ديما شريف-بيروت

أطلقت منظمة "غرين بيس" أو السلام الأخضر الأسبوع الماضي حملة من لبنان تمتد لدول حوض البحر المتوسط لحث عدد من الدول الواقعة جنوب الحوض على زيادة استخدامها للطاقة الشمسية، ووقف الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للطاقة وذلك تحت شعار "الشمس تجمعنا".
 
وخلال ثلاثة أشهر هي مدة الحملة، ستنتقل السفينة "رينبوو ووريور" من بيروت إلى تركيا وثم المغرب حيث تصل في الموعد المحدد لعقد الدورة الـ22 لمؤتمر الأطراف المعني بالمفاوضات حول التغير المناخي في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

ويقول المسؤولون عن الحملة إن السفينة ستجوب شواطئ المنطقة لجمع رسائل من شعوبها بغرض تحقيق زيادة ملحوظة ونقلة نوعية في مجال الطاقة الشمسية في منطقة المتوسط، وستنقل هذه الرسائل إلى القادة المشاركين في المؤتمر.

وفي كل محطة لها في المتوسط، ستقوم السفينة بفتح أبوابها أمام السكان المحليين المدعوين إلى التعرف على طاقمها واستكشاف السفينة، في جو احتفالي مميز يسلط من خلاله الضوء على أهمية الطاقة الشمسية وعلى ثروات المنطقة وثقافتها وأطباقها وموسيقاها وشعبها.

ويرغب القائمون على الحملة أن تشكل السفينة ورحلتها في البحر الأبيض المتوسط حافزا لسكان المنطقة لتوفير الاستدامة والأمان في حياتهم ومجتمعاتهم المحلية، تحت جناح مورد طبيعي سخي هو الشمس.

وتطمح المنظمة في مساهمة الدول العربية بنسبة 18% من الطاقة العالمية المولدة بالألواح الضوئية بحلول عام 2050، إضافة إلى تخفيض انبعاث ثاني أكسيد الكربون بنسبة40% بحلول ذاك العام أيضا. لكن ذلك يحتاج إلى خطط وآليات تنفيذ لاستخدام هذه الطاقة البديلة.

 جوليان جريصاتي يتحدث عن جوانب التوعية (الجزيرة)

وتقول المديرة التنفيذية للمنظمة في منطقة البحر المتوسط زينة حج للجزيرة نت "ما نريد أن نراه هو أن تقوم الدول العربية بالمبادرة لاستعمال الطاقة المتجددة المتوفرة تماما كالنفط، ومجانا بشكل واسع كالهواء أو الشمس أو الأمواج".
  
من جهته، يقول مسؤول حملات المنظمة في العالم العربي جوليان جريصاتي للجزيرة نت إنهم يعملون بالمنظمة بأكثر من مستوى على "توعية المواطنين بالطاقة المتجددة أو الشمسية، ونعمل مع الحكومات لحثها على الإيفاء بالتزاماتها بحيث يتجدد الإطار القانوني والتشريعي لتسهيل ونشر الطاقة المتجددة".

وفي لبنان، تتلقى مجموعة مؤلفة من 12 شابا وشابة من فلسطين وسوريا ولبنان تدريبات من قبل المنظمة في جنوب لبنان، ومن المقرر بعد الانتهاء من التدريبات أن يقوم أفراد تلك المجموعة بتركيب ألواح شمسية على مبنى أحد المراكز التابعة لتعاونية نسائية.

وتعتبر المنظمة أن ذلك "سيشكل مثالا حيا يبرهن على أن الطاقة المتجددة والمتاحة والفعالة خيار فعلي وممكن يستطيع كل شخص في المنطقة الاستفادة منه. بالإضافة إلى ذلك، فإنّ كل مساهمة في هذا المشروع خطوة إضافية نحو تحقيق الاستقلالية التامة في تأمين الطاقة لهذه التعاونية، والنساء العاملات فيه، ومجتمعهن المحلي".

المصدر : الجزيرة