البشري زاد معدلات سرعة التغيير بدرجة هائلة، وهو ما أطلق عليه الباحثون "معادلة الأنثروبوسين".

والأنثروبوسين هو الاسم الذي يطلق على عصر جيولوجي جديد مقترح يكون للنشاط البشري تأثير ملموس على البيئة.

وقال أحد المشاركين في الدراسة إن "معدل انبعاثات الكربون في الغلاف الجوي يمكن القول إنها الأعلى خلال 66 مليون سنة، وهذه الخسارة المذهلة من التنوع البيولوجي في العقود الأخيرة دفعت الباحثين في عام 2015 إلى القول إن الأنثروبوسين يمثل المرحلة الثالثة في تطور المحيط الحيوي للأرض، بعد المرحلة الميكروبية قبل 3.5 ملايين سنة، والانفجار الكامبري (ظهور جيولوجي مفاجئ لمستحاثات أسلاف الحيوانات المألوفة ضمن السجل الأحفوري الأرضي) قبل 650 مليون سنة".

وأضاف الباحث "وفي هذه المعادلة تميل القوى الفلكية والجيوفيزيائية إلى التلاشي نظرا لطبيعتها البطيئة أو النادرة، كما تفعل الديناميات الداخلية في الوقت الراهن. وكل هذه القوى لا تزال تمارس ضغطا، لكنه لا يقارن بحجم التأثير البشري الضخم الذي تشمل مخاطره تلوث المياه والتربة وارتفاع حرارة المناخ".

المصدر : إندبندنت